مكافحة تهريب المخدرات في إيران كيف تتأثر بالعقوبات الأمريكية الجائرة؟

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن سفير الفلبين لدى طهران، "روبرتو جی مانالو"، التقى مع المدير العام لمكتب العلاقات الدولية في مقر مكافحة المخدرات "محمد ناريماني"، خلال زيارته لمقر المكافحة، لمناقشة سبل تعزيز التعاون الثنائي بين إيران والفلبين.
خلال هذا الاجتماع، أوضح "ناريماني"، موقع إيران الجغرافي كدولة تقع على طريق عبور من أفغانستان (أكبر دولة منتجة للمخدرات في العالم) إلى أسواق الاستهلاك الواسعة والمغرية في أوروبا وشرق آسيا، وصرح قائلاً: "تُعتبر قيادة مكافحة المخدرات السلطة الوطنية لمكافحة المخدرات، ومن بين مهامها وضع السياسات والتنسيق والإشراف على تنفيذ السياسات والبرامج الوطنية".
ضبط ما يقرب من 5300 كيلوغرام من المخدرات في إيران خلال الفترة من 2019 إلى 2025
وأثناء شرحه لأنشطة قوات مكافحة المخدرات في البلاد خلال الفترة نفسها ( 2019 و 2025)، ذكر: "خلال هذه الفترة، نجحت قوات إنفاذ القانون في اكتشاف ومصادرة حوالي 118 طنًا من الهيروين، و120 طنًا من المورفين، وما يقرب من أربعة آلاف طن من الأفيون، و850 طنًا من الحشيش، و210 أطنان من الميثامفيتامين".
تفكيك ألفي عصابة إقليمية ودولية لتهريب المخدرات في عام ٢٠٢٥
وأضاف المدير العام لمكتب العلاقات الدولية في مقر مكافحة المخدرات: في عام ٢٠٢٥، ضبطت قوات مكافحة المخدرات في الجمهورية الإسلامية الإيرانية أكثر من ٣٥٧ طنًا من مختلف أنواع المخدرات، من بينها ٤٠ طنًا من الميثامفيتامين. واستشهد شخصان في هذا الصدد، وتم تفكيك نحو ألفي عصابة إقليمية ودولية لتهريب المخدرات.
وفي إشارة إلى وضع إنتاج المواد المخدرة من ( الأفيون، والميثامفيتامين) في أفغانستان خلال السنوات الأخيرة، أفاد "ناريماني" بتزايد عمليات تهريب المواد الكيميائية الأولية من بلدانها الأصلية إلى أفغانستان، وذكّر بأن العقوبات الأحادية والقاسية التي تفرضها الولايات المتحدة لمكافحة تهريب المخدرات عند مداخل ومخارج البلاد، وما يترتب عليها من عواقب، ستؤدي إلى مزيد من المعاناة للمجتمع الإنساني.
أثناء شرحه لإنجازات ايران ووضعه العلمي في مجال خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل والحد من الأضرار، قال: أنشأ مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في طهران المركز الإقليمي لدراسات علاج ادمان تعاطي المخدرات عام ٢٠١٩.
كما أوضح سفير الفلبين لدى طهران، "روبرتو جي مانالو" خلال هذا الاجتماع، وضع زراعة وإنتاج هذه المواد الصناعية في الفلبين، قائلاً: يتم إنتاج وتصنيع المواد الصناعية على أيدي مواطنين فلبينيين، بينما يتولى مواطنون أجانب إدارتها وتوجيهها ونقلها.
وفي إشارة إلى تصاعد عمليات التهريب البحري، وإخفاء الشحنات في البحار دون مالك أو هوية، قال: يُعدّ استخدام النساء الحوامل والأطفال القاصرين في التهريب من الأساليب الشائعة للمهربين في هذا البلد.
وذكّر "روبرتو جي مانالو" بأن: الفلبين مُعرّضة لتهريب المواد الكيميائية الأولية من الدولة المجاورة (الصين)، وهو أمر يصعب مكافحته.
وأفادت قيادة مكافحة المخدرات: "تجدر الإشارة إلى أنه خلال هذا الاجتماع، تم التوصل إلى تفاهم لتحديد آليات التعاون، بهدف تبادل وتوقيع مسودة مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين البلدين في أقرب وقت ممكن".
*انتهى*