لقاء رئيس الجمهورية مع قائد الثورة يؤكد استمرار علاقة قائمة على الثقة والدعم
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن فاطمة مهاجراني قالت، في إشارة إلى اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية وقائد الثورة الإسلامية بالتزامن مع بداية العام الثالث من رئاسة مسعود بزشكيان، إن هذا اللقاء ينبغي النظر إليه في سياق التواصل والتفاعل المستمرين بين الحكومة والقيادة منذ بدء عمل الحكومة الرابعة عشرة.
وأضافت المتحدثة باسم الحكومة أن تزامن هذا اللقاء مع بعض الأجواء التي حاولت الإيحاء بوجود مسافة بين الحكومة والقيادة، يوضح أكثر من أي شيء أن واقع إدارة البلاد يختلف عن بعض الروايات التي تُصنع أحيانًا في الفضاء السياسي.
وأكدت أن الحكومة تفضّل، بدل الدخول في مثل هذه الهوامش، التركيز على أداء مسؤولياتها ومتابعة شؤون البلاد بالتنسيق مع بقية أركان النظام.
الحقائق هي أوضح رد على الأجواء المصطنعة
وشددت مهاجراني على أن الحقائق تمثل الرد الأكثر وضوحًا على الحملات السياسية، وقالت إن تواصل رئيس الجمهورية مع قائد الثورة، ورفع التقارير المتعلقة بأوضاع البلاد، وتلقي التوجيهات ومتابعة الملفات، كلها أمور مستمرة وليست مرتبطة بلقاء محدد.
وأضافت أن دعم قائد الثورة الصريح لرئيس الجمهورية والحكومة جرى التعبير عنه في مناسبات مختلفة، ولذلك ربما يكون الأدق اعتبار هذا اللقاء مؤشرًا جديدًا على استمرار العلاقة نفسها القائمة على التفاعل والثقة والدعم، لا مجرد رد على حملة سياسية.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن نقد الحكومة حق لجميع التيارات السياسية ووسائل الإعلام وأبناء الشعب، مشيرة إلى أن الحكومة لا ترحب بالنقد المنصف فحسب، بل تعتبره جزءًا طبيعيًا من آلية الحكم وتحسين الأداء.
وأضافت أنه ينبغي في الفضاء السياسي التمييز بين النقد البناء وبين السلوكيات التي تسهم عمليًا في خلق أجواء من انعدام الثقة والاستقطاب.
وأوضحت أن بعض الفترات تشهد، بدل التركيز على نقد السياسات وتقديم الحلول، إنتاج روايات لا تستند بقدر كاف إلى الواقع التنفيذي للبلاد، وإنما تُصاغ في إطار المنافسات السياسية والإعلامية، الأمر الذي قد يؤدي إلى إضعاف التنسيق بين مراكز اتخاذ القرار وتقليل التركيز على القضايا الرئيسية للبلاد.
الفضاء السياسي يجب أن يتجه نحو منافسة مسؤولة
وأكدت مهاجراني أنه في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد، يُنتظر من الفضاء السياسي أن يتحرك نحو منافسة مسؤولة قائمة على المصالح الوطنية؛ منافسة يكون النقد حاضرًا فيها، لكن بهدف الإصلاح والتقدم، لا بهدف خلق الانقسام واستنزاف رأس المال الاجتماعي.
وفي ختام تصريحاتها، شددت المتحدثة باسم الحكومة على أن الحكومة تؤمن بأن طريق حل مشكلات البلاد يمر عبر العمل والحوار والتعاون، وليس من خلال إثارة التوتر السياسي.
وقالت إن تركيز الحكومة سيبقى منصبًا على تنفيذ البرامج والاستجابة لمطالب الشعب، ولن تسمح بأن تطغى الهوامش السياسية على الأولويات الأساسية للبلاد.