اجتماع عمّان الرباعي يؤكد ضرورة العودة إلى مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة
وأفادت وكالة برنا للأنباء، بأن وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا وباكستان بحثوا، خلال الاجتماع الرباعي الخامس الذي عُقد على هامش الاجتماع الوزاري لدعم القدس في العاصمة الأردنية عمّان، آخر التطورات الإقليمية، مؤكدين ضرورة خفض التوترات عبر الحوار والدبلوماسية.
ورأى المشاركون في الاجتماع أن العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2026 تمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدين دعمهم للجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم.
كما دعا وزراء خارجية الدول الأربع إلى مواصلة التنسيق المشترك وتعزيز التعاون في إطار آلية الاجتماع الرباعي، مؤكدين دعم الحلول الدبلوماسية وجهود الوساطة الإقليمية، بما في ذلك المبادرات المشتركة التي تقودها باكستان وقطر.
وشدد الاجتماع أيضًا على أهمية ضمان أمن الممرات المائية الاستراتيجية، بما في ذلك مضيق هرمز ومضيق باب المندب، والحفاظ على حرية الملاحة وصون أمن التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية أن المباحثات ركزت على سبل احتواء التوترات العسكرية وتعزيز مسار تهدئة الأوضاع في المنطقة.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن وزراء خارجية الدول الأربع رحبوا بتشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات لحماية خطوط الملاحة الدولية ومواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن البحري.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تواصل فيه دول المنطقة جهودها السياسية للحيلولة دون اتساع رقعة التوترات وتداعياتها الأمنية.
وكانت الولايات المتحدة قد استأنفت، اعتبارًا من 7 يوليو/تموز 2026، هجماتها العسكرية ضد إيران، بعد اتهامها باستهداف عدد من السفن العابرة جنوب مضيق هرمز، في خطوة اعتبرتها طهران انتهاكًا لـ«مذكرة تفاهم إسلام آباد». كما أعادت واشنطن فرض الحصار البحري اعتبارًا من الساعة 23:30 من 14 يوليو/تموز 2026.
وشنت القوات الأمريكية، بأوامر من الرئيس دونالد ترامب، هجمات متواصلة على الأراضي الإيرانية لمدة 13 ليلة بذريعة حماية أمن مضيق هرمز، قبل أن تتوقف تلك العمليات إثر الرد الإيراني، ثم استؤنفت مرة أخرى في 29 يوليو/تموز 2026.
وتؤكد الولايات المتحدة أن وجودها العسكري يهدف إلى حماية حرية الملاحة وتأمين حركة السفن التجارية، في حين تشدد إيران على أن أمن مضيق هرمز يجب أن يقوم على تعاون الدول المشاطئة، بعيدًا عن أي تدخل عسكري من القوى الخارجية.