تركيا ومصر وقطر تصدر بيانًا مشتركًا دعمًا لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن الدول الثلاث دعت في بيانها المشترك إلى حماية المدنيين والمنشآت الصحية والعاملين في مجال الإغاثة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مع إدانتها للانتهاكات المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني.
كما دعت تركيا ومصر وقطر المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط على الكيان الصهيوني لإلزامه بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والوفاء بتعهداته.
وأكد البيان أن الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها الكيان الصهيوني تهدد تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ولا سيما بعد موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على خريطة الطريق المقترحة.
وحذرت الدول الثلاث من أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه أن يعرقل جهود خفض التصعيد ويزيد من معاناة المدنيين في قطاع غزة.
وفي السياق ذاته، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والفصائل الفلسطينية، في وقت سابق، التزامها الكامل بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار وبجميع الالتزامات المترتبة على الأطراف المعنية.
وقال مسؤول في حركة حماس، مساء الاثنين، إن الحركة والفصائل الفلسطينية الأخرى لا تزال ملتزمة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، بما يشمل جميع الالتزامات الواردة فيه، مشيرًا إلى أنها تنتظر ردًا رسميًا وواضحًا من نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة، ومن الدول الوسيطة بشأن آلية تنفيذ الاتفاقات.
وكانت شبكة الميادين قد كشفت، يوم الجمعة، عن نص خريطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تنص على وقف شامل لإطلاق النار، وانسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وتشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، والشروع في إعادة الإعمار، وتنظيم ملف الأسلحة الثقيلة لدى الفصائل الفلسطينية.
ووفقًا للوثيقة، فإن الهدف المعلن لخريطة الطريق يتمثل في إنهاء دوامة الدمار، وضمان الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وتهيئة الظروف لإدارة القطاع، وبدء عملية إعادة الإعمار.
كما تنص الوثيقة على التزام إسرائيل بتنفيذ ما تبقى من تعهداتها بموجب بروتوكول شرم الشيخ، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية دون تأخير.
وتقضي الخطة بإعداد جدول زمني وآليات تنفيذ خلال أربعة عشر يومًا، مع إمكانية تمديد هذه المهلة بقرار من لجنة التحقق الدولية.
وبحسب الوثيقة، ستباشر اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهامها فور الانتهاء من إعداد الجدول الزمني، فيما سيتم تشكيل لجنة دولية للتحقق بموافقة مجلس السلام، تضم ممثلين عن الدول الضامنة، ومجلس السلام، والقوة الدولية لحفظ الاستقرار.
كما تنص الوثيقة على موافقة حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى على نقل مسؤوليات الإدارة المدنية والأمنية في قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية، التي ستتمتع باستقلالية كاملة خلال المرحلة الانتقالية، دون تدخل من الفصائل في أعمالها.
وتتضمن خريطة الطريق أيضًا بدء عملية حصر وتنظيم الأسلحة الثقيلة، ومنشآت تصنيع المعدات العسكرية، والأنفاق، بعد التنفيذ الكامل لالتزامات بروتوكول شرم الشيخ، بالتزامن مع الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية وتنظيم أسلحة الفصائل المسلحة وفقًا للبند العاشر من الخطة.
وأكدت الوثيقة أن الفصائل الفلسطينية ستشارك في هذه العملية، وأنه لن يتم تسليم أي سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية.
وفي ختام العملية، ستكون اللجنة الوطنية الجهة الوحيدة المخولة بالاحتفاظ بالأسلحة وإدارتها والسيطرة عليها داخل قطاع غزة، على أن تُجمع أسلحة التشكيلات المسلحة، وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه، وتوضع حصريًا تحت إشراف اللجنة الوطنية.
ورغم الجهود التي بذلتها الأطراف الوسيطة لإنجاح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي كان من المتوقع أن تفضي إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، فإن قوات الاحتلال استأنفت هجماتها الجوية وقصفها المدفعي على القطاع.