فضيحة جديدة بشأن تعليق اختبارات المنشطات.. تتويج فرنسا بكأس العالم 1998 يواجه الشكوك

|
۲۰۲۶/۰۸/۰۴
|
۱۴:۰۰:۰۱
| رمز الخبر: ۲۸۳۲
تیم فرانسه
اعترف وزير الرياضة الفرنسي الأسبق بأن اختبارات الكشف عن المنشطات الخاصة بالمنتخب الفرنسي جرى تعليقها قبل تتويجه بلقب كأس العالم عام 1998.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن اعترافاً صادماً أدلى به ماري جورج بوفيه، وزير الرياضة الفرنسي الأسبق، أثار جدلاً واسعاً في عالم كرة القدم.

وكشف بوفيه أنه أمر بتعليق اختبارات المنشطات المفاجئة الخاصة بالمنتخب الفرنسي قبل نهائيات كأس العالم 1998، التي توج فيها منتخب "الديوك" باللقب على أرضه.

وبعد سنوات من النفي، أقر المسؤول الفرنسي السابق بأن الحكومة أوقفت تلك الاختبارات لتجنب التأثير في استعدادات المنتخب للمونديال.

وجاء هذا الاعتراف في الفيلم الوثائقي «زيدان.. صناعة أسطورة»، وهو ما يتناقض مع شهادته أمام لجنة في مجلس الشيوخ الفرنسي عام 2013، حين نفى تحت القسم أي تدخل في هذا الملف.

ويركز الوثائقي على مسيرة زين الدين زيدان، الذي عاد مؤخراً لتولي تدريب المنتخب الفرنسي خلفاً لـديدييه ديشان بعد مسيرته التدريبية الطويلة.

وأوضح بوفيه أن القرار جاء عقب فترة من التوتر والخلافات بين الحكومة والاتحاد الفرنسي لكرة القدم.

تیم فرانسه

فبعد إجراء اختبار مفاجئ في معسكر المنتخب بمدينة تيغن عام 1997، جاءت نتائج جميع اللاعبين سلبية، إلا أن رد فعل الجهاز الفني كان غاضباً، إذ اعتبر المدرب آنذاك إيمي جاكيه والاتحاد الفرنسي لكرة القدم أن هذه الاختبارات تعرقل استعدادات الفريق.

كما أكد الدكتور ألان غارنييه، الطبيب المكلف من وزارة الرياضة بإجراء الفحوصات، هذه الرواية، مشيراً إلى أن بوفيه أبلغه شخصياً بوقف الاختبارات.

وقال غارنييه إن التعليمات كانت واضحة: «يجب ألا أزعج المنتخب الفرنسي بأي اختبارات حتى نهاية كأس العالم، أي لن تكون هناك أي اختبارات مفاجئة».

وأضاف أن القرار نُقل إليه شفهياً، على الأرجح لتجنب أي وثائق رسمية قد تثير الجدل خلال فترة حساسة بالنسبة للدولة المستضيفة.

وعندما واجه الصحفيون بوفيه بشهادة الطبيب، قال: «إذا كان الدكتور غارنييه يقول ذلك، فلا بد أنه صحيح».

واعترف بأنه لا يتذكر الصيغة الدقيقة لما قيل، لكنه أقر بأن المعنى كان واحداً، مضيفاً: «لم نقلها بهذه الكلمات، لكنها تعني الشيء نفسه... لقد كانت خطوة إلى الوراء».

وأشار الوزير الفرنسي الأسبق إلى أن قرار تعليق اختبارات المنشطات لم يكن قراراً شخصياً منه، ملمحاً إلى أن التعليمات جاءت من مستويات حكومية أعلى، وربما من مكتب رئيس الوزراء آنذاك ليونيل جوسبان.

وكانت الاختبارات التي أجرتها الحكومة الفرنسية تستهدف الرياضيين الفرنسيين، ولم تكن ضمن برنامج الفحوصات الرسمي الذي تشرف عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ورداً على سؤال حول الجهة التي أوقفت برنامج مكافحة المنشطات، قال بوفيه: «لا بد أننا تلقينا التعليمات من جهات حكومية».

ومن المفارقات أن بوفيه أصبح بعد مونديال 1998 من أبرز الداعمين لحملة مكافحة المنشطات في فرنسا، إذ دعم عام 1999 أول قانون شامل لتنظيم مكافحة المنشطات، مبرراً ذلك بقوله: «بعد كأس العالم استأنفنا المعركة».

وكان الوزير الفرنسي الأسبق قد صرح في وقت سابق بأنه تعرض خلال استعدادات المنتخب لكأس العالم 1998 إلى «ضغوط من مختلف الجهات»، إلا أن تصريحاته الأخيرة تعد المرة الأولى التي يعترف فيها بتعليق تطبيق قواعد مكافحة المنشطات التي ساهم لاحقاً في تحويلها إلى قانون.

ويأتي بث هذا الوثائقي في مرحلة انتقالية يعيشها المنتخب الفرنسي، حيث ما تزال إنجازات جيل 1998 تلقي بظلالها على الكرة الفرنسية، بينما يفتح هذا الكشف الباب أمام تساؤلات جديدة بشأن الظروف التي أحاطت بأحد أبرز الإنجازات في تاريخ كرة القدم الفرنسية.

رأيك
captcha