تفاصيل اجتماع إسلام آباد: جهود متعددة الأطراف لوقف تجاوزات أمريكا وإسرائيل ضد إيران

|
۲۰۲۶/۰۳/۲۹
|
۱۱:۴۹:۰۱
| رمز الخبر: ۲۰۳۵
تفاصيل اجتماع إسلام آباد: جهود متعددة الأطراف لوقف تجاوزات أمريكا وإسرائيل ضد إيران
يُعقد هذا الاجتماع تحت رعاية رئيس وزراء باكستان وبحضور وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر. يرأس الاجتماع وزير خارجية باكستان.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن الاجتماع الدبلوماسي المتعدد الأطراف، الذي يضم كبار المسؤولين الإقليميين، بدأ اليوم الأحد الموافق ٩ فروردین في إسلام آباد عاصمة باكستان، بهدف استكشاف سبل خفض التوتر في الحرب المشتركة التي تشنها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

يُعقد هذا الاجتماع تحت رعاية رئيس وزراء باكستان "شهباز شريف" وبحضور وزراء خارجية دول السعودية وتركيا ومصر. يرأس المحادثات وزير خارجية باكستان.

أعلن إسحاق دار، وزير خارجية باكستان، مساء السبت أن إيران وافقت على السماح لـ ٢٠ سفينة أخرى ترفع علم باكستان بالعبور عبر مضيق هرمز، أي سفينتين يومياً.

وقد قيم إسحاق دار في حسابه على منصة "إكس" هذا الإجراء الإيراني بأنه "خطوة بناءة وإيجابية" و"مستحقة للتقدير"، مؤكداً أن "هذا القرار يبشر بالسلام ويساهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة".

وأضاف في هذا المنشور القصير أن "هذا الإعلان الإيجابي يمثل خطوة ملموسة نحو السلام ويعزز جهودنا المشتركة في هذا المسار". كما ذكر إسحاق دار في هذا المنشور مساعدي رئيس الولايات المتحدة، ووزير الخارجية، والممثل الخاص، ووزير الخارجية الإيراني.

وقد نشر دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، قبل ساعة من بدء الاجتماع، صورة لهذا التصريح على منصة "تروث سوشال" دون إضافة أي توضيحات إضافية.

ووفقًا لإعلان وزارة الخارجية الباكستانية، سيستمر اجتماع إسلام آباد لمدة يومين، وستكون المحاور الرئيسية للجلسة "استكشاف الحلول العملية لخفض التوتر، وإنهاء الصراع، وإعادة الأطراف إلى مسار المحادثات".

وأكد هاكان فيدان، وزير خارجية تركيا، قبل بدء الاجتماع، أن الهدف من هذه المحادثات هو تصميم "خطوات عملية وفورية" لمنع اتساع الحرب وخفض آثارها على المنطقة والاقتصاد العالمي.

في هذا السياق، أعلن أحد الأهداف الرئيسية للاجتماع هو إنشاء آلية إقليمية لوساطة وتسهيل المحادثات بين طهران وواشنطن.

وأعلن شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، قبل بدء الاجتماع، عن محادثاته المفصلة مع الرئيس مسعود بزشکیان، رئيس الجمهورية الإيرانية. وفقًا للمصادر الرسمية، رحبت الطرف الإيراني بجهود باكستان للوساطة في هذا الأزمة.

وذكرت وكالة رويترز في تقرير لها أن هذا الاجتماع يُعقد في وقت تشهد فيه الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، التي مضى على بدئها نحو شهر، أكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وازدادت المخاوف من تفاقم الأزمة مع توسع الهجمات المتبادلة. كما أدى وصول قوات أمريكية جديدة إلى المنطقة ومشاركة جماعات حليفة لإيران، مثل الحوثيين، إلى زيادة تعقيد الوضع.

ووفقًا لتقارير وسائل الإعلام الإقليمية والدولية، يُعتبر أحد المحاور الرئيسية للمحادثات استعراض الاقتراح المكون من ١٥ بنداً الذي قدمته الولايات المتحدة لإيران، والذي يشمل قيوداً على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني وتغييرات في وضع مضيق هرمز، وفقاً لتقارير المصادر. وصف المسؤولون الإيرانيون هذا الاقتراح بأنه "أحادي الجانب".

وقد أثرت التطورات الأخيرة بشكل ملحوظ على الاقتصاد العالمي، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل مسارات الطاقة ومخاوف تهديد الملاحة في ممرات مثل باب المندب إلى تفاقم الأوضاع.

وقد أجرى المسؤولون الإيرانيون والباكستانيون في الأسابيع الأخيرة عدة محادثات حول هذا الصراع، مع التأكيد على التزام باكستان بوضع حد لهذا الصراع. تتمتع إسلام آباد بعلاقات قديمة مع طهران، وفي الوقت نفسه تتمتع بعلاقات وثيقة مع دول الخليج. كما أن "شهباز شريف" و"عاصم منير"، قائد الجيش الباكستاني، يمتلكان علاقات شخصية وثيقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأعلن يوهان فادفول، وزير خارجية ألمانيا، يوم الجمعة أنه يتوقع عقد لقاء مباشر بين إيران والولايات المتحدة "قريباً" في باكستان. ولم تؤكد أي مصادر رسمية في طهران هذا الأمر. وصرح سيد عباس عراقچي، وزير خارجية إيران، في أحدث مقابلة تلفزيونية له، برفض عقد محادثات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، لكنه أكد تبادل الرسائل عبر الوسطاء بين طهران وواشنطن. وصرحت باكستان بأنها تعمل بنشاط على نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، وأكدت أن "المحادثات والدبلوماسية هما الحل الوحيد لانتهاء هذه الأزمة".

رأيك
captcha