الحكومة تعمل على ربط الهيكل التنفيذي بالمؤسسات الشعبية

الرئيس الإيراني: الفاعلون الاجتماعيون قادرون على تخفيف أعباء المشكلات

|
۲۰۲۶/۰۲/۱۹
|
۱۵:۲۶:۰۲
| رمز الخبر: ۱۷۴۶
الرئيس الإيراني: الفاعلون الاجتماعيون قادرون على تخفيف أعباء المشكلات
أكد الرئيس أن حلّ جميع المشكلات يتطلب وقتاً وتعاوناً جماعياً، وقال إن الفاعلين الاجتماعيين يمكنهم، من خلال المشاركة والتكامل، أداء دورٍ مؤثر في تحسين الأوضاع، لأن أياً من الأفراد لا يستطيع بمفرده حلّ القضايا الاجتماعية المعقدة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن مسعود بزشكيان، قبل ظهر اليوم الخميس 19 فبراير/شباط 2026، وخلال لقائه نشطاء سياسيين واجتماعيين في محافظة لرستان ضمن برامج الزيارة الإقليمية لحكومة الوفاق الوطني، أكد أن حلّ جميع المشكلات يتطلب وقتاً وتعاوناً جماعياً، مشدداً على أن الفاعلين الاجتماعيين يمكنهم، عبر المشاركة والتكامل، أداء دور مؤثر في تحسين الأوضاع، إذ لا يستطيع أي فرد بمفرده معالجة القضايا الاجتماعية المعقدة.

وأشار الرئيس إلى الإجراءات التي وضعتها الحكومة على جدول الأعمال لإصلاح المسارات في مختلف القطاعات، ولا سيما في مجال الصحة والعلاج، موضحاً أن الجهود جارية لمعالجة أوجه القصور بقدر الإمكان، وأن مستوى النجاح في هذا المسار يعتمد على تعاون الكوادر العاملة في القطاع الصحي، إلى جانب إعادة تنظيم هيكل الموارد بما يتيح إدارة أكثر فاعلية.

وأضاف بزشكيان أن ثمة تصوراً بوجود نقص في التمويل بقطاع الصحة، في حين أن الإشكال يكمن في أسلوب الإدارة، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق في هذا القطاع يبلغ حالياً نحو مليون وخمسمائة ألف مليار تومان، بينما لم يتجاوز خلال فترة توليه وزارة الصحة ألفاً وخمسمائة مليار تومان، أي أن الرقم تضاعف بنحو ألف مرة، دون أن تكون الزيادة في عدد السكان أو حجم المشكلات أو حتى التضخم بالوتيرة نفسها.

وأوضح أن جزءاً من هذه الموارد يُموَّل عبر شركات التأمين وجزءاً من الموازنة الحكومية، وإذا لم تُدار بصورة سليمة فإنها تُصرف على المباني والتجهيزات والخدمات الجانبية والتكاليف الوسيطة، بدلاً من تحسين أوضاع الكوادر وتعزيز الخدمات المباشرة، مؤكداً أن هذا الجانب يحتاج إلى إصلاح جاد.

وفي ما يتعلق بدور المؤسسات الشعبية، شدد الرئيس على أهمية المساجد باعتبارها من أهم مراكز التواصل مع المواطنين، داعياً إلى أن تكون ملاذاً لطرح هموم الناس ومشكلاتهم والبحث عن حلول لها. وأشار إلى أن الحكومة تعمل على إيجاد صلة بين الهيكل التنفيذي والمؤسسات الشعبية بما يعزز تقديم الخدمات بمشاركة مجتمعية، وأن توجيهات صدرت بهذا الشأن لإحياء الدور الحقيقي للمساجد.

وأكد بزشكيان أن المسؤولية ليست مجالاً لإصدار الأوامر أو إظهار القوة أو الابتعاد عن الناس، بل هي أمانة على عاتق المسؤولين، وأن العجز عن حل بعض المشكلات قد يسبب شعوراً بالحرج.

وأشار إلى أن سيرة الإمام علي (عليه السلام) تمثل نموذجاً للحكم القائم على الخدمة والتواضع والعدالة، سواء في قصة مساعدته للمرأة المعيلة أو في قبوله حكم القاضي رغم يقينه بحقه، مؤكداً أن الاقتراب من هذا النموذج في السلوك والتعامل مع المواطنين كفيل بتقليص الفجوات.

وفي ختام كلمته، شدد الرئيس على أن معالجة جميع المشكلات تتطلب وقتاً وتعاوناً جماعياً، وأن الفاعلين الاجتماعيين والثقافيين والدينيين قادرون عبر التكاتف على أداء دور مؤثر في تحسين الأوضاع، لأن القضايا الاجتماعية المعقدة لا يمكن حلها بجهد فردي. وأكد أن هدف الحكومة هو التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز الثقة العامة، معرباً عن أمله في التوفيق لخدمة الشعب دون تقصير.

رأيك
captcha