لم نكن يوماً متهربين من طاولة المفاوضات
وأفادت وكالة برنا للأنباء، وفي ردّه على سؤال حول ما إذا كانت لا تزال هناك فرصة للحوار الدبلوماسي بين طهران وواشنگتن، قال بقائي: في ظل الظروف الراهنة، ينصبّ تركيزنا على الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة أراضي إيران. ولكي تتبلور أي عملية تفاوضية، لا بد من توفر بيئة مناسبة، وهو الأمر الذي دمرته الولايات المتحدة.
وأضاف: يجب ألا ننسى أن هذه هي المرة الثالثة التي يتكرر فيها هذا السيناريو خلال العام الماضي؛ ففي المرتين السابقتين، وبينما كنا في خضم المفاوضات، كنا نتعرض لهجمات أمريكية وإسرائيلية. وهذه المرة أيضاً، وبعد التوقيع على مذكرة تفاهم -وقعها رئيس الولايات المتحدة شخصياً- قاموا بنقض ذات الاتفاق.
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن مذكرة التفاهم هذه ليست وثيقة طويلة أو معقدة، بل هي مذكرة قصيرة تتكون من 14 بنداً، وكان العالم بأسره يأمل أن تلتزم الولايات المتحدة بتعهداتها هذه المرة على أقل تقدير. هذه المذكرة لا تحمل أي غموض ولا تقبل التأويلات المختلفة؛ وما قامت به الولايات المتحدة هو انتهاك صارخ وفاضح لمختلف بنود هذا الاتفاق، وللمرة الثالثة، تتعرض الدبلوماسية للخيانة.
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كانت إيران ستعود إلى المفاوضات في ظل الجهود الوسيطة الجارية في المنطقة، أوضح بقائي: نحن لم نكن يوماً متهربين من طاولة المفاوضات، لأننا ندرك تماماً أننا نناضل من أجل حقوقنا المشروعة. بالنسبة لنا، تمتلك طاولة المفاوضات نفس القيمة والمكانة التي تمتلكها ميدان المعركة؛ فدبلوماسيونا يسعون لتحقيق ذات الأهداف التي تسعى القوات المسلحة لتحقيقها من أجل ضمان حقوق إيران. لذا، نحن لا نخشى التفاوض، ولكننا نقصد بالتفاوض بمعناه الحقيقي؛ لا التفاوض الذي يهدف إلى الإملاء أو فرض الإرادة، فهذا النوع من المفاوضات لن نقبله بكل تأكيد.
واختتم بقوله: في الوقت الراهن، ينشط الوسطاء، بما في ذلك باكستان وقطر، في تبادل الرسائل بين الأطراف. ولكن كما ذكرت، فإن الشعب الإيراني يركز حالياً على الدفاع عن حدود البلاد وحماية أرواح وأمن مواطنيه الذين يتعرضون لهجمات أمريكية وحشية.