نحن بصدد مراجعة البيان المشترك مع سلطنة عُمان
وأفادت وكالة برنا للأنباء، في معرض ردّه على سؤال حول ما إذا كان قد طُرح خلال المفاوضات الإيرانية مع الجانب العُماني بشأن المسار الجديد في مضيق هرمز موضوع تحصيل رسوم عبور، وفي حال طرحه، هل سيتم تقاسم هذه الرسوم بين البلدين أم ستؤول بالكامل إلى إيران؟، قال بقائي: نحن في هذه المرحلة لا نناقش مثل هذه التفاصيل، والمفاوضات لا تزال مستمرة. كما ذكرتُ سابقاً، لا تزال هناك بعض النقاط الفنية قيد البحث فيما يتعلق بالبيان المشترك الخاص بخارطة المسار المتفق عليه، إلا أن المفاوضات تجري بشكل سلس وبنّاء للغاية.
وتابع قائلاً: ليس لدينا تفاصيل للنقاش بشأن هذا الأمر حالياً. لكن الثابت هو أنه سيتم وضع آليات تهدف إلى ضمان الملاحة الآمنة للسفن في مضيق هرمز، بالتوازي مع إعداد ترتيبات تتعلق بالقضايا البيئية، والتعاون في مجال تقديم الخدمات البحرية، ومكافحة الجرائم. ومن الطبيعي أنه في حال تقديم خدمات بحرية، فمن المؤكد أنه سيتعين علينا الحصول على مقابل مادي لقاء ذلك.
مضيق هرمز لم يُغلق بسبب الخلاف مع عُمان
وفي معرض رده على سؤال يتعلق بنتائج المفاوضات الإيرانية العُمانية بخصوص مضيق هرمز، وشروط إيران لإعادة فتحه، أوضح بقائي قائلاً: إن مضيق هرمز لم يُغلق بسبب خلاف بين إيران وعُمان! بل إن سبب إغلاق المضيق هو التجاوزات العسكرية للولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، وإساءة استخدام هذا المضيق، فضلاً عن استخدام القواعد العسكرية المتمركزة في الضفة الجنوبية للخليج العربي لشن هجمات ضد إيران. لذا، فمن الطبيعي أن يكون تحديد مسار الملاحة البحرية بين إيران وعُمان أمراً ثنائياً بين البلدين. وبالتأكيد، ستنعكس آثار وتبعات هذا القرار على الملاحة الدولية للدول الأخرى أيضاً، إلا أنه في جوهره يظل تفاوضاً ثنائياً بين دولتين ساحليتين بهدف محدد للغاية، وهو الاتفاق على مسار آمن لعبور السفن من مضيق هرمز.
وأضاف بقائي: إن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة برفع الظروف التي فُرضت نتيجة التجاوزات العسكرية الأمريكية والكيان الصهيوني ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى المنطقة بأسرها. ويجب الأخذ في الاعتبار أننا لا نزال في حالة حرب؛ وطالما استمر الحصار البحري الأمريكي — والذي يُعد، وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3314، بمثابة عمل عدواني — وطالما استمرت الانتهاكات الأمريكية الأخرى، فإن الظروف اللازمة للقول بأن مضيق هرمز قد تحول إلى ممر مائي آمن لن تتوفر. بناءً عليه، يقع العبء على عاتق الجانب الأمريكي بضرورة وقف وتعويض ممارساته غير القانونية والتخريبية — والتي استمرت حتى بعد مرور 21 أو 22 يوماً فقط على توقيع مذكرة التفاهم التي أنهت الحرب — لكي نتمكن بعد ذلك من الحديث عن الخطوات التالية.