آية الله السيستاني: ندين الحرب الظالمة على إيران بأقوى العبارات
وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن موقع "براثا"، أنه تم قراءة البيان الصادر عن مكتب سماحة آية الله السيستاني، والذي يتضمن توصيات هذا المرجع الأعلى للتشيع في العراق بشأن قضايا المنطقة، خلال خطبات صلاة عيد الفطر السعيد في الحرمين الشريفين للإمام الحسين (ع) والإمامين الكاظمين (عليهما السلام).
وجاء في نص البيان ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها المؤمنون والمؤمنات! ها قد بزغ علينا عيد الفطر السعيد، عيد الرحمة والمغفرة، بعد شهر مبارك امتلأ بالصيام وقيام الليل والعبادات. هذا اليوم هو يوم مكافآت الله الإلهية؛ يوم يفخر الله بكم على ملائكته. فتهنأ لكم قبول الأعمال، وأسأل الله أن يعيد هذا العيد علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية بالخير والبركة واليمين.
أيها الأعزاء، على الرغم من أن العيد مليء بمعاني الفرح والسرور، إلا أن قلوب المؤمنين تتقطع اليوم حزناً عندما يرون ما ينزل من بلاء ومصائب على إخواننا في الدين والإنسانية. فبينما نكبر الله بفرح بنعمه الإلهية، يعلو صراخ الأطفال، وتجري دموع الأمهات الثكالى، وتلتهب ألسنة النار فوق المنازل الآمنة في إيران ولبنان، في حين يستمر العدوان العسكري على هذين [البلدين].
نحن ندين هذه الحرب الظالمة بأقوى العبارات، وندعو جميع مسلمي العالم وأحراره إلى إدانتها وإظهار التضامن مع الشعوب المظلومة في إيران ولبنان. كما ندعو جميع الأطراف الفاعلة دولياً ودول العالم، ولا سيما الدول الإسلامية، إلى بذل قصارى جهودها لوقف هذه الحرب.
اللهم! نتضرع إليك، وأنت السميع للدعاء. اللهم! احفظ المؤمنين والمؤمنات أينما كانوا، واكشف عنهم البلاء، واجمع كلمتهم على الحق. اللهم! إنا نستودعك شهداءهم الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عن أراضيهم، فأعدهم في أعلى الدرجات مع الأنبياء والصديقين. اللهم! منح أهليهم الصبر والسكينة، واشف جرحاهم، وفك أسراهم. اللهم! كن نصيراً لأهلنا أينما كانوا، وانصرهم على الظالمين.
أيها المؤمنون! الإيمان ليس مجرد إقرار ومعتقد، بل هو العمل الصالح والتعاطف وتقديم العون. وفي هذه الظروف الصعبة التي زادت فيها الآلام وتعاظمت احتياجات المتضررين والنازحين، فإن واجبنا الشرعي والإنساني يقتضي أن نمد يد العون لإخواننا المصابين.
لقد أذنت المرجعية الدينية بصرف الحقوق الشرعية لتخفيف آلام المتضررين في إيران ولبنان؛ ويجب أن يتم ذلك عبر طرق موثوقة، مثل مكاتب المرجعية العليا، ومن كان يعرف حاجة شخصياً يمكنه التصرف مباشرة.
أيها الأعزاء! إن العيد فرصة لتجديد العهد مع الله، وللتسامح والتصالح بيننا، ولصلة الرحم والعناية بالفقراء والمحتاجين. وعلى الرغم من أن قلوبنا حزينة لما يحدث حولنا، إلا أن رحمة الله واسعة، والفرج قريب، والنصر سيأتي حتماً إذا صبرتم واتقيتم.