بوتين وشى: الهجمات على إيران انتهاك للقوانين الدولية / التأكيد على العودة إلى مسار الحوار

|
۲۰۲۶/۰۵/۲۰
|
۱۳:۰۷:۰۱
| رمز الخبر: ۲۳۴۸
بوتين وشى: الهجمات على إيران انتهاك للقوانين الدولية / التأكيد على العودة إلى مسار الحوار
أكد رئيسا جمهورية الصين وروسيا في بيان مشترك، في ختام مفاوضاتهما في بكين، أن الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية على إيران تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية والمعايير الأساسية للعلاقات الدولية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء أن عن البيان الموقّع من قبل شي جين بينغ وفلاديمير بوتين، رئيسي جمهورية الصين وروسيا، أنه جاء فيه: «إن هذه الإجراءات غير القانونية تضعف الاستقرار في الشرق الأوسط».

وطالب قادة الصين وروسيا في هذا البيان بالعودة إلى مسار الحوار والمفاوضة لمنع توسع نطاق النزاع في المنطقة.

محاولات استمرار الاستعمار واجهت بالفشل

في قسم آخر من البيان المشترك لروسيا والصين بشأن إنشاء عالم متعدد الأقطاب ونوع جديد من العلاقات الدولية، جاء أن «محاولات عدد من الدول لإدارة الشؤون العالمية بشكل أحادي، وفرض مصالحها على العالم بأسره، وتقييد التنمية السيادية للدول الأخرى، تتماشى مع روح حقبة الاستعمار وقد لقيت الفشل».

وأشار قادة موسكو وبكين في هذا البيان إلى أنه من ناحية، يشهد نظام العلاقات الدولية في القرن الحادي والعشرين تحولاً عميقاً نحو وضع متعدد الأقطاب طويل الأمد، ومن ناحية أخرى، فإن الوضع العالمي يتعقد بشكل متزايد.

خطر العودة إلى "قانون الغابة"

حذر بوتين وشي في هذا البيان من أن «جدول أعمال السلام والتنمية العالميين يواجه مخاطر وتحديات جديدة، ويوجد خطر التشرذم في المجتمع الدولي والعودة إلى "قانون الغابة"».

وأكدت روسيا والصين في قسم آخر من هذا البيان أن إجبار الدول المستقلة على الخروج من موقفها الحيادي تجاه القضايا الدولية أمر غير مقبول.

ضرورة الحل الجذري للنزاعات

يضيف البيان أن «الخلافات في الساحة الدولية يجب حلها بشكل سلمي، والقضاء على جذور النزاعات».

لجميع الدول حق متساوٍ في الأمن

تذكّر رؤساء الصين وروسيا في هذا البيان المشترك بأن «تشكيل مجتمع دولي أكثر تماسكاً في خضم المخاطر والتحديات المشتركة المتزايدة للبشرية يعني أنه لا يمكن ضمان أمن دولة واحدة على حساب دولة أخرى. فجميع الدول المستقلة لها حق متساوٍ في الأمن».

المواقف الأحادية غير مقبولة في العالم

أكد شي وبوتين أن «لا يوجد مسار عالمي واحد للتنمية، ولا تصنيف للدول على أنها دول عليا في العالم».

وأضافا أن «المواقف الأحادية في حل المشاكل المشتركة، والهيمنة، والسياسات القهرية، واستخدام القوة بأي شكل كانت، هي أمور غير مقبولة».

وشددت بكين وموسكو على أن «جميع الدول حرة في اختيار شركاء خارجيين ونماذج للتفاعل الدولي. إن الهيمنة في العالم أمر غير مقبول ويجب حظره».

معارضة إساءة استخدام حقوق الإنسان للتدخل في شؤون الدول

أعلنت روسيا والصين في هذا البيان أيضاً معارضتها لاستخدام حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في شؤون دول أخرى.

وجاء في البيان: «يجب أن نعارض بحزم استخدام حقوق الإنسان كذريعة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وكذلك سياسية وقضية حقوق الإنسان».

لا يمكن اعتبار أي حضارة متفوقة على الأخرى

أكدت موسكو وبكين أن «جميع الحضارات البشرية ذات قيمة ومتساوية في حد ذاتها، ولا تُصنف إلى متقدمة ومتخلفة، أو قوية وضعيفة».

