أزمة في القوى العاملة وانهيار قطاع السياحة في الأراضي المحتلة
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن موقع «سي تك» الإسرائيلي تناول في تقرير له أزمة التوظيف وقطاع السياحة لدى نظام الاحتلال الإسرائيلي، وكتب أن استمرار حروب نظام الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة أدى إلى نقص في القوى العاملة وانهيار قطاع السياحة.
ووفقاً لما أورده الموقع الإخباري، فإن استدعاء قوات الاحتياط وخدمتهم العسكرية لفترات طويلة سيؤدي مستقبلاً إلى انخفاض دخل آلاف منهم، إذ إن هؤلاء كانوا يعملون أساساً في قطاعات اقتصادية مختلفة لدى نظام الاحتلال الإسرائيلي قبل استدعائهم للخدمة.
وجاء في جزء آخر من التقرير أن بيانات التوظيف التي نشرها المكتب المركزي للإحصاء وخدمات التوظيف لدى نظام الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الأخيرة، تظهر أن هذا النظام، بعد كل جولة من الحرب، بدلاً من العودة إلى الوضع الاقتصادي الطبيعي الذي كان سائداً قبل 7 أكتوبر 2023 (15 مهر 1402 بالتقويم الهجري الشمسي)، يعود مجدداً إلى ظروف الاقتصاد الحربي.
وبحسب التقرير، قد يكون هذا الوضع مقبولاً من وجهة نظر حكومة نظام الاحتلال الإسرائيلي، لكنه في الواقع يمثل وضعاً جديداً وضاراً، لأنه يعيق النمو الاقتصادي، ويؤخر دخول الشباب الإسرائيلي إلى سوق العمل، وعلى المدى الطويل يلحق الضرر بالعمال وباقتصاد نظام الاحتلال على حد سواء.
وفي ديسمبر 2025، بلغ عدد الوظائف الشاغرة مستوى قياسياً قدره 153 ألفاً و200 وظيفة، متجاوزاً حتى ذروة الأرقام المسجلة خلال فترة التعافي الاقتصادي بعد جائحة كورونا. وخلال فترة التعافي التي أعقبت الجائحة، بلغ عدد الوظائف الشاغرة نحو 151 ألف وظيفة في شهري سبتمبر وأغسطس 2022.
وجاء في مواصلة التقرير أن نقص القوى العاملة منذ بداية الحرب عام 2023 وحتى الآن يعود إلى الخدمة العسكرية المكثفة لقوات الاحتياط الإسرائيلية، وخروج الشباب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة، والقيود المفروضة على العمالة غير الإسرائيلية.
إن غياب آلاف جنود الاحتياط عن وظائفهم لمدة عام أو أكثر يترك آثاراً سلبية متعددة المستويات. فإضافة إلى فقدان الدخل المباشر، يعني ذلك فقدان الخبرة المهنية، وضياع فرص الترقية، وتأخر التطور الوظيفي. وعلى المدى الطويل، قد يكون التأثير السلبي لذلك على الأجور أكبر من ذلك بكثير، وقد يصل، بشكل محتمل، إلى 7 في المئة أو أكثر.