عراقجي: دول الجوار من أهم القدرات الاقتصادية لإيران في ظل العقوبات

|
۲۰۲۶/۰۸/۱۵
|
۱۷:۱۵:۰۲
| رمز الخبر: ۲۹۱۵
عراقچی
أكد وزير الخارجية، خلال الاجتماع التخصصي لمستثمري السياحة والصناعات اليدوية في محافظة خراسان الرضوية، أن دول الجوار تُعد من أهم القدرات الاقتصادية لإيران في ظل العقوبات، وقال: «جيراننا يمثلون في الوقت الراهن أكبر فرصة أمامنا في السياسة الخارجية والتعاون الاقتصادي».

وأفادت وكالة برنا للأنباء بأن سيد عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أكد خلال الاجتماع التخصصي لمستثمري السياحة والصناعات اليدوية في محافظة خراسان الرضوية، الذي عُقد بحضور سيد رضا صالحي أميري وزير التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، وسيد علي مدني وزير الشؤون الاقتصادية والمالية، وغلام حسين مظفري محافظ خراسان الرضوية، وعلي أصغر شالبافيان رئيس مركز الاستثمار والشؤون الاقتصادية بوزارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة في خراسان الرضوية، إلى جانب عدد من المستثمرين وكبار المسؤولين، ضرورة إزالة العقبات الداخلية، وتعزيز صلاحيات المحافظات، وتسهيل نشاط القطاع الخاص، وتطوير التفاعلات الاقتصادية مع دول الجوار.

وقال عراقجي إن جزءاً كبيراً من المشكلات التي يواجهها الناشطون الاقتصاديون يعود إلى عوامل داخلية، موضحاً: «خلال اجتماع الدبلوماسية الإقليمية الذي عُقد العام الماضي في خراسان الرضوية، جرت أيضاً دراسة أبرز المشكلات التي يواجهها المصدرون والناشطون الاقتصاديون في المحافظة، وتبين أن جزءاً كبيراً من هذه القضايا يعود إلى الإجراءات والعمليات الداخلية في مختلف الأجهزة».

واعتبر وزير الخارجية تعزيز صلاحيات المحافظات أحد المسارات الفاعلة لمعالجة القضايا الاقتصادية، وأضاف: «رئيس الجمهورية يؤكد زيادة صلاحيات المحافظات، ولديه إرادة جادة في هذا الشأن، لكي تتم معالجة القضايا على مستوى المحافظة نفسها بسرعة أكبر وبمعرفة أدق للظروف».

كما أشار وزير الخارجية إلى تجربة تطبيق الدبلوماسية الإقليمية، قائلاً: «يمكن حل العديد من القضايا بين إيران ودول الجوار، ولا سيما في المناطق الحدودية، على مستوى المحافظات بسهولة وسرعة أكبر بكثير من حلها على مستوى العواصم. فإذا كانت هناك مشكلة حدودية بين خراسان الرضوية وأفغانستان، فإن حلها في المنطقة نفسها وبين المسؤولين المحليين أسهل بكثير من إحالة الموضوع إلى كابول وطهران والدخول في مسار المفاوضات بين العاصمتين».

وأشار عراقجي إلى إمكانات خراسان الرضوية في التفاعل مع أفغانستان وتركمانستان وباكستان، وقال: «تتمتع محافظة خراسان الرضوية بالصلاحيات اللازمة لتطوير العلاقات التجارية وحركة التنقل مع دول الجوار، ويمكن للتنسيق مع ممثلية وزارة الخارجية في المحافظة أن يسهم في تسهيل الأمور. وتتمثل مهمة ممثلية وزارة الخارجية في خراسان الرضوية في تسهيل اتصالات المحافظة مع الدول المجاورة، وينبغي توظيف هذه الإمكانات أكثر من السابق في خدمة التنمية الاقتصادية والتجارية والسياحية للمحافظة».

وأكد وزير الخارجية أن دول الجوار تُعد من أهم القدرات الاقتصادية لإيران في ظل العقوبات، وقال: «جيراننا يمثلون في الوقت الراهن أكبر فرصة أمامنا في السياسة الخارجية والتعاون الاقتصادي».

وفي جانب آخر من تصريحاته، أشار عراقجي إلى إمكانات السياحة العلاجية بين إيران وأفغانستان، وقال: «وزارة الخارجية لا تواجه أي عائق فيما يتعلق بإصدار التأشيرات للمواطنين الأفغان، وهي مستعدة لتسهيل إجراءات إصدار التأشيرات للمتقدمين الحقيقيين، ولا سيما السياح القادمين للعلاج. وينبغي تصميم أنظمة وإجراءات محددة لطالبي السياحة العلاجية حتى يتمكن الأشخاص المؤهلون من دخول البلاد بسهولة أكبر، ووزارة الخارجية مستعدة لتقديم التعاون اللازم في هذا المجال».

وفي معرض حديثه عن مكانة مشهد وخراسان الرضوية في قطاع السياحة، قال عراقجي: «محافظة خراسان الرضوية تتحمل أيضاً عبئاً كبيراً من السياحة في البلاد؛ فزيارة مرقد الإمام الرضا (ع) وحدها، مع ثلاثة إلى أربعة ملايين زائر، تمثل حصة كبيرة جداً من قطاع السياحة في البلاد».

وأكد وزير الخارجية أن وزارة الخارجية مستعدة للتعاون مع القطاع الخاص في مجال تطوير المعارض والمتاجر والتعريف بالقدرات السياحية وتسويق الصناعات اليدوية الإيرانية في الخارج. وأضاف أن جميع ممثلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخارج مكلفون، في إطار مهامهم، بالعمل على تعزيز اقتصاد البلاد، وجذب الموارد، وتنمية الصادرات، وخلق فرص العمل.

وفي الجزء الأخير من تصريحاته، أشار عراقجي إلى قدرات الصناعات اليدوية في البلاد، مؤكداً ضرورة توسيع سوق استهلاك هذه المنتجات، وقال: «يجب ألا تظل الصناعات اليدوية مجرد سلع تُقدَّم كهدايا، بل ينبغي أن تجد مكانها في السلة الاستهلاكية للمجتمع، وكذلك في البيئات الرسمية والفندقية والدبلوماسية. علينا إخراج الصناعات اليدوية من إطار السلعة المخصصة للهدايا فقط وتحويلها أيضاً إلى سلعة استهلاكية».

وفي ختام تصريحاته، أكد وزير الخارجية أن وزارة الخارجية مستعدة لتوظيف قدرات الدبلوماسية الإيرانية، أكثر من أي وقت مضى، في خدمة التنمية الاقتصادية والسياحة والصناعات اليدوية وتعزيز روابط إيران مع دول الجوار.

رأيك
captcha