قائد الجيش: العدو يسعى إلى إضعاف النظام وإرهاق الشعب عبر «الاستنزاف الاستراتيجي»
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن اللواء أمير حاتمي، القائد العام لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، صرّح يوم الاثنين خلال مراسم تخرّج طلبة الدكتوراه والماجستير في إدارة الدفاع بجامعة القيادة والأركان للجيش، مهنئاً الخريجين، بأن مسؤولية الجيش في الظروف الراهنة، في ظل التحولات والتغيرات الجارية، هي مسؤولية حاسمة دون شك.
وأضاف أن العدو حاول خلال الشهر الماضي مراراً وبشكل جدي الإضرار بالشعب الإيراني والنظام، لكنه فشل في كل مرة، وهو ما يضاعف مسؤولية الجيش اليوم.
وأشار إلى ادعاءات الأعداء بشأن «عدم قابليتهم للهزيمة»، مؤكداً أن هذه مزاعم باطلة، ومذكّراً بفشلهم في حروب فيتنام وأفغانستان والعراق. وشدد على أن هزيمة العدو حتمية، لكن تحقيقها يتطلب فهماً دقيقاً للواقع الدولي وصمود الشعب الإيراني.
وتحدث عن سعي العدو لخلق حالة «عدم يقين» تعيق اتخاذ القرارات الصائبة، موضحاً أن البلاد تواجه اليوم «حرباً مركبة» تشمل الأبعاد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والنفسية والمعرفية، تمتد آثارها حتى إلى الأسر والأبناء.
وأكد أن السبيل لمواجهة هذه الحرب المركبة هو «المعرفة الصحيحة» بطبيعة الحرب وأهدافها، وأن الردّ الفاعل يتمثل في «الصمود»، قائلاً إن أساس الصمود هو المقاومة، وأساس المقاومة هو الوعي الدقيق بالمهام والواقع.
كما أشار إلى تصريحات قائد الثورة الإسلامية الأخيرة، معتبراً أن العدو لم يتوقع هذا المستوى من الصلابة في المواجهة رغم تهديداته العسكرية، وأن الرد الإيراني كان قوياً وحاسماً.
ولفت إلى أن العدو يعتقد أن إيران في موقع ضعف، لكنه مخطئ، مؤكداً أن ملايين الإيرانيين مستعدون للتضحية دفاعاً عن وطنهم، وأن الشهادة في سبيل الله هي أعلى درجات الفخر.
وتطرق إلى أحداث شهر دي، واصفاً إياها بمحاولة «شبه انقلاب» فشلت بسبب وعي الشعب، رغم ما خلّفته من آلام. وأكد أن أي مؤامرات مستقبلية ستُواجَه بردّ قاطع كما حدث في 22 دي و22 بهمن.
وأشار القائد العام للجيش إلى أن تحركات العدو تندرج ضمن خطة يُطلق عليها «الاستنزاف الاستراتيجي»، هدفها إضعاف البلاد تدريجياً وإرهاق الشعب، لكنه شدد على أن الوعي بخطة العدو سيحول دون تحقيق أهدافه.
وأكد أن العدو يسعى إلى فرض كلفة المساس بالوحدة الترابية كما حدث في بعض دول المنطقة، غير أن الشعب الإيراني سيقف بحزم ولن يسمح بتنفيذ مثل هذه المخططات.
وختم بالتأكيد على أن النصر وعد إلهي سيتحقق بالإخلاص، وأن الجيش سيواصل الدفاع عن الاستقلال والوحدة الترابية والنظام حتى آخر نفس، معرباً عن أمله بأن يضخّ الضباط الجدد «دماء جديدة» في شرايين الجيش.