شهر واحد من «الحرب الوطنية لرمضان» فی رسالة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني

|
۲۰۲۶/۰۳/۲۹
|
۱۴:۰۶:۰۱
| رمز الخبر: ۲۰۴۱
شهر واحد من «الحرب الوطنية لرمضان» فی رسالة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني
أکد رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن الشارع کان خلال هذه الليالي الثلاثين تجلياً ومرآة لقوة الشعب الإيراني الاجتماعي، مشيراً إلى أن العدو يغضب ويتوثر من الشارع الذي يعد الجبهة الواسعة للأمة الإيرانية الکبيرة في مواجهة مجرمي التاريخ.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن "محمد باقر قاليباف"، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، صباح اليوم الأحد الموافق للتاسع من فروردين، في رسالة بمناسبة الذکرى الثلاثيني للدفاع الوطني للإيرانيين، قال: إن شهراً قد مر على "الحرب الوطنية لرمضان". إنه شهر من أول حضورکم في الشارع کخندق قوي ومنيع لحماية الوطن، ومن دفاعکم الباسل عن الوطن في ساحات وميادين أخرى. إنه ثلاثون يوماً من المجد، والفخر، والاعتزاز بکبر تاريخ إيران العظيم، وببهامة الملحمتين الوطنية والقومية. إن هذا الحضور في الشارع والساحات الأخرى خلال الثلاثين يوماً لم يکن مجرد دعم للمجاهدين في القوات المسلحة، بل کان حضوراً في ساحة المعركة والقتال المباشر مع العدو الدنيء والوضيع.

 وأضاف قاليباف: لقد کان الشارع في هذه الليالي الثلاثين تجلياً ومرآة لقوة أمة لا تعرف الهزيمة، وهي أمة لا تقهر، ولا تقبل لغة القوة، وحينما تطلق صوت زعيمها الشهيد "مثلي لا يبايع مثل يزيد"، فإن العدو لا يعلم أن الشارع نفسه هو الجبهة الواسعة لهذه الأمة الکبيرة في مواجهة مجرمي التاريخ، واليوم وقد أدک هذه القوة، فإنه يغضب ويتوثر من الشارع. ولکن هذا التوتر لن يکون له نهاية، لأنکم أمة لا نهاية لها.

 وتابع قائلاً: في هذه الليالي الثلاثين، وقفتم جنباً إلى جنب. کنتم معاً. کنتم إيران. کنتم فخراً. في هذه الليالي الثلاثين، وقفتم معاً وبکيتم على رحيل زعيمکم الشهيد، وصرختم في وجه العدو الملعون "هيهات منا الذلة". وبصراخکم "لا تصالح، لا استسلام، الحرب مع أمريکا"، منحتم القوة للصواريخ، ولعلکم أنتم أنفسهم هبطتم على جسد العدو کالصواريخ.

 بيعة الأمة الإيرانية للقائد "سيد مجتبي الخامنئي" في "ليالي الاتحاد المقدس"

واستمر رئيس المجلس مخاطباً الشعب الإيراني: في ليالي القدر، طلبتم من الله الرحمة والمغفرة والنصر، وباستسلامکم أمام القدرة الإلهية التي لا تزول، اکتسبتم القدرة على عدم الانحناء أمام القوى المادية.

 وقال قاليباف: في هذه الليالي المقدسة التي يمکن تسميتها بـ "ليالي الاتحاد المقدس" تذکراً لزعيمکم الشهيد، باايعتم قائدکم العزيز حجة الإسلام والمسلمين السيد "مجتبي الخامنئي" دام ظله، وکانت بيعة حارة وبهيبة. لقد حولتم حزنکم الکبير من مصيبة استشهاد "الأغا" إلى غضب ضد العدو، وإلى "لبيک" لنائب الإمام المهدي (عج).

 وأوضح: لقد بکيتم على القادة الکبار، والقادة الشجعان، والشهداء المظلومين في "ميناب"، والمجاهدين المجهولين الذين منحوا إيران اليد العليا. وکنتم سنداً للمجاهدين الذين يضحون بأرواحهم في جميع الجبهات.

 واستمر رئيس المجلس: أيها الشعب الإيراني الکبير! کنتم روح إيران وحياتها حينما غنيتم "يا إيران" لمحمود کريمي. وحينما صرختم "اضرب فإنک تضرب جيداً" لمهدي رسولي. وکنتم مع النغم الحماسي "الله أکبر" لحسين طاهري، وکنتم صوت عزة إيران في "يوم القدس". ومع "حسبي الله" لمحسن چاووشي، عبرتم عن قوة توکلکم.

 وقال: إنکم حقاً أمة الإمام الحسين (ع)، التي تألم لألم بعضها البعض، ولا تتأخر يوماً في نصرة بعضها، وتشارک غيرها في قليلها، ولا تبخل بأي کرم. إن مثل هذه الأمة الحسينية تليق بذلک القائد الحسيني.

 وأکد قاليباف: ظن العدو أن المجتمع سيتمزق بعد الحرب وسيقف بعضه ضد بعض، لکن الشعب الإيراني الکبير کان جسداً واحداً بتسعين مليون روح، وعلى عکس توقعات العدو، بقي متحداً أکثر من أي وقت مضى. کانت هذه الوحدة بهيقة وعميقة لدرجة أن التلعثمات في الدفاع عن إيران زالت، وعادت مؤامرة العدو لتصيب نفسه.

 وشدد رئيس المجلس: اليوم، الفنان والرياضي والمجاهد والعامل والمدرس، يصرخون جميعاً باسم إيران، ويظهرون روحهم الجماعية أمام العدو المجرم. لقد وجد شعب إيران الکبير بمختلف أذواقه بعضهم البعض بشکل جيد، وشکلوا الدفاع الوطني. أُنحني إجلالاً لهذه الأمة الکبيرة.

