رئيس منظمة الأرصاد الجوية الإيرانية: عام 2025 كان ثاني أكثر أعوام الأرض حرارة

|
۲۰۲۶/۰۲/۱۵
|
۱۵:۴۵:۰۲
| رمز الخبر: ۱۶۷۲
رئيس منظمة الأرصاد الجوية الإيرانية: عام 2025 كان ثاني أكثر أعوام الأرض حرارة
وقال تاجبخش، رئيس منظمة الأرصاد الجوية، إن مساحات الجفاف في البلاد ازدادت خلال الفترة من عام 1374 إلى 1403، بحيث أصبح هذا الاتجاه أكثر وضوحاً ضمن الفترات الزمنية الممتدة لعشر سنوات.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن سحر تاجبخش، خلال المؤتمر الدولي لإدارة تلوث الهواء الذي عُقد في منظمة الأرصاد الجوية، أشارت إلى أن الارتفاع الشديد في غازات الدفيئة ودرجات الحرارة في عامي 2024 و2025 أدى إلى تسجيل أكثر أعوام العالم حرارة، حيث تجاوز متوسط الحرارة 1.5 درجة مئوية. وقالت: خلال الخمسين عاماً الماضية ارتفعت درجات الحرارة في إيران بمقدار 0.4 درجة في كل عقد، فيما انخفض معدل الهطول السنوي بنحو 0.8 مليمتر.

وأكدت تاجبخش أن مساحات الجفاف في البلاد ازدادت بين عامي 1374 و1403، وأن جزءاً من أسباب ذلك يعود إلى التغيرات المناخية، موضحةً أن هذا الاتجاه يصبح أكثر وضوحاً في الفترات ذات العشر سنوات. وبالتالي فإن البلاد اتجهت خلال العقود الخمسة الماضية نحو مزيد من الجفاف، ويرتبط جزء من ذلك بتغير المناخ. وأضافت أن هناك علاقة ذات دلالة بين تلوث الهواء والتغيرات المناخية، إذ إن جزءاً من التلوث ناتج عن تفاقم هذه التغيرات. ووفق إعلان الأمم المتحدة، فإن جميع الغازات باستثناء ثاني أكسيد الكبريت شهدت ارتفاعاً.

وتابعت: إن أهداف التنمية المستدامة وُضعت عام 2015 من قبل الأمم المتحدة بهدف تحقيق السلام والرفاه لسكان كوكب الأرض. وهذه الأهداف تساعد على تعزيز الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للتنمية المستدامة في الدول. وقد حُددت 17 غاية، من بينها الهدف الثالث عشر المتعلق بالعمل المناخي، كما أن مسألة جودة الهواء وتحسينها تؤثر في جميع الأهداف.

وأشار رئيس منظمة الأرصاد الجوية إلى ارتفاع درجات الحرارة عالمياً بأكثر من 1.5 درجة، قائلاً إن لهذا الأمر أهمية كبيرة لأنه يقضي على العديد من النظم البيئية، لا سيما البحرية، وتكون آثاره غير قابلة للعودة، ما يخلق أوضاعاً خطيرة للغاية على الكوكب. فعلى سبيل المثال، شهد عام 2024 ارتفاعاً ملحوظاً في درجات الحرارة في معظم مناطق العالم، وعاشت أمريكا الشمالية وأوروبا أحرّ أعوامهما.

وأكدت في جزء آخر من حديثها أن منظمة الصحة العالمية أصدرت عام 2012 تقريراً يفيد بأن 7 ملايين شخص في العالم يفقدون حياتهم بسبب أوضاع الهواء، ومن هنا أصبحت جودة الهواء إحدى أعلى أولويات المخاطر عالمياً. وهناك ارتباط جوهري بين تلوث الهواء والتغيرات المناخية، التي حدثت أساساً نتيجة زيادة غازات الدفيئة.

وقالت تاجبخش إن من أهم القضايا مسألة استقرار الغلاف الجوي، وقد أُشير إليها في قانون الهواء النظيف. فكلما ازداد الاستقرار الجوي ازدادت مدة بقاء الملوثات. وهناك وسائل متعددة لقياس ذلك، من بينها الرصد والمراقبة والتنبؤ والإنذار، وهي مهام تقع تحديداً على عاتق منظمة الأرصاد الجوية. وبالتأكيد فإن إنشاء وتطوير شبكة متكاملة سيساعد كثيراً في المراقبة المثلى للأحوال الجوية وتوفير بيانات طويلة الأمد تُستخدم كمدخلات لنماذج التنبؤ العددي.

وأضافت أن استخدام قدرات الاستشعار عن بُعد يُعد أداة مناسبة جداً، خاصة في منطقتنا حيث إن كثيراً من الملوثات الجوية مثل الغبار ذات منشأ خارجي ولا يمكن قياسها بالأدوات الحالية، ولذلك فإن هذه التقنيات تُعد فعّالة للغاية.

رأيك
captcha