ارتفاع أسعار النفط مع تصاعد المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن عقود خام برنت الآجلة تسليم الشهر المقبل ارتفعت بمقدار 62 سنتًا، أو ما يعادل 0.7%، لتصل إلى 84.39 دولارًا للبرميل، بعدما كانت قد تراجعت خلال تعاملات أمس بنسبة 7% إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) الأمريكي بمقدار 61 سنتًا، أو 0.7%، ليصل إلى 80.95 دولارًا للبرميل، بعد أن هبط في الجلسة السابقة بأكثر من 5% مسجلًا أدنى مستوى له في نحو أسبوع.
وكانت أسعار النفط قد انخفضت يوم الاثنين بعدما ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأحد، أنه وافق على تأجيل أي هجمات جديدة ضد إيران إلى حين استكمال المفاوضات الجارية الرامية إلى إنهاء الحرب وتسوية القضايا المتعلقة بالسيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا يربط منتجي النفط في الخليج بالأسواق العالمية، وكان قبل بدء الهجوم غير القانوني الأمريكي والصهيوني على إيران أواخر فبراير/شباط، يمر عبره ما يعادل نحو 20% من إجمالي الاستهلاك العالمي اليومي من الطاقة.
وقال محللو شركة ING المالية في مذكرة: «في ظل استمرار حالة عدم اليقين، يبدو أن حجم التراجع الذي شهدته الأسعار يوم الاثنين كان مبالغًا فيه.»
من جانبهم، أوضح محللو بنك باركليز أن متوسط صافي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو/تموز بلغ 4.2 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بـ 3.2 ملايين برميل يوميًا في الأسبوع السابق.
وأظهرت بيانات الشحن، يوم الاثنين، أن ست ناقلات نفط عملاقة ترفع العلم السعودي غيّرت مؤخرًا مسارها في خليج عدن واتجهت نحو جنوب إفريقيا، في حين عبرت ناقلتان تحملان النفط السعودي مضيق باب المندب.
ووفقًا لما أوردته وكالة رويترز، فإن بيانات الملاحة تشير أيضًا إلى تراجع حركة السفن في مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عُمان، عقب ورود تقارير عن وقوع حوادث استهدفت بعض السفن في المنطقة.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات نُشرت يوم الاثنين أن صادرات النفط الخام الأمريكية خلال شهر يوليو/تموز انخفضت إلى 3.66 ملايين برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى لها خلال ثمانية أشهر، وذلك نتيجة زيادة الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار المؤقت في يونيو/حزيران، الأمر الذي أدى إلى تراجع الطلب على النفط الخام الأمريكي.