قصيدة «خذونی أُنشد فی شوارع طهران » رمز للتضامن بين الشعوب في الفضاء الإلكتروني+فیدیو
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن هذه القصيدة التي حظيت باهتمام واسع لا سیما فی ظل التصاعد الإقليمي والحروب الأمریکیة-الصهیونیة المفروضة، قد لفتت الأنظار من خلال تقديم روایة مختلفة للعلاقات الإنسانیة. فی هذا العمل، تتمنى "ریم الوریمی" بأسلوب شاعری وعاطفی أن تقف فی شوارع طهران لتحدث عن الصداقة، الاحترام، والمصیر المشترك لشعوب الشرق الأوسط.
وقد انتشرت هذه القصیده على نطاق واسع، فی المقام الأول، من خلال مقاطع الفیدیو القصیرة على منصات مثل "إنستغرام" و"یوتیوب" و"تیک توك". وقد جذبت التلاوات المختلفة للنص، بما فی ذلك أداءات للمغنی العراقی "سیف نبیل" المصحوبة بصور من مدن إیران، جمهوراً واسعاً فی فترة قصیرة. فقد عبر المستخدمون العرب، من خلال نشر هذه الفیدیوهات، عن تضامنهم مع الشعب الإیرانی، بینما رحب المستخدمون الإیرانیون بحضور اسم "طهران" فی عمل شعری عربی بحرارة بالغة.
فی نص هذه القصیدة، یكون نظر الشاعرة أکثر إنسانیة منه سیاسیة؛ فطهران لیست مجرد عاصمة سیاسیة هنا، بل أصبحت رمزاً للحیاة الیومیة، والآمال، والهواجس لدى الناس العادیین. یرى الخبراء أن مثل هذه الأعمال الفنیة، فی ظل تركیز الإعلام غالباً على الخلافات، یمکن أن تلعب دور "الدبلوماسیة الثقافیة غیر الرسمیة" وتساهم فی تقلیص الفجوات الذهنیة.
تُعرف "ریم الوریمی"، الشاعرة التونسیة المعاصرة، سابقاً بأعمالها التي تتناول التجارب المشتركة لشعوب المنطقة وتأثر التحولات السیاسیة بالحیاة الیومیة. ومع قصیدتها الجدیدة التي تمزج بین اللغة البسیطة والصورة الشاعریة العاطفیة، أثبتت مجدداً أن الفن والموسیقى یمکن أن یكونا لغة للتعبیر عن التعاطف والتقارب بین الشعوب فی أوقات الأزمات.