 "حرب رمضان" في لحظاتها الحساسة

وفي رسالته إلى الشعب الإيراني، قال قاليباف معلناً أن حرب رمضان تمر الآن بلحظاتها الحساسة: العدو الذي کان يدعي أنه دمر قواتنا الجوية والبحرية والصواريخية، کان يخطيط لانهيار الجمهورية الإسلامية، واليوم جعل هدفه فتح مضيق هرمز. فتح مضيق کان مفتوحاً قبل حرب رمضان، أصبح اليوم حلماً عملياً لترامب.

 وأضاف: إن ترامب عاجز عن مرافقة الدول الأوروبية. وقد خرج سوق الطاقة عن السيطرة، والتضخم في المواد الغذائية على الأبواب. وقد تلقت مظاهر الهيبة الأمريکية من طائرات "أف-35" حتى حاملات الطائرات والقواعد الإقليمية للولايات المتحدة ضربات کبيرة. إن الإصابات التي تعرض لها النظام کانت فعالة ودقيقة وهدامة.

 واستمر قاليباف: إن "حزب الله" لبنان الذي کان يهدد باستمرار بنزع سلاحه، اليوم يشکل جزءاً مهماً وفعالاً من المقاومة وقد أوقع النظام المنحوس في ورطة. وتقاتل المقاومة العراقية بشجاعة وأدهشت العدو. لقد منح "أنصار الله" اليمني أنفاساً جديدة لجبهة المقاومة وهو مستعد لصنع مفاجآت مذهلة.

 وأوضح رئيس مجلس الشورى الإسلامي: إن هذه العزة والکبر لجبهة المقاومة هي في مواجهة المستکبرين في العالم. لقد اتهم ترامب في العالم بإشعال حرب بلا هدف ولا يملک جواباً للرأي العام العالمي. وقد عاد شر بدء الحرب إلى من بدأها.

 العدو يبعث برسائل التفاوض علناً ويرسم خططاً للهجوم سراً

وقال: إن العدو يبعث برسائل التفاوج والحوار علناً، ويرسم خططاً للهجوم البري سراً، غافلاً عن أن رجالنا ينتظرون الدخول البري للجنود الأمريکيين ليشعلوا فيهم النار ويؤدبوا شركاءهم الإقليميين إلى الأبد. إن إطلاقاتنا مستمرة، وصواريخنا مفعلة، وعزيمتنا وإيماننا قد ازدادا. نحن على دراية بضعف العدو، ونرى بوضوح آثار الرعب والهلع في جيش العدو.

 وقال رئيس المجلس: هذه الأيام، نسمع أقوالاً مختلفة حول التفاوج من مسؤولي العدو. إن أمريکا تُعبر عن أمانيها وتعلن ما لم تستطع تحقيقه في الحرب کقائمة من ۱۵ مادة، وتسعى للحصول عليه في الدبلوماسية.

 وأکد: ما دام الأمريکيون يسعون لاستسلام إيران، فإن إجابة أبنائکم لهذه الأحلام الأمريکية واضحة: هيهات منا الذلة.

 نحن في حرب عالمية کبيرة

قال رئيس مجلس الشورى الإسلامي: نحن نعيش في حرب عالمية کبيرة، ويجب أن نعد أنفسنا لمسار وعرة وصعب أمامنا حتى الوصول إلى القمة، لکن بدعم منکم جميعاً وتحت توجيهات ولي الأمر وتحت ظل العناية المباشرة لصاحب العصر (عج)، نحن على يقين بأننا نستطيع تأديب أمريکا وجعلها تندم حتى لا تفکر مرة أخرى بالاعتداء على إيران، ونحصل على حقوقنا المشروعة بکل اقتدار.

 وأضاف: لا تشکوا ولحظة واحدة في عزيمة الجنود والخدامکم، فهم أشد صلابة من الجبل، وأحرق من النار، وأخوف من الصاعقة للعدو. وهم مصداق قول أمير المؤمنين (ع): يغضون الأضراس، ويکلون الجماجم إلى الله، ولهم قدم ثابتة، ولو زحزحت الجبال من أماکنها لما زالوا ثابتين.

 شدد قاليباف: أطمئنکم بفضل الله أننا لن نخرج من هذه الحرب إلا بالنصر، وإن علامات هذا الفتح بدأت بالظهور. لن ننهي هذه الحرب التي بدأناها بعاشوراء إلا بالفتح، ولن نسمح للعدو بالخروج من الحرب دون تثبيت عزة إيران. سنحول هذه الحرب إلى عبرة کبيرة لکل معتدٍ بإذن الله تعالى.

 وقال: في الختام، أطلب منکم أيها السادة الکرام أن لا تتركوا الشارع. إن الصاروخ، والشارع، والمضيق، قد خنقت حلق العدو. کما أن جنودکم لا يترکون الصواريخ ومضيق هرمز، أنتم أيضاً لا تترکوا مضيق الشارع. حافظوا على الوحدة والتماسک. کونوا مطمئنين للوعد الإلهي، ولا تنسوا أبناءکم في جبهات القتال المختلفة وادعوا لسلامتهم.

 واختتم رئيس المجلس: لنتبع جميعاً الولي الفقيه الذکي والواعي والتقي، حجة الإسلام والمسلمين السيد "مجتبي الخامنئي" عزيز. قولوا "الله أکبر" کل ليلة في ميعادکم. وقدموا الشکر لهذه المقاومة الباسلة، وادعوا لجنودکم ومصابيكم. إن الله حافظ لإيران الإسلامية.

رأيك
captcha