من إعادة بناء الجسور سريعاً إلى تسهيل تخليص البضائع في الموانئ
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أشارت صادق إلى أهمية دور وسائل الإعلام في ردم الفجوات المعلوماتية، قائلةً: «ينبغي للصحفيين، قبل أن نتحدث نحن عن النجاحات، أن يوثّقوا تألق العاملين في القطاعين العام والخاص ــ من السائقين والطيارين والمقاولين ــ في إعادة بناء البنى التحتية المتضررة، حتى يُحفظ هذا التاريخ الشفهي للأجيال القادمة».
وأضافت أن من أخطر التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد سرعة نقل البضائع في الموانئ والمحطات النهائية، مشيرةً إلى تشكيل «فريق تسهيل تخليص البضائع» برئاستها، ومعلنةً عن تحول هيكلي في هذا المجال.
وأوضحت قائلةً: «نعمل على وضع اللمسات النهائية على مشروع قرار يتضمن عشرة بنود، بهدف إنهاء التعقيدات المستعصية التي تعترض مسار تخليص البضائع. وقد أُعدّ هذا المشروع بالتعاون الوثيق بين الجمارك، وهيئة المواصفات والمقاييس، والقطاع الخاص».
وتابعت: «يتمثل الهدف الأساسي من هذا الإجراء في إلغاء الإجراءات البيروقراطية الزائدة، وإنشاء مسار مباشر وسريع لإدخال البضائع إلى السوق، بما يسهم في تخفيف الضغوط على سلسلة الإمداد والأسعار».
الإسكان؛ من مدينة برديس الجديدة إلى دعم أسر العسكريين
وفي مجال الإسكان، أشارت وزيرة الطرق والتنمية العمرانية إلى مسؤولية الحكومة تجاه أسر القوات المسلحة، معلنةً تشكيل فريق عمل خاص للنظر في إسكان العسكريين، ودعم أسر الشهداء والجرحى في الحرب الأخيرة.
وفي ما يتعلق بالمشروعات الحضرية، تطرقت صادق إلى أوضاع مدينة برديس الجديدة، قائلةً: «تُعرف مدينة برديس اليوم بما تتمتع به من بنى تحتية متطورة. وقد جرى، منذ عام 2008 وحتى الآن، تسليم 72 ألف وحدة سكنية في هذه المدينة».
وأضافت صادق، موضحةً تفاصيل الخطط قصيرة الأجل: «يجري حالياً استكمال أكثر من ثلاثة آلاف وحدة سكنية في برديس، وقد تجاوزت نسبة الإنجاز فيها 80 في المئة، وهدفنا هو تسليم هذه الوحدات إلى المتقدمين للحصول عليها بحلول نهاية العام الجاري».
دبلوماسية النقل؛ ترسيخ مكانة إيران الترانزيتية في المنطقة
وفي ختام حديثها، أكدت صادق الأهمية الجيوسياسية التي تتمتع بها إيران في مجال النقل.
وأعلنت أن الحكومة تسعى، من خلال توظيف أداة «دبلوماسية النقل»، إلى الحفاظ على تدفق حركة ترانزيت البضائع في الظروف الحرجة، حتى في ظل الضغوط الخارجية.
وقالت: «ركزنا على تفعيل ممرَّي الشمال ــ الجنوب والشرق ــ الغرب وتعزيزهما. وتأتي المشاورات في المجالين السككي والطرقي مع الدول المجاورة، ولا سيما تركمانستان وكازاخستان، على رأس الأولويات».
وأضافت عضو الحكومة الإيرانية الرابعة عشرة: «إن تعزيز هذه المسارات لا يدرّ إيرادات من خلال الترانزيت فحسب، بل سيسهم أيضاً في ترسيخ المكانة الاستراتيجية لإيران بوصفها محوراً رئيسياً للنقل في المنطقة».