إسبانيا: يجب على الاتحاد الأوروبي تعليق اتفاقية الشراكة مع النظام الصهيوني فوراً
وافادت وكالة "برنا" للأنباء، أكد سانشيز أن "إسرائيل انتهكت القوانين الدولية مرة أخرى من خلال هجومها على قافلة بحرية غير عسكرية في مياه لا تنتمي إليها".
واستكمل رئيس الوزراء الإسباني قوله: "ستفعل حكومتنا كل ما هو ضروري لحماية المواطنين الإسبان المحتجزين ومساعدتهم، لكن هذا لا يكفي. يتعين على الاتحاد الأوروبي الآن أن يعلق اتفاقية الشراكة (مع إسرائيل) وأن يطلب من نتنياهو احترام القوانين البحرية".
وتُعد اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والنظام الصهيوني الإطار الرئيسي للعلاقات بين الطرفين، وقد وُقِّعت في بروكسل في 20 نوفمبر 1995، ودخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو 2000.
وهدف هذه الاتفاقية هو إنشاء منطقة تجارة حرة تدريجية بين الاتحاد الأوروبي والأراضي المحتلة، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتكنولوجي والعلمي، وتوفير إطار للحوار السياسي.
وينص البند الثاني من هذه الاتفاقية صراحةً على أن علاقات الطرفين قائمة على احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، وهو عنصر جوهري في هذه الاتفاقية.
في سياق متصل، استدعت إسبانيا السفير الصهيوني للاحتجاج على احتجاز مواطنيها في "أسطول الحرية".
وفي صباح يوم الأربعاء، شنت قوات الجيش الصهيوني هجوماً على سفن هذا الأسطول في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت في اليونان، على بعد حوالي 1200 كيلومتر من سواحل غزة.
وأعلنت منظمات حقوقية ودولية أن هذه العملية شملت تعطيل أنظمة الملاحة، وتدمير محركات بعض السفن، وتركها تطفو في منتصف البحر.
وبحسب تقارير مسؤولي الأسطول، فقد تم احتجاز نحو 175 ناشطاً، بينهم قرابة 30 مواطناً إسبانياً.
وقد أثارت هذه الخطوة الصهيونية موجة من الانتقادات الدولية.
وصف برلمان تركيا هذه الخطوة بأنها "قرصنة بحرية وجريمة حرب"، داعياً إلى الإفراج الفوري عن الناشطين المحتجزين.
وفي الوقت نفسه، أعلنت منظمة "عفو دولية" أن هذا "الاحتجاز غير القانوني" يذكر مرة أخرى بالعواقب الخطيرة لعقود من الإفلات من العقاب.
كما أدانت إيطاليا، التي كان يوجد بين أسطولها 24 من مواطنيها، هذا الفعل الصهيوني وطلبت الإفراج الفوري عنهم.
وكان أسطول "الحرية" العالمي قد تحرك بهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، في إطار مهمة مدنية ورمزية؛ وهو إجراء مماثل للجهود السابقة التي كانت قد عرقلتها النظام الصهيوني في الأشهر الماضية.