رواية قاليباف حول كيفية اتخاذ قرار الإعلان عن استشهاد قائد الثورة

|
۲۰۲۶/۰۸/۰۱
|
۱۸:۴۴:۰۱
| رمز الخبر: ۲۸۰۱
قالیباف
كشف رئيس مجلس الشورى الإسلامي عن تفاصيل الساعات الأولى من «حرب رمضان»، موضحًا آلية اتخاذ القرار بشأن توقيت الإعلان عن استشهاد قائد الثورة الإسلامية، وكيفية تشكّل «جبهة الشارع» في الساعات الأولى بعد الواقعة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى الإسلامي، قال خلال اجتماع مجلس تنسيق البرلمان يوم الثلاثاء (6 مرداد)، إن مختلف ساحات العمل في البلاد يجب أن تتحرك بصورة متكاملة، مضيفًا: «لدينا أربع جبهات ينبغي أن تعمل معًا وفي الوقت نفسه: الميدان العسكري، وميدان الدبلوماسية، وميدان الخدمة، وميدان الشارع. إن فصل أيٍّ من هذه الجبهات عن الأخرى يعني إضعاف إيران.»

القرار الأولي بشأن إعلان نبأ الاستشهاد

وأشار قاليباف إلى أن الحرب بدأت في 9 إسفند، وقال: «منذ اللحظة الأولى التي وقع فيها هذا الحدث، أصبح استشهاد سماحة القائد أمرًا محسومًا. وبعد نحو ساعة من القصف، وعندما تأكدنا من الأمر، سعينا إلى جمع رؤساء السلطات الثلاث والشهيد لاريجاني، وتمكّنا في النهاية من عقد الاجتماع عند الساعة الثامنة مساءً.»

وأضاف: «حضر الاجتماع ستة أو سبعة أشخاص، وناقشنا توقيت إعلان خبر الاستشهاد. وانتهينا إلى قرار يقضي بالإعلان عنه في الساعة الثامنة من صباح العاشر من إسفند، بالتزامن مع بداية يوم شهر رمضان المبارك. وبعد اتخاذ هذا القرار، انتهى الاجتماع حوالي الساعة العاشرة إلى العاشرة والنصف ليلًا، وغادر الجميع.»

إعلان وسائل الإعلام الأجنبية الخبر مبكرًا

وتابع رئيس البرلمان: «عند الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل تقريبًا، بدأت القنوات التلفزيونية الأجنبية ببث خبر استشهاد قائد الثورة. وفي تلك الظروف لم يكن من الممكن الوصول سريعًا إلى الجميع. وكان الشهيد لاريجاني وأنا قد اتفقنا مسبقًا على البقاء على تواصل دائم، وتمكّنا حوالي الساعة الواحدة أو الواحدة والنصف بعد منتصف الليل من التواصل مع بعضنا.»

قرار إعلان الخبر قبيل الفجر

وأوضح قاليباف، في معرض حديثه عن خطة تشكيل مجلس القيادة، قائلاً: «كان من المقرر أن يبدأ آية الله آملي لاريجاني والسيد ذوالقدر، منذ ساعات السحر، بالاتصال بأعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام للحصول على الأصوات اللازمة لتشكيل مجلس القيادة، بحيث يُعلن في الساعة الثامنة صباحًا كلٌّ من خبر استشهاد قائد الثورة وخبر تشكيل مجلس القيادة في الوقت نفسه.»

وأضاف: «لكنني، بالتشاور مع الشهيد لاريجاني، توصلت إلى أن الاستمرار في هذه الخطة لم يعد ممكنًا. لذلك قررنا، مع الإبقاء على الموعد نفسه، إعلان خبر الاستشهاد في وقت السَّحَر، حين يكون الناس على موائد السحور، حتى ينزلوا إلى الساحة في اللحظة نفسها. ولو لم يُتخذ هذا القرار، لكان من المحتمل أن تشهد الشوارع تطورات أخرى.»

«هذا الشعب قد بُعث حقًا»

وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي إلى نتائج ذلك القرار قائلاً: «كان تقديرنا الأمني وتشخيصنا جميعًا أن هذا هو القرار الواجب اتخاذه. درسنا عشرات السيناريوهات، وفي النهاية اتخذت أنا والشهيد لاريجاني هذا القرار. وربما كان سيقال لاحقًا: بأي صلاحية اتخذتما مثل هذا القرار؟ لكنني أعتقد اليوم أن هذا الشعب قد بُعث حقًا.»

الميادين الأربعة تُكمّل بعضها بعضًا

وفي ختام حديثه، أشار قاليباف إلى استمرار حضور الشعب في الساحة خلال الأشهر التي أعقبت حرب رمضان، وقال: **«لقد مضى الآن نحو 150 ليلة على تلك الأيام، ولا يزال الناس حاضرين في الميدان. إن ميدان الشارع، وميدان الخدمة، وميدان الدبلوماسية والتفاوض، والميدان العسكري، هي أربعة أضلاع متكاملة يكمل بعضها بعضًا. وكل من يضع هذه الميادين في مواجهة بعضها البعض فهو مخطئ. ينبغي أن تعمل هذه الجبهات الأربع بصورة متوازنة ومتكاملة. وأُشهد الله أنني، طوال هذه الأيام المئة والخمسين، منذ الحرب التي استمرت اثني عشر يومًا وحتى الآن، لم أغفل لحظة واحدة عن متابعة القضايا المرتبطة بهذه الجبهات الأربع.»

 
 
 
 
رأيك
captcha