سلاح «حماس» ذريعة؛ وإسرائيل تريد جعل غزة غير قابلة للسكن
وأفادت وكالة برنا للأنباء، قال «محمد هلسة»، محلل شؤون الكيان الصهيوني: إن أمريكا ستساعد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، في تجاوز المرحلة الحالية والتحديات المرتبطة بها. فقد شهدت واشنطن توسع سيطرة إسرائيل على قطاع غزة من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، إلى جانب عمليات الاغتيال والمجازر، وتقييد إدخال المساعدات، وعرقلة جهود إعادة إعمار غزة.
وصرح هلسة: إن نتنياهو يسعى إلى تقديم صورة عن نفسه لدى الإسرائسبين بوصفه الشخصية السياسية الوحيدة القادرة على تحدي أمريكا ورد طلباتها. غير أن هذا التصور لا يعكس الطبيعة الحقيقية للعلاقة بين الطرفين، وما يحدث في الواقع هو تنسيق الأدوار بين واشنطن وتل أنب. وستُغمض أمريكا الطرف عن عدم انسحاب نتنياهو من المناطق التي يسيطر عليها، ورفضه العودة إلى الخط الأصفر، كما كان يطلب الوسطاء وحماس.
وقال هذا المحلل: إن أمريكا تُغمض عينها على حرية العمل العسكري إسرائيليل، وإن نتنياهو «حتى ولو سنتيمتراً واحداً» لن ينسحب من غزة، لا في الوقت الحالي ولا في المستقبل. بل لن يكتفي نتنياهو بهذا الاتفاق فحسب، بل سيرفض النهج التدريجي أو حصر العملية في غزة، وسيطالب بحذف جميع الأسلحة دفعة واحدة.
وحذر هلسة من أن موافقة حماس على نزع السلاح الكامل وحذف الأسلحة من غزة قد تفتح الطريق لدورة جحيعة جديدة من ذرائع إسرائيل. وقال: الهدف هو إبقاء غزة في حالة «غير قابلة للسكن». ونتنياهو مستعد لأن يحرق كل شيء باسم للحفاظ على مكانته لدى الإسرائيليين بمرحلة والعودة إلى الحياة السياسية.
وأضاف: إن الشخصيات التي قد تخلف نتنياهو، من «أفيغدور ليبرمان» إلى «غادي آيزنكوت» و«بيني غانتس» وغيرهم، ليست صهيونية أكثر منه، بل إن الواقع أنهم يحاولون إظهار أنفسهم أكثر صهيونية منه. إذ هناك رغبة في إبقاء غزة على وضعها الحالي، فإن خطة إسرائيل حالياً تدور حول محور التوسع الاستيطاني والسيطرة العسكرية وترحيل الفلسطينيين؛ فقطاع غزة سيبقى خاضعاً لذلك.