وزير الرياضة والشباب يكرّم الحاصلات على ميداليات رفع الأثقال للسيدات في بطولة آسيا

|
۲۰۲۶/۰۸/۲۷
|
۱۶:۱۴:۰۲
| رمز الخبر: ۳۰۱۱
مدال آوران
أعرب وزير الرياضة والشباب، خلال مراسم تكريم الحاصلات على ميداليات رفع الأثقال للسيدات في بطولة آسيا، عن أمله في أن يقود مسار نجاحات هذا الجيل، في ظل الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها الفتيات الإيرانيات، إلى إحراز ميداليات في الألعاب الأولمبية مستقبلاً.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن مراسم تكريم الحاصلات على ميداليات المنتخبات الوطنية لرفع الأثقال للفتيات الناشئات والشابات، أقيمت صباح اليوم الخميس 5 شهريور، بحضور الدكتور أحمد دنيامالي، وزير الرياضة والشباب، في مقر الوزارة.

وأقيمت هذه المراسم بمناسبة التألق الأخير للفتيات الإيرانيات في بطولة آسيا لرفع الأثقال 2026 في أوزبكستان، حيث نجحت ممثلات إيران في إحراز 10 ميداليات ذهبية و4 فضيات و9 برونزيات، كما صعدن للمرة الأولى في تاريخ رفع الأثقال للسيدات في إيران إلى منصة التتويج كوصيفات لبطولة آسيا على مستوى الفرق.

وتم خلال هذا اللقاء الودي تكريم مهسا بهشتي وريحانة كريمي ونسيم قاسمي وآناهيتا زارعي، الحاصلات على ميداليات إيران في هذه المنافسات، من قبل وزير الرياضة والشباب.

وقال الدكتور دنيامالي خلال المراسم: «لطالما قدّرت الحكومة الرابعة عشرة جهود الرياضيات في المحافل الدولية، وتولي اهتماماً خاصاً بتطوير الرياضة النسائية. وهذه المراسم أُقيمت أيضاً نيابة عن الحكومة والشعب لتقدير الإنجازات التي حققتنها. ومن المؤكد أن المدربين الذين ساهموا في إعداد الرياضيات في مختلف المدن كان لهم دور في تحقيق هذا النجاح، ولا ينبغي إغفال جهودهم».

التطلع إلى الأولمبياد.. الهدف الكبير للجيل الجديد من رفع الأثقال للسيدات

وأضاف وزير الرياضة والشباب، مشيراً إلى أن مكانة الدول الرياضية تُقيَّم بصورة جدية في الألعاب الأولمبية: «لا يزال رفع الأثقال للسيدات في إيران في بداية الطريق، وستصبح المهمة أكثر صعوبة من الآن فصاعداً. قد يعتقد كثيرون أن رفع الأثقال يعتمد فقط على القوة البدنية، لكن هذه الرياضة تحتاج إلى قدر كبير من المهارة والتقنية والدقة».

وتابع: «المعيار الحقيقي لمستوى الرياضة في الدول يظهر في الألعاب الأولمبية، ونتوقع أن يتمكن رفع الأثقال للسيدات في إيران مستقبلاً من الوصول إلى منصة التتويج الأولمبية. إمكانات الرياضة النسائية في إيران كبيرة للغاية، ونريد أن يسير رفع الأثقال للسيدات على طريق النجاحات التاريخية التي حققها الرجال في هذه الرياضة خلال الألعاب الأولمبية».

وأكد الدكتور دنيامالي، في إشارة إلى صغر سن الحاصلات على الميداليات في رفع الأثقال للسيدات، أن استمرار التخطيط والاهتمام بإعداد المواهب وتوفير الإمكانات اللازمة لهذا الجيل، من شأنه أن يمهد الطريق أمام تحقيق نجاحات أكبر خلال السنوات المقبلة.

دعم وزارة الرياضة لإنشاء معسكر متخصص لرفع الأثقال للسيدات

وكان إنشاء معسكر متخصص للمنتخبات الوطنية لرفع الأثقال للسيدات من بين الموضوعات الأخرى التي طُرحت خلال اللقاء، وهو مشروع وُضع حجر أساسه أمس، ومن المقرر تنفيذه بالتعاون مع بلدية طهران.

