رواية إعادة إعمار البنية التحتية الرياضية بعد الحرب؛ هل نجحت وزارة الرياضة في الاختبار؟

|
۲۰۲۶/۰۸/۲۶
|
۱۰:۴۲:۰۲
| رمز الخبر: ۲۹۹۹
وزیر ورزش
تعد عمليات إعادة إعمار المركز الوطني للتنس، واستكمال ترميم معسكر المنتخبات الوطنية للمصارعة، وبدء مسار إعادة بناء استاد شهيد پناهي، بالإضافة إلى التقدم المحرز في مشروع مسبح آزادي للبطولات، جزءاً من الإجراءات المتخذة لتعويض الأضرار التي لحقت بالقطاع الرياضي في البلاد.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، لقد أدى العدوان الإجرامي الأمريكي والكيان الصهيوني على إيران، بالإضافة إلى الخسائر الواسعة التي لحقت بالبنية التحتية للبلاد وتدمير العديد من المرافق العامة، إلى تضرر أجزاء من المنشآت الرياضية أيضاً. وخلال هذه الهجمات، تعرض عدد من المنشآت الرياضية في البلاد لأضرار، بينما دُمّرت بعض المجمعات بشكل كامل.

وعقب انتهاء الحرب، وضعت وزارة الرياضة والشباب إعادة إعمار هذه المنشآت على رأس أولوياتها، وسعت جاهدة لمتابعة عمليات ترميم وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة بسرعة، رغم الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي تمر بها البلاد؛ وهي الخطوة التي أدت في بعض المجمعات إلى استكمال العمليات وإعادتها إلى الخدمة، بينما لا تزال عملية إعادة الإعمار في مجمعات أخرى مستمرة بكل جدية.

وتشير مراجعة أبعاد الأضرار إلى أن الخسائر التي لحقت بالرياضة في البلاد كانت واسعة النطاق. ففي اجتماع مشترك لرؤساء الاتحادات الرياضية مع رئيس منظمة التخطيط والموازنة، جرت مراجعة الأضرار التي لحقت بـ 314 موقعاً رياضياً في البلاد، وتبين أن بعض هذه المواقع قد دُمّر بالكامل. ولإعادة إعمار وتعويض خسائر المنشآت الرياضية، فضلاً عن تأمين احتياجات الاتحادات والمحافظات، هناك حاجة إلى اعتمادات مالية تقدر بنحو 13 ألف مليار تومان.

معسكر المصارعة: إعادة الإعمار على ثلاث مراحل

كان معسكر المنتخبات الوطنية للمصارعة من بين المجمعات التي تعرضت لأضرار جسيمة خلال الهجمات، إلا أن عملية إعادة إعمارها تمت وفق خطة مرحلية، وقد اكتملت عمليات الترميم فيها الآن.

استاد شهيد پناهي: مجمع دُمّر بالكامل

يُعد استاد شهيد پناهي في جنوب شرق طهران نموذجاً آخر للخسائر التي لحقت بالمرافق الرياضية؛ حيث كان هذا المجمع هدفاً للهجمات خلال الحرب ودُمّر بالكامل.

وكان “شهيد پناهي”، الذي استُخدم في فترة من الفترات كـ “بيت للمصارعة”، يضم عشبًا اصطناعيًا، وقاعة متعددة الأغراض، وبيتًا للجمباز، وصالة لرفع الأثقال، ومقرًا لاتحاد كرة القدم الإقليمي، مما جعل تدميره خسارة كبيرة للقدرات الرياضية في المنطقة.

إعادة الإعمار بالتوازي مع تطوير البنية التحتية

تستمر عمليات إعادة إعمار المنشآت المتضررة في الوقت الذي لم توقف فيه وزارة الرياضة والشباب برامجها التنموية. وقد جرت مراجعة “مخطط التوزيع الرياضي في البلاد” في ثلاث جلسات تخصصية مع منظمة التخطيط والموازنة، وتمت الموافقة على الجزء الأكبر منه؛ وهو مخطط من شأنه أن يُستخدم في مسار التوزيع المتوازن للمرافق الرياضية في المحافظات الـ 31 للبلاد.

العودة التدريجية للبنية التحتية الرياضية

إن إعادة إعمار المركز الوطني للتنس، واستكمال ترميم معسكر المصارعة، وبدء إعادة بناء استاد شهيد پناهي، والتقدم في مشروع مسبح آزادي، هي خطوات ملموسة لتعويض الأضرار الرياضية.

وقد نُفذت هذه الإجراءات في ظل مواجهة البلاد لقيود اقتصادية ومالية واحتياجات واسعة في مختلف القطاعات بعد الحرب. ومع ذلك، فإن الحفاظ على البنية التحتية للرياضة الاحترافية والعامة، وإعادة المنشآت المتضررة إلى الخدمة، جنباً إلى جنب مع تأمين الموارد اللازمة لمشاركة المنتخبات الوطنية في الفعاليات الهامة لعام 1405هـ.ش، يقع على رأس أجندة وزارة الرياضة.

والآن، بدأت بعض هذه المنشآت باستضافة الرياضيين من جديد، بينما لا تزال منشآت أخرى في مسار إعادة الإعمار؛ وهو مسار من شأنه أن يعيد تدريجياً إحياء القدرات المفقودة للرياضة الإيرانية وإعادة البنية التحتية المتضررة إلى مدار النشاط.

رأيك
captcha