بزشكيان:

الظروف الراهنة هي أفضل وقت للوصول إلى اتفاق

|
۲۰۲۶/۰۸/۰۹
|
۰۸:۲۰:۰۲
| رمز الخبر: ۲۸۶۴
پزشکیان
أكد الرئيس الإيراني أن الظروف الحالية قد تشكّل فرصة مناسبة لمتابعة مسار التوافق وحل المسائل عبر الحوار، قائلاً: «يمكننا في مثل هذه الظروف أن نتابع حقوقنا ومطالبنا عبر مسار الحوار؛ وعليهم أن يقرّوا بحقوقنا وأن يوفروها. ونحن بطبيعة الحال لا نطالب بشيء سوى حقوق بلادنا وشعبنا».

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أشار بزشكيان، خلال اللقاء الذي عُقد في مقر «وزارة الداخلية»، إلى الدور البارز الذي يضطلع به الصحفيون في إيجاد أجواء من الوحدة والتماسك في المجتمع، موضحاً: «من أهم واجبات الصحفيين أن يهيئوا، بصدق وإنصاف ووفقاً لواجبهم الوطني، أجواءً تتعزز فيها الوحدة والتماسك الداخلي».

وأضاف: «لقد أدرك العدو أنه لا يستطيع إخضاعنا بالصواريخ، لكنه سيتغلب علينا عبر إشاعة التفرقة والخلاف. ولا شك أن الاختلاف قائم دائماً، بيد أن الفن يكمن في إبراز النظرة والذوق المشتركين، والابتعاد عن نقاط الافتراق، وفي هذا المسار يظل تعاون الصحفيين في سبيل تحقيق الوحدة والتماسك الوطني بالغ الأهمية والتأثير».

وفي إشارة إلى طرح بعض القضايا الخاطئة في الفضاء الإعلامي للبلاد، أضاف بزشكيان: «لا نسعى إلى أن يدلي أحدٌ بحديثٍ وندلي بآخر؛ فإذا واجهنا بعضنا، انهارت الوحدة والتماسك. وأطلب منكم أيضاً، أيها الصحفيون، أن تساعدونا كي لا نتخاصم».

واستطرد الرئيس، مشيراً إلى المكانة الرفيعة للصحفيين في نقل المعلومات الصحيحة إلى المجتمع: «لولا نشرهم للأخبار وصرختهم المطالبة بالحقيقة، لطُويت كثير من حقائق التاريخ إلى النسيان، ولظلّت كثير من الجرائم خفيةً غير مرئية. إن الصحفيين هم رواة حقائق التاريخ والجرائم».

العدو يعلم أنه لا يمكن إخضاعنا بالحرب والصواريخ

وفي بيان ضرورة الحفاظ على التماسك الداخلي في الظروف الراهنة، أشار بزشكيان إلى نهج أمريكا والكيان الصهيوني ومحلليهما، قائلاً: «إن أمريكا وإسرائيل ومحلليهما يدركون هم أنفسهم أن الحرب والصواريخ لم تعودا وسيلةً لإخضاع دولةٍ وإجبارها على قبول المطالب، لكن بالإمكان تحقيق ذلك عبر الخلاف والتفرقة والصراعات الداخلية».

وأضاف الرئيس، مؤكداً قدرة وسائل الإعلام على التأثير في منع استفحال الشقاقات الاجتماعية والسياسية: «يمكنكم أن تسهّموا كثيراً في درء هذا الخلاف وهذه المشاكل».

وتناول بزشكيان بعض المواقف والتصريحات الصادرة عن وسائل الإعلام والأفراد، ووجوب تجنّب نشوء دائرة من التقابل الإعلامي واستفحال الاستقطاب، قائلاً: «أحياناً يطلق بعض هذه الوسائل الإعلامية أو بعض الأفراد تصريحاتٍ. وقد اكتفيت بمحاولة عدم الرد عليها؛ لأنني لو أردتُ الرد، فربما، بسبب ما يطرحونه من كلامٍ غير صحيح أحياناً، نشأت حالةٌ يُطلق فيها الطرف الأول حديثاً ويردّ الطرف الثاني بآخر، فيجمع كل طرفٍ جمهوره ويقف طرفٌ في مواجهة الآخر، وعندها تضيع وحدتنا وتماسكنا».

وفي جزءٍ آخر من كلمته، وفي بيان أهم ما يشغل الحكومة في ظل الحرب أو وضع “لا حرب ولا سلام”، اعتبر بزشكيان أمن البلاد وقدرتها الدفاعية مرهونين بصمود الشعب وقوات الدفاع عن الوطن، قائلاً: «أهم ما يقلقني بصفتي مسؤولاً في ما يتصل بالحرب، أو وضع لا حرب ولا سلام، أو الأوضاع الراهنة، ليس أن أمريكا قد تشنّ علينا هجوماً؛ فما دام هناك بشرٌ قادرون على الوقوف والثبات حتى آخر رمق، فلن يستطيعوا فعل شيء».

رأيك
captcha