فلسفة مولد الإمام علي الأكبر (ع) و ما علاقتها بيوم الشباب ؟

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن أحد أبرز علماء البلاد "يد الله بهتاش"، ، قال في حديث عن أخلاق الإمام علي الأكبر (ع): كان الإمام علي الأكبر (ع) رجلاً شجاعًا مقدامًا. وقد أظهر شجاعته في انتفاضة عاشوراء، ويُعتبر أول شهيد من بني هاشم.
كرم ورحمة الإمام علي الأكبر (ع)
في إشارة إلى كرم الإمام علي الأكبر (ع) قال "يد الله بهتاش": عُرف الإمام علي الأكبر (ع) بكرمه ورحمته، وقد وردت روايات عديدة عن كرم هذا الإمام الجليل. كما أن التضحية والإيثار من أبرز سمات حياته. فعندما انقطع الماء لأول مرة عن الإمام سيد الشهداء (ع)، هاجم العدو برفقة عدد من أصحاب الإمام الحسين (ع) وسقوا قافلة كربلاء.
وأضاف: كان الإمام علي (ع) أقرب الناس إلى النبي الكريم (ص). حتى أن قول سيد الشهداء (ع) يُعد دليلاً قاطعاً على ذلك. في يوم عاشوراء، بينما كان الإمام علي (عم) متوجهًا إلى ساحة المعركة، قال الإمام الحسين (ع): اللهم إني قد أرسلت إلى ساحة المعركة من هو مثل جده رسول الله (ص). وهذا يعني أن الإمام علي (ع) كان أقرب الناس إلى النبي الكريم (ص) في الأخلاق والمظهر والقول.
فلسفة تسمية يوم ميلاد الإمام علي الأكبر (ع) بيوم الشباب
وأشار "بهتاش" إلى تسمية الحادي عشر من شعبان بيوم الشباب، وقال: إن الحادي عشر من شعبان هو ذكرى ميلاد الإمام علي الأكبر (ع) المباركة، ويُسمى يوم الشباب، وهو اليوم الذي يرزق فيه الله الإمام الحسين (ع) بشباب مثل النبي (ص)، بضمير طاهر، خالٍ من الذنوب ، وشجاع.
...و أشار إلى بعض الشائعات حول زواج الإمام علي الأكبر (ع)، وقال: خلافًا لبعض الشائعات، فقد أنجب الإمام علي الأكبر (ع) أبناءً وتزوج. وقد ورد ذلك في كتاب الـ "زيارتنامه" المعروف، وهو دليل موثق جدير بالذكر، صادر عن إمام معصوم (ع).
يُعدّ حضرة علي الأكبر (ع) قدوةً قيّمةً للشباب
وقد اعتبر "بهتاش" حضرة علي الأكبر (ع) قدوةً مناسبةً للشباب، مؤكدًا: إن وجود حضرة علي الأكبر (ع) يُعدّ قدوةً قيّمةً للشباب، لأن الابن الأكبر للإمام الحسين (ع) كان يتمتع بصفات حميدة ومنهج قيّم طوال حياته، وإذا ما اتخذناه قدوةً، فإنه يُرشد الشباب إلى طريق السعادة.
وفيما يتعلق بالعبادة في الصغر، والتي كانت من بين المناهج القيّمة لحضرة علي الأكبر (ع)، قال: إن العبادة في الصغر أمرٌ قيّمٌ أكّد عليه جميع كبار العلماء، وهو عملٌ واضحٌ جليّ في حياة عظماءٍ كحضرة علي الأكبر (ع). كما أن أجر عبادة الله في الصغر أعظم، لذا فإن العبادة في الصغر لها فضلٌ عظيم. وقد وردت في الأحاديث بعض النقاط حول التوبة، وإذا ما تمت هذه التوبة في الصغر، فإنها بلا شك أعظم أجرًا.
حديثٌ نبوي عن تعبد الشباب
أشار "بهاتاش" إلى حديث نبوي عن عبادة الشباب، فقال: كان النبي (ص) يؤكد دائمًا على قيمة الشباب وعبادتهم. وقد ورد في حديث عن رسول الله (ص): «فضل الشاب الذي يعبد في شبابه على الشيخ الذي يعبد بعد شيخوخته كفضل الرسل على الناس جميعًا».
وقال هذا الخبير في علوم القرآن عن فضل العبادة في شهري رجب وشعبان: إن شهري رجب وشعبان من أفضل الشهور، والعبادة والتوبة فيهما منالأعمال الصالحة.
وقد وردت فيهما آيات وأحاديث كثيرة تحث على التوبة، وخاصة للشباب. في الآية ٥٠ من سورة الذاريات، يقول الله تعالى: فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ. في الحقيقة، تُعبِّر هذه الآية عن مفهومٍ قيِّمٍ لا يدعو إلى الفرار من الله، بل إلى الإسراع إليه.
يُعدُّ الإمام علي الأكبر (ع) قدوةً للشباب.
وقد أشار "بهاتاش" إلى قيمة قراءة القرآن كفضيلة، قائلاً: إن قراءة القرآن من الأعمال الصالحة التي كان الإمام علي الأكبر (ع) يحرص عليها. لذلك، باتباع مثاله، وقراءة القرآن، والاستعانة بهذا الإمام، يستطيع الشباب الابتعاد عن الأخطاء والفساد والضلال. كما أن الاهتمام بالأصدقاء الصالحين، وهو أمرٌ يُشغل بال الآباء اليوم، وينبغي على الشباب الاهتمام به، أمرٌ بالغ الأهمية، لأن الصديق الصالح يُقرِّب الإنسان من القداسة، بينما يُؤدي الصديق السيئ إلى الفساد، حتى وإن كان المرء سليمًا ومستقيمًا.
وأشار "بهتاش" أيضا إلى معادلة سعادة الشباب، حيث ورد في الصفحة ١٨١ من كتاب بحار الأنوار: "إذا أردتَ التقرب إلى الله، فعليك الابتعاد عن المعاصين، وفي الوقت نفسه السعي للتقرب إليه". وقد كان هناك نوعان من الشباب في مشهد عاشوراء: شباب ضالون ودون المستوى، مثل "سعد بن عمر بن الخطاب "، الذي أصبح عبرة، وشاب آخر يُدعى علي الاكبر (ع)، الذي يُذكر كقدوة ومثال يُحتذى به.
*انتهى*