وقال الدكتور دنيامالي في هذا الصدد: «وزارة الرياضة والشباب، بالتنسيق مع بلدية طهران، ترحب بتنفيذ هذا المشروع وستدعمه. إحراز ميدالية في رفع الأثقال للسيدات خلال أولمبياد لوس أنجلوس أمر مهم بالنسبة للوزارة، ويجب توفير الظروف اللازمة لإنجاز هذا المعسكر في أسرع وقت ممكن».

وشدد على ضرورة الاهتمام المتزامن بالرياضة الاحترافية ودراسة لاعبات المنتخبات الوطنية، مضيفاً: «تعليم لاعبات المنتخبات الوطنية مهم بالنسبة لنا، ويجب توفير بيئة لهن تتيح مواصلة الدراسة الجامعية بالتزامن مع المشاركة في المعسكرات. ولا ينبغي أن تتأثر دراسة أي رياضية بنشاطها الاحترافي أو أن تتأخر عن هذا الجانب المهم من حياتها».

دنيامالي يؤكد ضرورة استخدام التقنيات الحديثة في رفع الأثقال

كما دعا وزير الرياضة والشباب لاعبات المنتخبات الوطنية إلى الاستفادة من إمكانات التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مسيرتهن الرياضية.

وقال: «رفع الأثقال رياضة شاقة واحتمال التعرض للإصابة فيها مرتفع، ولا سيما أن رياضيات المنتخبات الوطنية للفئات العمرية ما زلن في مرحلة النمو، ومع مرور الوقت ترتفع أرقامهن والأوزان التي يرفعنها. لذلك يجب الاستفادة من إمكانات التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في مراقبة التدريبات وتحليل الأداء والمساعدة على خفض مخاطر إصابة الرياضيات».

المعسكر الخاص.. حاجة أساسية للبنية التحتية لرفع الأثقال للسيدات

من جانبه، قال سجاد أنوشيرواني، رئيس اتحاد رفع الأثقال، مشيراً إلى الدعم المقدم للرياضة النسائية في الحكومة الرابعة عشرة: «رفع الأثقال من الرياضات التي حظي قسم السيدات فيها باهتمام ودعم خاصين. واليوم، وبعد أربع سنوات من المعسكرات التي شهدت الكثير من الصعوبات والتقلبات، يمكننا القول بثقة إن لدينا فريقاً يمتلك قاعدة قوية، وفي كل وزن لدينا لاعبتان أو ثلاث قادرات على المنافسة».

وفي إشارة إلى خطط الاتحاد لأولمبياد لوس أنجلوس 2028، أضاف: «تم إعداد برنامج هذا الفريق بهدف الوصول إلى أولمبياد لوس أنجلوس. معظم لاعبات المنتخب الموجودات في المعسكر يبلغن نحو 17 عاماً، وقد حققن خلال هذه الفترة تطوراً ملحوظاً في أرقامهن. وكل خطتنا تتمثل في مواصلة العمل خلال العامين المقبلين دون توقف ووفق البرنامج المحدد، حتى نتمكن من المنافسة على منصة التتويج الأولمبية».

واعتبر رئيس اتحاد رفع الأثقال توفير بنية تحتية خاصة ومستدامة لمنتخب السيدات إحدى الاحتياجات الرئيسية لهذه الرياضة، قائلاً: «برنامج المعسكرات والمشاركة في البطولات للسيدات يسير على قدم المساواة مع الرجال، لكن حاجتنا الرئيسية تتمثل في امتلاك صالة تدريب ومكان إقامة خاصين. ولحل هذه المشكلة، وقعنا مذكرة تفاهم لمدة ثلاث سنوات مع بلدية طهران لإنشاء معسكر خاص للفتيات في مجمع آزادي الرياضي».

وأضاف: «تم وضع حجر أساس هذا المعسكر، وستتولى شركة تطوير المساحات الثقافية التابعة لبلدية طهران تنفيذ أعمال البناء».

كما أعلن علي رضا زاكاني، عمدة طهران، أنه من المتوقع إنشاء وتجهيز بيت رفع الأثقال للسيدات ودخوله حيز التشغيل خلال عامين.