وأضافا أن «النظام الروحي والأخلاقي لأي حضارة لا يمكن اعتباره متفوقاً على الحضارات الأخرى، ولا يمكن فرضه كآلية حصرية للعالم».

وجاء في قسم آخر من هذا البيان المشترك أن «روسيا والصين تدينان المبادرات المتعلقة بحظر أو مصادرة أو تجميد أصول وأموال الدول الأجنبية».

رفض التكتلات وتأثير الأمن على حساب الآخرين

أكد قادة الصين وروسيا في قسم آخر من هذا البيان المشترك أن «أمن دولة واحدة لا يمكن ضمانه على حساب أمن دولة أخرى».

ويأتي في متابعة هذا البيان: «من الضروري رفض التكتلات الاستراتيجية ذات المجموع الصفري، ومعارضة توسع التحالفات العسكرية، والحروب الهجينة، والحروب بالوكالة، وتعزيز إنشاء بنية أمنية عالمية وإقليمية منبثقة ومتوازنة وفعالة ومستدامة».

وأعلن هذان العضوان الدائمان في مجلس الأمن أيضاً معارضتهما لتوسع التحالفات العسكرية، والحروب الهجينة، والحروب بالوكالة.

تسليح اليابان يهدد السلام والاستقرار

أعلن شي وبوتين في هذا البيان المشترك أيضاً أن «العملية الحالية والمتسارعة لتسليح اليابان مجدداً تشكل تهديداً خطيراً للسلام والاستقرار في المنطقة، ولهذا يظل المجتمع الدولي والدول في المنطقة قلقة بعمق من هذا الوضع».

وبالإشارة إلى تحالف طوكيو مع ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، شددوا على أنه «يجب على حكومة اليابان أن تستخلص دروساً من صفحات التاريخ غير الإنسانية لغزوها، وأن تعترف بشكل كامل بنتائج الحرب العالمية الثانية، وتتخلى عن إعادة التسلح والتسليح مجدد، وهو الحرب التي جلبت الحزن والألم لشعوب العالم واليابان نفسها حتى الآن».

ويأتي في متابعة هذا البيان أن «موسكو وبكين تذكران النطاق الهائل للجرائم الحربية التي ارتكبها العسكريون اليابانيون، جنبا إلى الظلم والرعب غير القابل للتصور ضد المدنيين خلال الحرب العالمية الثانية».

معارضة الضغط على كوريا الشمالية

أكد قادة الصين وروسيا في قسم آخر من هذا البيان أنهم يعارضون بحزم الضغط على كوريا الشمالية، بما في ذلك العزلة الدبلوماسية والعقوبات.

على الحكومة الانتقالية في سوريا محاربة جميع أشكال الإرهاب

في الجزء الختامي من هذا البيان، جاء أيضاً أن «موسكو وبكين تدعمان سوريا في الدفاع عن سيادتها الوطنية واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وتعتقدان أن على الحكومة الانتقالية في سوريا أن تقاتل بحزم جميع أشكال الإرهاب والتطرف».

ونقلت وكالة برنا أنه في ختام مفاوضات يوم الأربعاء بين رؤساء جمهورية الصين وروسيا، وبوفدي البلدين رفيعي المستوى في بكين، أكدا أيضاً، من خلال توقيع بيان مشترك، على تعزيز المشاركة الشاملة والتفاعل الاستراتيجي بين البلدين.

وأعلن شي وبوتين في هذا البيان، الذي صدر بالتزامن مع الذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون بين البلدين، عن إرادة الطرفين لتمديد هذا الاتفاق وتعميق العلاقات في إطاره.

وفي هذا الحفل، وبحضور القادة، تم تبادل عدد من الوثائق والاتفاقيات التعاونية الجديدة بين الصين وروسيا.

ووصل بوتين، في مساء يوم الثلاثاء بتوقيت محلي، بدعوة من نظيره الصيني إلى بكين، ومن المقرر أن يجري محادثات سرية وشخصية مع نظيره الصيني في اجتماع غير رسمي بعنوان "عشاء الشاي" بعد العشاء الرسمي.

ووفقاً لإعلان الكرملين، لن يعقد بوتين مؤتمراً صحفياً في نهاية هذه الزيارة.

رأيك
captcha