رسالة وزير الثقافة بمناسبة يوم الصحفي؛

العمل الصحفي في الأيام العصيبة يكتسب صورةً من صور الجهاد الثقافي والاجتماعي

|
۲۰۲۶/۰۸/۰۸
|
۱۴:۱۰:۰۲
| رمز الخبر: ۲۸۵۹
صالحی
أكد وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، في رسالة أصدرها بمناسبة يوم الصحفي، أن العمل الصحفي بمختلف أشكاله يُعدّ في الأيام العادية مهنةً شريفة، لكنه في الأيام العصيبة يكتسب صورةً من صور الجهاد الثقافي والاجتماعي.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي، بأن سيد عباس صالحي أصدر رسالة بمناسبة 8 أغسطس/آب، يوم الصحفي، جاء فيها:

«أتقدم بالتهنئة بمناسبة يوم الصحفي إلى جميع أبناء الأسرة الإعلامية الشريفة، من مراسلين وصحفيين ومصورين ومصوري فيديو ومحررين ورؤساء تحرير، وإلى كل من سخّر عمره وجهده في سبيل الوعي والحقيقة وخدمة الشعب.

لقد كان العام الذي مرّ على إيران العزيزة حافلاً بالأحداث الكبرى والاختبارات الصعبة؛ عام أظهر فيه الشعب الإيراني العظيم، في مواجهة الحرب المفروضة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، مرة أخرى صموده ونبله ومظلوميته وعظمته. وفي هذه المواجهة، لم تكن أرض الشعب وبيوته وأرواحه وحدها هي المستهدفة، بل كانت الحقيقة أيضًا هدفًا للتحريف، وأصبحت رواية إيران نفسها جزءًا مهمًا من ميدان الدفاع الوطني.

وفي مثل هذه الظروف، كانت رسالة العاملين في وسائل الإعلام بالغة الخطورة وذات طابع تاريخي. فقد كان عليهم إيصال صوت إيران إلى العالم؛ صوت شعب فُجع باستشهاد قائد حكيم وأبنائه الشجعان، لكنه لم يحنِ قامته ولم يتخلَّ عن عزته؛ شعب أصبحت أسماء أكثر من أربعمائة طفل شهيد، ومن بينهم أطفال ميناب الأبرياء، وثيقة واضحة على مظلوميته وشاهدًا جليًا على جرائم أعدائه؛ شعب تمسّك، في مواجهة حرب ظالمة، باستقلاله وإيمانه ومبادئه، ورفع على مدى أشهر متتالية صوته المطالب بالاستقلال في جميع ساحات المدن.

لقد تألق العاملون في وسائل الإعلام الإيرانية خلال هذا العام الصعب. وأسهمت جهودهم الصادقة، وروايتهم المسؤولة، وحضورهم في الوقت المناسب، وتحليلاتهم الدقيقة، في أن تحظى رواية وسائل الإعلام الإيرانية لهذه الحرب الظالمة بقدر أكبر من الاستماع والاهتمام، وأن تكتسب المرجعية الإعلامية الإيرانية في التعريف بأبعاد هذا الحدث الكبير مكانة أكثر جدية واحترامًا لدى الجمهور والمراقبين.

إن العمل الصحفي بمختلف وجوهه في الأيام العادية مهنة شريفة، لكنه في الأيام العصيبة يكتسب صورةً من صور الجهاد الثقافي والاجتماعي. فالصحفي والمصور ومصور الفيديو في مثل هذه الأيام ليسوا مجرد ناقلين للخبر؛ بل هم أمناء على الحقيقة، وحراس للذاكرة الجمعية للأمة، وواسطة لنقل معاناة الشعب وصبره وصموده وشرفه إلى الأجيال القادمة.

وفي هذا اليوم، وإذ أُعرب عن احترامي للمكانة السامية لشهداء الأسرة الإعلامية الذين بذلوا أرواحهم العزيزة في سبيل الحقيقة وخدمة الشعب، أُحيي ذكراهم، وأنحني إجلالًا أمام صبر وعظمة أسرهم الكريمة.

وأسأل الله تعالى لجميع العاملين الشرفاء في وسائل الإعلام في البلاد العزة والصحة والحرية والإنصاف والبصيرة والمزيد من التوفيق في خدمة الشعب والحقيقة وإيران العزيزة.»

رأيك
captcha