بيان وزارة الخارجية بشأن الإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضد إيران

|
۲۰۲۶/۰۸/۲۸
|
۲۱:۴۳:۰۲
| رمز الخبر: ۳۰۲۱
وزارت
أدانت وزارة الخارجية الإرهاب الاقتصادي الأمريكي، مؤكدة عزم الشعب الإيراني على استخدام جميع إمكاناته للدفاع عن الوطن في مواجهة الهجوم العسكري–الاقتصادي والحرب الهجينة الأمريكية–الصهيونية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن وزارة الخارجية أعلنت في بيان بشأن الإرهاب الاقتصادي الأمريكي ضد إيران ما يلي:

وجاء نص البيان على النحو التالي:

«في إطار استمرار سياساتها العدائية وغير القانونية ضد إيران، كشفت الحكومة الأمريكية يوم الاثنين 2 شهريور 1405 عن موجة جديدة من الإرهاب الاقتصادي ضد إيران تحت عنوان «عملية الإقصاء الاقتصادي»، وهو ما يُعد بمثابة إرهاب دولة تمارسه الولايات المتحدة ضد إيران والعالم.

إن إساءة استخدام الولايات المتحدة للدولار كأداة لترهيب الدول الأخرى وإجبارها على اتباع سياساتها التدخلية والمنتهكة للقانون الدولي فيما يتعلق بإيران، تُعد انتهاكاً للسيادة الوطنية وحق تقرير المصير لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. كما أن العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، بحكم طبيعتها وتداعياتها، تشكل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة.

وتنتهك هذه العقوبات مبدأ «عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول»، ومبدأ «رفض أي عرقلة للتعاون بين الدول»، وهما مبدآن جرى التأكيد عليهما، من جملة ما جرى التأكيد عليه، في الفقرة 2 (ك) من «إعلان عدم جواز التدخل والتدخل في الشؤون الداخلية للدول» (القرار 36/103 المؤرخ في 9 ديسمبر 1981)، و«إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية والتعاون بين الدول» (قرار الجمعية العامة 2625 المؤرخ في 22 أكتوبر 1975).

إن إعلان الحرب الاقتصادية على إيران يأتي استمراراً للحرب العدوانية التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران خلال العام والنصف الماضيين بذرائع واهية ولا أساس لها، وعرّضا من خلالها السلام والأمن الإقليميين والدوليين للخطر. وجميع هذه الإجراءات تنتهك القانون الدولي.

وللأسف، فإن لامبالاة منظومة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها وتسامحها إزاء الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي ترتكبها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أديا إلى نشوء نمط بالغ الخطورة من انتهاك القانون وارتكاب أشد الجرائم الدولية خطورة من جانبهما، وهو ما باتت تداعياته تعرض الحضارة البشرية بأسرها لتهديد غير مسبوق.

إن «عملية الإقصاء الاقتصادي» تثبت في حد ذاتها النية الإجرامية لدى مخططيها ومنفذيها لإلحاق الألم والمعاناة بالشعب الإيراني وحرمان المواطنين الإيرانيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية، ولذلك فإنها تُعد جريمة دولية وجريمة ضد الإنسانية.

وتشكل هذه السياسة انتهاكاً صريحاً للقواعد الأساسية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في الإعلان والعهود الدولية لحقوق الإنسان، كما تتعارض مع الفقرة 2 من المادة الأولى من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما تمثل العقوبات الأمريكية انتهاكاً مستمراً لأمر محكمة العدل الدولية الصادر في 3 أكتوبر 2018، والذي ألزم الولايات المتحدة بإزالة جميع العقبات والقيود التي تعترض التدفق الحر للتجارة، بما في ذلك المواد الغذائية والمنتجات الزراعية، والأدوية والمعدات الطبية، والمعدات والخدمات الضرورية لسلامة الطيران المدني، والأموال المرتبطة بها.

لقد أوجدت سياسة العقوبات الأمريكية الجديدة وضعاً جديداً، ومن الضروري أن يتخذ المجتمع الدولي، بما في ذلك أجهزة الأمم المتحدة، الإجراءات اللازمة لصون سيادة القانون. إن العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران، بصرف النظر عن أسمائها ومسمياتها، إجراءات غير قانونية وغير مبررة بالكامل، وتنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.

وعلى هذا الأساس، فإن جميع الدول ملزمة بالامتناع عن تنفيذ مثل هذه العقوبات. كما يتعين على جميع الحكومات الامتناع عن الاعتراف أو إقرار الأوضاع والآثار الناجمة عن هذه الإجراءات غير القانونية.

إن المشاركة في تنفيذ العقوبات الأمريكية الأحادية ضد إيران تعني التواطؤ في فرض إرادة غير قانونية لدولة على دول مستقلة، والإخلال بعلاقاتها الاقتصادية والتجارية المشروعة، وهو ما يعني المشاركة في تقويض أهم مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، أي «احترام المساواة في السيادة» بين الدول.

وتؤكد وزارة الخارجية، إذ تدين الإرهاب الاقتصادي الأمريكي، عزم الشعب الإيراني على استخدام جميع الإمكانات للدفاع عن الوطن في مواجهة الهجوم العسكري–الاقتصادي والحرب الهجينة الأمريكية–الصهيونية.

ولا شك أن الشعب الإيراني، موحداً ومتكاتفاً، وبالاستناد إلى إرثه الحضاري العظيم وتعاليمه الدينية والوطنية الملهمة، وبالاستفادة من التجارب العظيمة التي اكتسبها خلال العقود الأخيرة، سيدفع شرور الأعداء الخبثاء، وسيزيد يوماً بعد يوم من قوة وطننا واقتداره».

 
 
 
 
رأيك
captcha