من الأفضل أن ننهي الحرب اليوم ونحن في موقع قوة وعزة
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أشار مسعود بزشكيان صباح اليوم الجمعة 20 أغسطس/آب 2025، في الجمعية العمومية الحادية والثلاثين للجمعية الإسلامية للمجتمع الطبي الإيراني، إلى أن كل همّهم في مرحلة الدراسة الجامعية كان اكتساب العلم والمهارة والقدرة ليتمكنوا من خدمة الشعب والبلاد.
وأضاف الرئيس، مؤكداً على أهمية دور ومكانة الأطباء في البلاد: أؤمن بأن كل واحد منكم إذا عقد العزم، فإنه يمتلك قدرات تفوق قدرات أي مسؤول حكومي، وبإمكانه أن يؤدي دوراً فاعلاً ومؤثراً بغض النظر عمن هو المسؤول في الجهاز التنفيذي للبلاد وما يفعله.
تبيين الألم ليس علاجاً؛ يجب المعالجة
وشدد الرئيس على ضرورة تجاوز مرحلة طرح المشكلات والتحرك نحو حلها، قائلاً: طرح الآلام والمشكلات ليس حلاً ولا يساعد في شيء. تبيين الألم ليس علاجاً؛ يجب المعالجة. أحياناً يكون لتكرار الآلام أكثر من اللازم آثار سلبية. السبيل هو إيجاد حل للألم، وبالطبع هذه ليست مهمة سهلة.
كل الخلافات والتشرذم في بلادنا لا أساس لها سوى هوى النفس
وفي إشارة إلى جذور الخلافات والتفرقة في البلاد، صرح بزشكيان: اليوم، كل الخلافات والتشرذم في بلادنا لا أساس لها سوى الأنانية وهوى النفس؛ ولا فرق هنا بين تيار يمين أو يسار، أو متشدد أو معتدل.
كما لفت الرئيس إلى آيات القرآن الكريم حول ضرورة الحكم على أساس الحق، قائلاً: يخاطب الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم النبي داوود، بأننا بعثناك لتحكم بين الناس بالحق، لا لصالح فئة أو جماعة خاصة، وأن لا تتبع هوى النفس؛ فمن يتبعون هوى النفس سيذوقون عذاباً أليماً.
ما تم تحقيقه خلال المفاوضات كان إنجازاً كبيراً
وتابع بزشكيان: في هذه الأثناء، هناك من يجلسون خارج الميدان؛ ولأنهم لا يدركون الظروف التي تمر بها الحكومة، أو المجلس، أو القادة العسكريون، فإنهم يحللون ويطلقون التصريحات بلا مبالاة، رغم أنهم لم يذوقوا أي معاناة أو صعوبة، ثم يتباكون على الغلاء.
واعتبر الرئيس الاتفاق الأخير اتفاقاً مشرفاً وقيمّاً، وأضاف: لن يجدوا بنداً واحداً في هذا الاتفاق يشير إلى التراجع أو التخاذل؛ فجميع الالتزامات تقع على عاتق الطرف الآخر.
واستشهد بزشكيان بكلام الإمام علي (ع) حول السلام قائلاً: يقول الإمام علي (ع): لا تدفعنَّ صلحاً دعاك إليه عدوك، ولكن لا تغفل عنه، وكن حذراً، فربما يريد التقرب منك ليخدعك. ثم العهد الذي أبرمته، لا تنقضه؛ فليس هناك فضيلة أعظم من الوفاء بالعهد، وهو الأمر الذي نتجاهله للأسف في كثير من الأحيان.
لن نحني رؤوسنا أمام الغطرسة بأي شكل من الأشكال
وأوضح الرئيس: بالطبع، كل هذه القضايا لا تعني أننا سنستسلم إذا أرادوا التعرض لنا. هاتان قضيتان منفصلتان. نحن لن نحني رؤوسنا أمام الغطرسة بأي شكل من الأشكال، ولا يوجد أي تردد في ذلك. سنقف في وجههم حتى الرمق الأخير، وسنوجه لهم رداً قاسياً.
من الأفضل أن ننهي الحرب اليوم ونحن في موقع قوة وعزة
ومع تأكيده على أن الحرب يجب أن تنتهي في مرحلة ما، قال بزشكيان: من الأفضل أن ننهي الحرب اليوم ونحن في موقع قوة وعزة، والعالم كله يقر بانتصارنا، ويؤكد أن أمريكا خرقت كل القوانين وهاجمت مدارسنا ومستشفياتنا وبنيتنا التحتية، وهي منبوذة عالمياً.
وأضاف رئيس الجمهورية: «إيماننا اليوم هو أن جميع قادتنا وقواتنا المسلحة، وهم يضعون أرواحهم على أكفهم، على أهبة الاستعداد للدفاع عن البلاد. وهم أيضاً يؤمنون بأن الحكومة تسعى بكل كيانها لخدمة الشعب».