خبير في الشؤون الدولية في حديث لـ «برنا»:

ترامب يسعى لإنجاز سياسي / أمريكا تستهدف الضغط على الصين عبر الحصار البحري!

|
۲۰۲۶/۰۵/۰۲
|
۱۲:۲۷:۰۲
| رمز الخبر: ۲۲۲۲
ترامب يسعى لإنجاز سياسي / أمريكا تستهدف الضغط على الصين عبر الحصار البحري!
أكد خبير في الشؤون الدولية أن الشغل الشاغل للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الوقت الراهن هو تحقيق إنجاز سياسي وإيحاء بانتصاره. وأضاف أن أحد أهداف الحصار البحري هو ممارسة الضغط على الصين لدفع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو منح امتيازات إضافية.

وكالة "برنا" للأنباء- وفي حديث مع وكالة «برنا»، أوضح رحمان قهرمان‌پور، الخبير في الشؤون الدولية، تقييمه لاستجابة إدارة ترامب للعرض التفاوضي الإيراني الجديد، قائلاً: «العرض الإيراني الأخير يعكس تغيراً في جدول المفاوضات. ففي الظروف الحالية، تم وضع الملف النووي جانباً، وربطت إيران حله بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار، وهو شرط تعتبره ضماناً للسلام الدائم.»

وأضاف: «هذا النهج يتعارض جذرياً مع أولويات ترامب، فشغله الأساسي في هذه المرحلة هو تحقيق مكسب سياسي من هذه المنازعة والحرب التي استمرت 39 يوماً، وإيحاء الرأي العام بالانتصار.»

وتابع الخبير البارز في الشؤون الدولية، متحدثاً عن حجم الشقاق بين مطالب الطرفين واحتمال التوصل إلى اتفاق: «للأسف، الفجوة بين مطالب الطرفين أكبر من الحد المعتاد، بل هي هائلة. لذا، يبدو احتمال التوصل إلى اتفاق في مثل هذه الظروف ضعيفاً. ففي الواقع، أدنى مطالب الولايات المتحدة لا تزال أعلى من أقصى الامتيازات التي تقدمها إيران، وهو ما يفاقم حالة عدم الاستقرار.»

واستطرد قهرمان‌پور قائلاً: «على سبيل المثال، تشديد الحصار البحري من قبل الولايات المتحدة هو أحد نتائج هذه الوضع.»

وأوضح: «في الظروف الحالية، لا يوجد توافق في الأفق؛ ومع ذلك، قد يحاول ترامب، من خلال الاجتماع المقرر عقده في 24 و25 أيار/مايو (24 و25 أردیبهشت) مع شي جين بينغ، عبر العملية النفسية والتغطية الإعلامية، إيهام الجمهور بإمكانية التوصل إلى اتفاق.»

وفيما يتعلق بموقف الصين إزاء إغلاق مضيق هرمز، أوضح الخبير أن الصين من الدول التي تتأثر سلباً بإغلاق المضيق. ولفت إلى أن الوضع السابق كان يضمن فيه الأمريكيون أمن المضيق والملاحة فيه، مما مكن الصين من تأمين احتياجاتها النفطية دون قلق. وتابع: «من المرجح أن يكون أحد أهداف الحصار البحري هو ممارسة الضغط على الصين لدفع إيران لإعادة فتح المضيق أو منح امتيازات أكبر.»

وأضاف: «من ناحية أخرى، نظراً لاعتماد الصين على نفط الخليج وخطر نضوب احتياطياتها الاستراتيجية في الأشهر المقبلة، يزداد احتمال قيام بكين بطلب فتح المضيق من شركائها، بما في ذلك إيران. وقد تم طرح مثل هذا الطلب سابقاً، لكن يبدو أن الولايات المتحدة تسعى إلى تصعيد مستوى هذا الضغط.»

وفي ختام حديثه حول آفاق التصعيد بين إيران وأمريكا، أشار قهرمان‌پور إلى أنه «لا يوجد أفق واضح للتوصل إلى اتفاق في الوقت الراهن. فقد توصل الطرفان إلى قناعة بأن المفاوضات لن تحقق أهدافهما، بل ولن تحقق حتى أدنى مطالبهما. وبناءً عليه، فإن مسار التطورات يتجه نحو تشديد الحصار البحري، وتظل احتمالية تصاعد التوتر أو اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين إيران وأمريكا قائمة.»

رأيك
captcha