أنوشيرواني: متفائلون بإحراز ميدالية في ناغويا

تُعد دورة الألعاب الآسيوية 2026 في ناغويا أهم حدث مقبل أمام المنتخب الوطني لرفع الأثقال للسيدات، وهي بطولة تقام مرة كل أربع سنوات وتحظى بأهمية خاصة على مستوى الرياضة في القارة.

وكانت دورة الألعاب الآسيوية 2022 في هانغتشو أول تجربة لرفع الأثقال للسيدات الإيرانيات في هذا المحفل، ولم تكن هناك آنذاك توقعات كبيرة بإحراز الفريق ميداليات، إلا أن الظروف باتت مختلفة بالنسبة إلى ناغويا في ضوء تطور مستوى لاعبات المنتخب، ما عزز الآمال بإضافة ميدالية في رفع الأثقال للسيدات إلى حصيلة بعثة إيران.

وقال أنوشيرواني في هذا الصدد: «وصل رفع الأثقال للسيدات إلى مرحلة باتت فيها رياضياتنا ينافسن في المجموعة A في معظم البطولات الآسيوية. أداء هؤلاء الفتيات في بطولة آسيا بأوزبكستان فاجأ الفرق المنافسة. لدينا حالياً فريق متجانس، ويمكننا التفاؤل بإحرازه ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية في ناغويا».

كما أعلن رئيس اتحاد رفع الأثقال عن خطة الاتحاد لإقامة منافسات الدوري الممتاز للسيدات، مؤكداً أن الاتحاد يسعى من خلال جذب رعاة بارزين إلى توفير الظروف اللازمة لإقامة منافسات احترافية ومنتظمة.

اللاعبات المتوجات يعربن عن تقديرهن للدعم المقدم

وفي الجزء الأخير من اللقاء، تحدثت لاعبات المنتخب الوطني الحاصلات على ميداليات في رفع الأثقال للسيدات مع وزير الرياضة والشباب.

وقالت مهسا بهشتي، الحاصلة على ست ميداليات ذهبية في بطولة آسيا: «الاهتمام بالمنتخب الوطني للسيدات وإقامة مثل هذه المراسم أمر قيّم للغاية بالنسبة لنا، ويزيد من دافعنا لمواصلة الطريق وبذل المزيد من الجهد. كما أشكر رئيس الاتحاد على دعمه المستمر للمنتخب الوطني. ظروف معسكراتنا أصبحت أفضل بكثير مقارنة بالماضي، وفي الوقت الراهن لا نشعر بأي نقص من حيث الإمكانات وظروف التدريب في المعسكرات».

وقالت ريحانة كريمي، وصيفة بطلة آسيا والحاصلة على الميدالية البرونزية في ألعاب دول التضامن الإسلامي: «اهتمام وزارة الرياضة والشباب يزيد من حافزنا للاستحقاقات المقبلة، ويساعدنا على خوض المنافسات الكبرى باستعداد أفضل. آمل أن نتمكن من رد هذا الدعم بأداء مُرضٍ في دورة الألعاب الآسيوية».

كما قالت نسيم قاسمي، مشيرة إلى الظروف الصعبة التي مرت بها قبل بطولة آسيا: «بعد العملية الجراحية مررت بظروف صعبة، ولم يكن أمامي سوى نحو 30 يوماً للاستعداد للبطولة، لكن بدعم الدكتور أنوشيرواني وجهود مدرباتي، ولا سيما السيدة حسيني والسيدة بسامي، تمكنت من المشاركة في المنافسات وإحراز الميدالية الذهبية».

وأقيمت مراسم تكريم الحاصلات على ميداليات رفع الأثقال للسيدات في وقت يتطلع فيه الجيل الجديد لهذه الرياضة، بعد تحقيق الوصافة التاريخية في بطولة آسيا، إلى دورة الألعاب الآسيوية 2026 في ناغويا باعتبارها أهم استحقاق مقبل، وإلى دورة الألعاب الأولمبية 2028 في لوس أنجلوس باعتبارها الهدف بعيد المدى.

رأيك
captcha