غريب‌آبادي: لا يمكن للشرق الأوسط بلوغ أمن مستدام من دون نزع سلاح إسرائيل

|
۲۰۲۶/۰۲/۲۳
|
۲۱:۰۱:۰۲
| رمز الخبر: ۱۸۰۲
غريب‌آبادي: لا يمكن للشرق الأوسط بلوغ أمن مستدام من دون نزع سلاح إسرائيل
أكد كاظم غريب آبادي، خلال الاجتماع رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح، أن الترسانة النووية الإسرائيلية تمثل العائق الرئيسي أمام تحقيق شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، مشدداً على ضرورة التنفيذ غير التمييزي لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT).

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب‌آبادي، أكد في كلمته خلال الاجتماع رفيع المستوى لمؤتمر نزع السلاح في جنيف على ضرورة عودة المجتمع الدولي إلى تعددية فعّالة، وتحقيق نزع سلاح حقيقي، والالتزام غير المشروط بالقانون الدولي.

وأشار إلى أن استمرار النزاعات المسلحة والاحتلال وارتكاب الجرائم في منطقة غرب آسيا من قبل إسرائيل، إضافة إلى تآكل مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، تمثل تحديات خطيرة أمام السلم والأمن الدوليين. واعتبر أن تراجع التعددية وصعود النزعات الأحادية أعادا إحياء سباق تسلح خطير، خصوصاً في المجال النووي.

وشدد على أن الأسلحة النووية لا تزال تمثل أكبر تهديد للبشرية، وأن اعتماد بعض الدول عليها في عقائدها الأمنية يتناقض مع التزاماتها الدولية ويقوض نظام عدم الانتشار. ودعا جميع الدول المالكة لهذه الأسلحة إلى التزام فوري وغير قابل للرجوع ويمكن التحقق منه لتدمير ترساناتها بالكامل.

كما حذر من تصاعد عسكرة الفضاء الخارجي، مؤكداً ضرورة حصر استخدامه في الأغراض السلمية ومنع تسليحه.

وأكد غريب‌آبادي أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) تشكل حجر الأساس لنظام عدم الانتشار، مشيراً إلى التزام إيران الدائم بتعهداتها، ومشدداً على أن حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية حق أصيل وغير قابل للتفاوض أو التعليق.

ورفض بشكل قاطع أي ادعاءات بشأن وجود أهداف عسكرية للبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن إيران لا تمتلك سلاحاً نووياً ولا تسعى لامتلاكه، وأن برنامجها سلمي بالكامل.

وانتقد المعايير المزدوجة في تنفيذ التزامات نزع السلاح، داعياً الدول النووية إلى تنفيذ التزاماتها بموجب المادة السادسة من المعاهدة، وبدء مفاوضات لصياغة اتفاقية شاملة لحظر الأسلحة النووية، وتقديم ضمانات أمنية ملزمة للدول غير النووية.

وأشار إلى وجود فرصة جديدة للحوار في جنيف، مؤكداً أن أي مفاوضات مستدامة يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والمساواة وعدم الانتقائية في تطبيق القواعد الدولية.

وفي الوقت نفسه، أكد استعداد إيران للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وفق حق الدفاع المشروع المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد التأكيد على مبادرة إيران لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، معتبراً أن الترسانة النووية الإسرائيلية تمثل عقبة رئيسية أمام تحقيق هذا الهدف.

واختتم بالتأكيد على أن السلام المستدام لا يتحقق عبر الضغط والتهديد، بل من خلال الحوار واحترام القانون الدولي والتعددية الحقيقية، معلناً استعداد إيران للتعاون من أجل تعزيز منظومة نزع السلاح الدولية وبناء عالم خالٍ من الأسلحة النووية.

رأيك
captcha