مشهد تتشح بالسواد

مدينة الرضا (ع) في رثاء نبي الرحمة (ص) وكريم أهل البيت (ع)

|
۲۰۲۶/۰۸/۱۲
|
۰۹:۵۶:۰۲
| رمز الخبر: ۲۸۸۶
مشهد
تتوشّح مدينة مشهد المقدسة بالسواد، وتغرق في أجواء من الحزن والأسى، تزامناً مع ذكرى الرحيل الأليم لنبي الرحمة المصطفى (ص) وذكرى استشهاد الإمام الحسن المجتبى (ع).

ونقل مراسل وكالة برنا عن أزقة المدينة وحاراتها، وصولاً إلى الشوارع المؤدية إلى الحرم الرضوي وصحن المزار الشريف وأروقته، أن الزوار والمجاورين قد احتشدوا في تجمعات مهيبة، لإقامة مراسم العزاء على رحيل رسول الإسلام الأكرم محمد المصطفى (ص) وسِبْطِه الأكبر الإمام الحسن المجتبى (ع)، معربين عن شديد ولائهم وعظيم مودة آل بيت الطهارة والعصمة (ع).

وتكتسي مشهد في الأيام الأخيرة من شهر صفر طابعاً روحانياً فريداً؛ فهذه المدينة التي ارتبط اسمها باسم الإمام الرضا (ع) ارتباطاً وثيقاً، تستقبل الملايين من عشاق الولاية وأتباع الإمامة.

المدينة اليوم “متشحة بالسواد”، والأعلام السوداء ترفرف فوق أسطح المنازل وتعلو قبة ومقام الإمام الرضا (ع)، بينما تتردد في أرجائها أصداء المآتم وألحان الرثاء والندبات.

وتشهد الشوارع المؤدية إلى الحرم الرضوي، منذ ساعات الصباح الأولى، توافداً حاشداً من الزوار والمجاورين الذين شدّوا الرحال سيراً على الأقدام نحو الضريح المقدس، ومن بينهم عائلات اصطحبت أطفالها للمشاركة في هذا الطقس الإيماني.

وتسير المواكب والهيئات العزائية في الشوارع المؤدية إلى الحرم، حيث تضرب النساء صدورهن حزناً، متوجهات جميعاً بقلوب منكسرة لتقديم التعازي لـ"ثامن الحجج" (ع).

وقد توافدت جموع المعزين من مختلف المدن والقرى وأرجاء البلاد، بالإضافة إلى زوار من الدول المجاورة، إلى مشهد في الأيام الأخيرة من شهر صفر، ليكونوا في جوار المَضجع الشريف للإمام الثامن (ع).

كما نُصبت المواكب والمنابر الخدمية (المواكب الحسينية) على الطرق المؤدية إلى الحرم الشريف، لتقديم الشاي والماء والزاد البسيط لخدمة المعزين.

إن العزاء هنا لا يقتصر على الدموع والندب فحسب، بل يتجسد في خدمة الزائرين، والنذور، وإطعام الطعام، وإعانة الآخرين، لتكتمل بذلك شعائر العزاء والمواساة.

رأيك
captcha