الموسيقى درع كهرباء طهران
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن علي قمصري نشر فيديو أعلن فيه أنه اعتباراً من اليوم، وبصفته فناناً مستقلاً بعيداً عن أي تيار سياسي، سيبقى لفترة في محطة توليد الكهرباء في دماوند (المُزوِّدة لنصف كهرباء العاصمة طهران) من أجل منع الهجمات على البنية التحتية لإيران، حيث سيعزف في الخلوة ويخلق موسيقى.
ويبدأ قمصري هذه الحملة بهذه الرسالة: "ربما يمكن للموسيقى أن تكون أكثر وضوحاً في هذه الحملة، فهي ضوء وحياة البشر."
ويعتبر قمصري مسألة الهجمات على البنية التحتية مستقلة عن أي مواجهة عسكرية، ويقول إن إعادة بناء البنية التحتية تستغرق سنوات، ويجب التفكير في الأمر قبل الكارثة الإنسانية.
ويؤكد علي قمصري على أن الفنانين المحبين للموسيقى يجب ألا يقتربوا من محطة دماوند للقاء والمرافقة، وأن يتابعوا هذه الحملة فقط من خلال وسائل الإعلام، لأن هذا المكان هو الهدف الأول المعلنة للهجوم.
وكتب في هذا الصدد:
"لقد كنتُ دائماً فناناً مستقلاً، إلى جانب الشعب ومعترضاً على الظلم طوال حياتي، ولدي قائمة طويلة من الحظر الوظيفي والسفري والقيود نتيجة لمواقفي، خاصة في عام 1401. وفي شهر ديسمبر أيضاً أعلنت حدادي على الشرفاء الذين استُشهدوا. لكن روحي المعترضة لا يمكن أن تحول دون حبي لوطني."
"في هذه الأيام، نواجه هجمات لا يمكن تعويضها على البنية التحتية الحيوية للبلاد مثل الجسور والمصانع الصناعية."
"حدث تستهدف فيه إيران وشعبها لتحويلهم إلى عصر الحجر."
"أتمنى قبل أن تُطفيء مرحلة الحرب البنيوية الأكثر خطورة أنوار بيوت بلدنا، أن تُطفيء أنوار حياتي. وأتمنى أن لا ترى عيناي فصل حتى شبر واحد من أرضنا."
"أنا أؤمن دائماً بثلاثة مبادئ: الأكل الحلال في الحياة الشخصية، والاعتراض بإرادتي، وعدم الثقة بالتدخل الأجنبي."
"وكما لم أفوت في حياتي أي فرصة لتقديم عروض مجانية للشعب والحب الصافي للأقليات، وكان حياتي دائماً متناغمة مع ظروف الشرائح المختلفة، ومتوسطة وبعيداً عن جمع الثروة، إذا أصبحت مسألة انقطاع الكهرباء أكثر جدية، سأفعل شيئاً يربط كهرباء أربعين بالمئة من العاصمة بطريقتي في الحياة. لأن محطة الكهرباء تعني الكهرباء والماء والحياة، وسنرى إن كان بإمكاني بمساعدة الفنانين أن أؤثر على عدم انقطاع كهرباء أربعين بالمئة من العاصمة."
"هدف الحرب ليس الإنقاذ البتة، وأتمنى أن يدرك الناس هذا الأمر."
"بالنسبة لي، لا يوجد تقسيم بين الأطفال إلى أبناء وبنين، فالطفل هو أجمل وأبرأ هدية من الخالق."
"بعد حداد شهداء شهر يناير، زاد حزي لمقتل فتيات ميناب. لذلك أرى أنه من واجبي إذا تحدثت عن يناير وحزنت على الشهد
اء، ألا أصمت عن ميناب."
"إيران وشعبها، بتاريخهم العريق الذي يمتد لآلاف السنين، سيتجاوزون هذه الأزمة الصعبة بحكمة ويقظة. لدينا في العالم وسيلة إعلامية واحدة صادقة ومحايدة تماماً... قلوبنا. في كل مرحلة، تذكرنا قلوبنا بالطريق الصحيح. لا يمكن لوسائل الإعلام المتطرفة أن تقربنا من قلوبنا، فحتى الشخص الذي يعمل في تلك الوسيلة لديه قلب، وسي بالتأكيد يسمع صوت قلبه في النهاية."
"لقد تأذينا، لكننا سننهض..."