المؤتمر الصحفي للمتحدث باسم وزارة الخارجية /1

دول المنطقة توصلت إلى قناعة مفادها أن الأمن ليس سلعة تُشترى من الوسطاء

|
۲۰۲۶/۰۸/۱۰
|
۱۳:۵۴:۰۲
| رمز الخبر: ۲۸۷۳
بقایی
أشار إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، خلال المؤتمر الصحفي المنعقد يوم الاثنين 19 مرداد (14 أغسطس)، إلى أن الأمن في المنطقة يتسم بطبيعة غير قابلة للتجزئة، مؤكداً أن دول المنطقة قد توصلت إلى قناعة مشتركة بأن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من الوسطاء.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، في معرض ردّه على سؤال حول التحالف الدفاعي المشترك بين باكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا، وموقف وزارة الخارجية والاستراتيجية الإيرانية تجاه مثل هذه التحالفات، قال: يمكننا القول، في نظرة عامة، إن هذا التحول يشير إلى تغير في إدراك دول المنطقة. فبناءً على التطورات التي شهدتها السنتان أو الثلاث الماضية، أدركت دول المنطقة أن الأمن الذي يُشترى من وسطاء مزيفين ليس أمناً حقيقياً. إن السياسة المبدئية للجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت دائماً تحث دول المنطقة على التعاون وتعزيز الثقة المتبادلة لتحقيق أمن ذاتي المنشأ، بعيداً عن الاعتماد على الفاعلين من خارج المنطقة؛ ومن هذا المنطلق، يجب التعامل مع هذا التحول بعين الاهتمام.

وأضاف بقائي: إن دول المنطقة، وفي أعقاب أحداث أكتوبر قبل ثلاث سنوات، وما تلاها من مخططات استعمارية للكيان الصهيوني في الأراضي المحتلة، وعمليات الإبادة الجماعية في غزة، والهجمات التي شنها الكيان على لبنان ودول أخرى في المنطقة، قد ازدادت قناعة بأن التهديد الأكبر لاستقرار وأمن وتعاون دول المنطقة هو الكيان الصهيوني؛ وهو تهديد لا يقتصر أثره على منطقتنا فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع الدولي بأسره.

وشدد قائلاً: إن أطماع الكيان الصهيوني لم تعد أمراً خفياً عن أحد. فمخطط ‘إسرائيل الكبرى’ الواهم، الذي يستهدف رسمياً السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لعدد كبير من دول المنطقة، إلى جانب هجمات الكيان على لبنان وسوريا والتهديدات الموجهة للعديد من دول المنطقة —بما في ذلك الدول المشاركة في هذا التفاهم الثلاثي— كلها مؤشرات تعزز الإدراك بأن دول المنطقة لا يمكنها، كما في السابق، الاعتماد حصراً على ادعاءات الولايات المتحدة بتوفير الأمن.

وتابع: علاوة على ذلك، فإن الولايات المتحدة كانت بحد ذاتها جزءاً من مسببات عدم الاستقرار في المنطقة. فلو لم تكن هناك تلك المظلة الشاملة من الدعم الأمريكي للكيان الصهيوني، وما يوفره له من غطاء سياسي وإعلامي، لما استطاع الكيان المضي قدماً في جرائمه في المنطقة مستفيداً من شعورٍ تام بالإفلات من العقاب. لذا، أعتقد أنه يجب النظر إلى هذا التحول من هذه الزاوية أيضاً.

واختتم بالتأكيد على أن: اعتقادنا هو أن الأمن في المنطقة ذو طبيعة غير قابلة للتجزئة، وأن أي مخطط يستند إلى الحقائق الجيوسياسية والتاريخية للمنطقة، ويتسم بالشمولية والشمول، ويحدد العدو والتهديد بدقة، يمتلك القدرة على المساهمة في تعزيز الأمن، ومنع عدم الاستقرار، ومواجهة تجاوزات الكيان الصهيوني وحلفائه في المنطقة.

رأيك
captcha