في النظام الإقليمي الجديد، يتضاءل تدخل الأجانب في المعادلات بسرعة
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، مشدداً على أن الجميع أدركوا في «حرب رمضان» قوة المقاومة الإيرانية، وموضحاً: «المقاومة في العراق هي أيضاً أحد عناصر قوة هذا البلد. ومع مرور السنوات، تجاوز خطاب المقاومة حدود إيران والعراق والمنطقة وأصبح عالمياً. واليوم، تكشفت الحقيقة القذرة للصهاينة أمام شعوب العالم، وباتت إسرائيل تُعرف كعدو للبشرية».
القوات الأمريكية تبحث عن خطة للانسحاب المشرف من المنطقة
وذكر قاليباف أنه بعد «حرب رمضان» نشهد تحولاً في النظام الأمني للمنطقة، وأضاف: «في النظام الجديد للمنطقة، يتضاءل تدخل الأجانب واللاعبين من خارج المنطقة في معادلات المنطقة بسرعة. القوات الأمريكية تبحث عن خطة للانسحاب المشرف من المنطقة، والكيان الصهيوني لم يعد له مستقبل في منطقتنا، ولن يرى حلم السيطرة من البحر إلى النهر حتى في أحلامه».
وتابع مؤكداً: «أقول في هذا المكان مخاطباً هذين الشهيدين: يا أبا مهدي ويا حاج قاسم العزيز! انظرا إلى ثمرة جهادكما ودمائكما المباركة. واعلما أننا وكل المؤمنين بمدرستكما في إيران والعراق، لن نتوقف حتى تحقيق آمالكما، ونحن مستعدون للتضحية بأرواحنا وأموالنا وسمعتنا في هذا الطريق المقدس».
يجب على الدول الإسلامية في المنطقة السعي وراء علاقات أمنية عميقة
وأكد رئيس مجلس الشورى أن زيارة اليوم إلى العراق تأتي في سياق تعزيز النظام الجديد في المنطقة وتسريع تعزيز التعاون بين جميع دول المنطقة دون تدخل خارجي، وأضاف: «لقد صرحت علناً عدة مرات في خضم الحرب بأن على الدول الإسلامية في المنطقة السعي وراء تعاملات وعلاقات أمنية عميقة، تُستدام من خلال التعاون الاقتصادي، والجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لهذا الأمر».
وأشار إلى أن «التقاربات الثقافية والدينية بين الشعبين الإيراني والعراقي توفر فرصة متميزة لمتابعة هذه القضية، وهو ما جعلنا نضع زيارة بغداد في الأولوية».
جوارنا مع العراق مبني على الأخوة والمقاومة أمام التدخل الأجنبي
وفي إشارة إلى برامج زيارة الوفد البرلماني الإيراني إلى العراق، قال قاليباف: «سأجري في هذه الزيارة لقاءات ومحادثات مع مسؤولي الحكومة والبرلمان العراقي، وشخصيات سياسية واقتصادية وثقافية. كما سأشارك ممثلاً عن قائد الثورة المعظم في مراسم أربعينية دفن الإمام الشهيد للثورة الإسلامية الإيرانية، وسأنقل رسالة شكره وشكر الشعب الإيراني إلى الشعب والمسؤولين العراقيين على التشييع المهيب لهذا المرجع الديني الكبير في العالم الشيعي».
وختم مؤكداً: «إن الروابط بين الشعبين الإيراني والعراقي هي روابط تاريخية، متجذرة، ولا تنفصم. إن جوارنا مبني على الأخوة، والمحبة لأهل البيت (عليهم السلام)، والمقاومة أمام التدخل الأجنبي، والإيمان بالمصير المشترك للبلدين، وهذا الماضي المليء بالدروس سيكون دليلاً للمستقبل. إن شاء الله، سنتخذ في هذه الزيارة خطوات كبيرة لترسيخ الأمن الداخلي والمشترك ورفاه الشعبين. قوتنا تكمن في أخوتنا».