التفاؤل الفرنسي حول القرب من اعتماد الاتحاد الأوروبي لعقوبات جديدة ضد النظام الصهيوني
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أنه قال جان نويل بارو في حديث مع شبكة "فرانس إنفو" إن الاتحاد الأوروبي قد يعتمَد قريباً عقوبات ضد النظام الإسرائيلي، نظراً لاحتمال رفع المجر لفيتوها القديم بعد التغيير الحكومي الحالي.
وأضاف بارو أنه دعم، على مدار عام كامل، فرض عقوبات على الأفراد أو المؤسسات المسؤولة عن ارتكاب العنف ضد الفلسطينيين، بمن فيهم سكان الضفة الغربية المحتلة.
وتابع في هذا السياق: "أعتقد أننا سننجح في اعتماد هذه العقوبات خلال الأيام القادمة."
وأكّد بارو أن المجر، في عهد رئيس الوزراء فيكتور أوربان، كانت تعرقل حتى الآن بلوغ هذه الإجراءات طريقها إلى النجاح، غير أنه أشار إلى احتمال رفع هذا الفيتو بعد اختيار رئيس وزراء جديد.
وحذّر أيضاً من أنه إذا استمرت سياسات النظام الإسرائيلي دون تغيير، فإن الاتحاد الأوروبي لن يتمكن من تجاهل هذه الإجراءات.
كما تطرّق وزير الخارجية الفرنسي إلى موضوع تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والنظام الصهيوني، والتي ترتبط باحترام حقوق الإنسان، قائلاً إن تل أبيب، إذا لم تُغَيّر من سياستها، فلن يتمكن الاتحاد من التصرف وكأن شيئاً لم يحدث.
وشدّد بارو في الوقت نفسه على أن فرنسا لا تسعى إلى "تعليق التعليق"، بل يجب أن تُتخذ أي قرارات على المستوى الأوروبي الشامل.
وكان وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألفارس، قد صرّح سابقاً بأن إسبانيا، بالتعاون مع سلوفينيا وأيرلندا، قد طرحت طلباً لمناقشة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والنظام الإسرائيلي، واصفاً "سمعة" الاتحاد الأوروبي بأنها مرهونة بمواجهته للسياسات الاستفزازية لتل أبيب.
وأعلن ألفارس أن إسبانيا وسلوفينيا وأيرلندا قد طلبت مناقشة تعليق اتفاقية الشراكة هذه في اجتماع وزراء الخارجية الحالي للاتحاد الأوروبي.
وأضاف أن هذه العملية ترتبط بـ"سمعة" الاتحاد الأوروبي فيما يخص جميع القضايا الأخرى، إذ يتوقع من الاتحاد أن يدعم "المبادئ نفسها" في كل مكان.
وتساءل ألفارس بوضوح: "إذا لم يستطع الاتحاد الأوروبي اليوم أن يقول لإسرائيل إنه يتوقع منها احترام حقوق الإنسان والقوانين الدولية، وعدم تحويل الحرب إلى أداة للسياسة الخارجية، فإننا سنخسر هذه السمعة."
وأضاف وزير الخارجية الإسباني أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يوضح اليوم لإسرائيل أن هذا التغيير ضروري، مشيراً إلى أن هذا المسار غير صحيح، وأنه بينما تواصل إسرائيل طريقها نحو حرب دائمة ومستمرة، لن نكون قادرين على إدارة علاقاتنا بالطريقة نفسها.
وبيّن أنه إذا كان التعليق الكامل لاتفاقية الشراكة مقبولاً لدى بعض الأعضاء، فإن على الاتحاد الأوروبي النظر في تعليق الجزء التجاري من الاتفاق على الأقل.
من جانبها، عبّرت كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، عن دعمها لاتخاذ إجراءات تجارية ضد تل أبيب، في ظل عدم وجود أغلبية مؤيدة لتعليق اتفاقية الشراكة مع النظام الصهيوني.
وكان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، قد أعلن مؤخراً أنه سيقدّم طلباً رسمياً لإلغاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والنظام الصهيوني إلى بروكسل يوم الثلاثاء المقبل (أول أيار/مايو).
وقال سانشيز: "أي شخص ينتهك القانون الدولي ويتسبب بذلك في تقويض مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي، لا يمكن أن يكون شريكاً له."
يذكر أنه سبق وأن طلب أكثر من 350 مسؤولاً أوروبياً سابقاً، في عريضة، تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والنظام الصهيوني.