نظرة موجزة على سيرة الفنان أكبر عبدي؛

ممثل لا يتكرر

|
۲۰۲۶/۰۷/۲۵
|
۱۱:۳۵:۰۱
| رمز الخبر: ۲۷۴۷
اکبر عبدی
ما كان يميز أكبر عبدي عن الكثير من أبناء جيله، هو قدرته المذهلة على تغيير ملامحه وتقمص أدوارٍ متباينة؛ فقد ظهر مراراً في أدوار الرجل العجوز، والشاب، والشخصيات الريفية، وحتى الأدوار النسائية، محرزاً في كل مرة إعجاب الجمهور والنقاد على حد سواء.

ووفقاً لمراسل وكالة برنا، وُلد أكبر عبدي آقا باقر في 26 أغسطس 1960، لأب من أردبيل وأم من طهران، في حي نازي آباد بطهران، وسط أسرة كبيرة العدد، وقد أبدى شغفاً كبيراً بالفن والتمثيل منذ سنوات مراهقته.

أكمل عبدي دراسته حتى مرحلة الدبلوم، ثم اتجه نحو النشاط الفني. تعود جذور عائلته إلى قرية آقا باقر في أردبيل، وفي 29 ديسمبر 2015، قُدّم له المفتاح الذهبي لمدينة أردبيل من قبل رئيس مجلس المدينة. كان شقيقه من جرحى الحرب (المضحين)، وقد توفي عام 2002، حيث قام عبدي بنفسه بتغسيل جثمانه.

توقف عبدي عن العمل الفني لمدة أربع سنوات بعد وفاة أخيه. وهو متزوج من معصومة قاسمي، وله منها ابنة تُدعى ألميرا، التي شاركته التمثيل في فيلم نقره داغ(2024).

بداية المسيرة الفنية

بدأ هذا الفنان الكوميدي مسيرته الفنية في أواخر السبعينيات من خلال المسرح. أما حضوره الجاد الأول في التلفزيون فيعود إلى مسلسل محلة برو بيا(حي تعال واذهب)، ثم بازم مدرسه‌ام دیر شد(تأخرت على مدرستي مجدداً)؛ وهي أعمال لفتت الأنظار إلى موهبته النادرة في تجسيد الأدوار الكوميدية.

ومع ذلك، كان دخوله إلى عالم السينما نقطة تحول في حياته المهنية؛ حيث أصبح أكبر عبدي أحد الوجوه المحبوبة في السينما الإيرانية بعد مشاركته في فيلم المستأجرون(إجاره‌نشین‌ها) للمخرج داريوش مهرجوئي عام 1986.

شارك عبدي خلال عقود الثمانينيات والتسعينيات والألفينيات في عشرات الأفلام السينمائية والمسلسلات التلفزيونية، واستطاع من خلال تنوع أعماله جذب قاعدة واسعة من الجمهور. ويعد فيلم الأم للمخرج علي حاتمي من أهم محطات مسيرته الفنية، وهو الفيلم الذي لا يزال يُعتبر حتى اليوم من روائع تاريخ السينما الإيرانية.

رجل الألف وجه في السينما الإيرانية

ما كان يميز أكبر عبدي عن أقرانه هو قدرته الفريدة على تغيير ملامحه وتقمص أدوار متنوعة؛ فقد برع في أداء شخصيات العجزة، والشباب، والأدوار الريفية، وحتى الأدوار النسائية، مثيراً إعجاب النقاد.

ويُعد أداؤه لدور المرأة في فيلمي رجل الثلج(آدم برفي) وأشعر بالنعاس (خوابم می‌آد) من أكثر المحطات رسوخاً في ذاكرة السينما الإيرانية، مما أثبت مدى قدرته الفائقة على خلق شخصيات متباينة.

الجوائز والتكريمات

حصل أكبر عبدي طوال مسيرته على جوائز عديدة، أبرزها:

العنقاء البلورية لأفضل ممثل في دور ثانوي عن فيلم الأم.

العنقاء البلورية لأفضل ممثل في دور ثانوي عن فيلم أشعر بالنعاس.

الحصول على العديد من التماثيل وشهادات التقدير من مهرجانات محلية ودولية.

التكريم في مهرجانات مختلفة تقديراً لعطاء فني دام مدى الحياة.

كان العديد من النقاد يرون أن أكبر عبدي هو واحد من الممثلين القلائل الذين كان بإمكانهم حمل عبء الفيلم بالكامل على عاتقهم بمفردهم.

رأيك
captcha