إيرواني: مجلس الأمن لا ينبغي أن يظل صامداً أمام التهديدات المتكررة لترامب ضد إيران
أفادت وكالة برنا للأنباء أن «أمير سعيد إيراني»، سفير إيران لدى الأمم المتحدة، قوله خلال جلسة مجلس الأمن للأمم المتحدة حول حماية المدنيين مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي: «إن حماية المدنيين ليست مجرد هم إنساني فحسب؛ بل هي التزام قانوني ملزم وفقاً للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف وميثاق الأمم المتحدة. ومع ذلك، فإن المدنيين اليوم يتعرّضون بشكل متزايد للهجمات العسكرية المتعمدة والعقاب الجماعي، وتُستهدف البنى التحتية المدنية بتدمير منهجي. هذه الحقيقة المحزنة واضحة من غزة إلى لبنان، ومؤخراً في الحرب العدوانية ضد إيران.»
وأكد سفير إيران لدى الأمم المتحدة أن «الإجراءات العدوانية الأخيرة للولايات المتحدة والنظام الصهيوني ضد إيران في 28 فبراير كشفت مرة أخرى عن هذه الحقيقة المريرة.»
وذكر أن «المعتدين، خلال الأربعين يوماً من هذه الحرب العبثية والوحشية، ارتكبوا انتهاكات جسيمة ومنهجية للقانون الإنساني الدولي من خلال استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية بشكل متعمد.»
وشدد ممثل بلادنا لدى الأمم المتحدة على أنه «في هجوم وحشي، استُهدفت مدرسة بنات في ميناب بشكل متعمد ودُمرت بالكامل، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 168 طالباً بريئاً.»
وقال: «هذه الإجراءات ليست خسائر جانبية؛ بل هي جرائم حرب.»
وأضاف إيراني: «للأسف، فشل مجلس الأمن في أداء مسؤولياته في مواجهة هذه الانتهاكات الفاضحة بسبب التخريب من عضو دائم هو نفسه المعتدي. ولا ينبغي لمجلس الأمن أن يظل صامتاً أو متهاوناً إزاء التهديدات المتكررة واليومية لرئيس الولايات المتحدة ضد إيران، بما في ذلك التهديد الصريح بقصف إيران وإعادتها إلى «العصر الحجري»، وتدمير البنى التحتية للطاقة والاقتصادية والصناعية في البلاد، واستهداف العلماء النوويين والمقامات العليا لإيران، وحتى الخطاب المثير والتهديد بتدمير حضارة إيران.»
وقال ممثل إيران لدى الأمم المتحدة: «إن تطبيع هذه التهديدات، والاستخدام للقوة، والإجراءات العدوانية، والخطاب المحرض من قبل عضو دائم في مجلس الأمن، يخلق سابقة خطيرة. يجب على الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، وكذلك أولئك الذين ساعدوا وسهلوا هذه الاعتداءات ضد إيران، تحمل المسؤولية الكاملة قانونياً ودولياً عن هذه الجرائم الوحشية والانتهاكات الجسيمة. إن الإفلات من العقاب مثل هذه الجرائم لا يمثل خيانة للضحايا فحسب، بل يهدد أيضاً السلام والأمن الدوليين.»
وأوضح سفير إيران لدى الأمم المتحدة أنه «لا ينبغي لأي دولة، تنتهك الميثاق وتستهدف المدنيين، أن تكون محصنة ضد العقاب أو تحظى بدعم سياسي.»
وأكد أن «معالجة جذور النزاعات المسلحة وضمان الحماية المستدامة للمدنيين يتطلب من المجتمع الدولي العودة والالتزام بالمبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك مبدأ سيادة الدول المتساوية، وعدم اللجوء إلى القوة، وتسوية النزاعات سلمياً، والاحترام الكامل للسلامة الإقليمية والاستقلال السياسي للدول.»
وأضاف أمير سعيد إيراني: «النظام الصهيوني هو أكبر قاتل للمدنيين في العالم ولا يستحق أي رد. في هذا الاجتماع، فضل بعض المتحدثين مرة أخرى تجاهل الإجراءات العدوانية غير القانونية للولايات المتحدة والصهيونية ضد إيران، بينما يتجاهلون بشكل متعمد دورهم في تسهيل وتأمين الدعم السياسي لهذا العدوان والحرب الوحشية، لا سيما في الاستهداف المتعمد للمدنيين والبنى التحتية المدنية في إيران.»
وشدد الممثل الدائم لجمهورية إيران الإسلامية لدى الأمم المتحدة على أن «إجراءات إيران كانت مشروعة وفي إطار الحق المشروع في الدفاع؛ لذا فإن أي محاولة لتشويه هذه الحقيقة أو تقديم إجراءات إيران القانونية على أنها إجراءات غير مشروعة، هي غير مبررة تماماً، وذات طابع سياسي، وتفتقر إلى أي أساس قانوني.»