جبال الهيمالايا لا تزال تئن؛

البحث عن آلاف المفقودين وسط أنقاض الفيضانات في نيبال

|
۲۰۲۶/۰۸/۲۹
|
۱۲:۲۸:۰۱
| رمز الخبر: ۳۰۲۵
سیل
بعد مرور أربعة أيام على وقوع الفيضانات العارمة في المنطقة الحدودية بين نيبال والتبت، بدأت أبعاد الكارثة تتضح تدريجياً؛ حيث ارتفع عدد الضحايا في نيبال إلى 626 قتيلاً، بينما لا يزال أكثر من 2400 شخص في عداد المفقودين. وفي ظل هذه الظروف، يبذل فرق الإنقاذ جهوداً مضنية وسط الوحل والصخور والركام للبحث عن الناجين، في حين لا يزال شبح الفيضانات الثانوية يهدد عمليات الإغاثة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، وكانت السيول المفاجئة التي اجتاحت مجاري الأنهار في منطقة الهيمالايا يوم الأربعاء، 26 أغسطس (4 سبتمبر)، قد أطلقت موجة عاتية من المياه والوحل والصخور والأنقاض نحو المناطق المنخفضة، مما تسبب في دمار واسع طال القرى والطرق والجسور والمرافق الأساسية، وأدى إلى عزل أجزاء من المناطق الحدودية بين نيبال والتبت.

ووفقاً لآخر التقارير الصادرة فجر يوم 29 أغسطس (7 سبتمبر)، أعلنت هيئة إدارة الأزمات في نيبال أن حصيلة القتلى بلغت 626 شخصاً، بينما وصل عدد المفقودين إلى 2426 شخصاً.

البحث في قلب الوحل والأنقاض

أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن المروحيات جرى استخدامها لنقل الناجين وإيصال المساعدات الطارئة إلى المناطق النائية، إلا أن الظروف الجوية حالت دون الطيران في بعض الأوقات. كما تستخدم فرق الإنقاذ الحبال والمعدات اليدوية في بعض النقاط للبحث عن العالقين وسط الأنفاق وتراكمات الوحل والركام.

ويشمل قائمة المفقودين عمالاً في مشاريع الطاقة الكهرومائية، وسكانًا محليين، بالإضافة إلى سياح وزوار كانوا يتواجدون في المسارات الجبلية والمناطق الحدودية وقت وقوع الحادث.

93 ألف شخص في انتظار الإغاثة

لا تقتصر أبعاد الكارثة على أعداد القتلى والمفقودين فحسب، إذ أعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أكثر من 90 ألف شخص تضرروا بشدة جراء هذا الحادث ويحتاجون إلى مساعدات عاجلة.

كارثة ذات أبعاد دولية

كان العديد من السياح والزوار يتواجدون في المسارات المؤدية إلى المناطق المقدسة في الهيمالايا أثناء وقوع السيول، كما كان هناك عدد من العمال الأجانب يعملون في مشاريع الإنشاءات والطاقة الكهرومائية في المنطقة.

ووفقاً للتقارير، فإن بين المفقودين رعايا لكل من الهند، والولايات المتحدة، وماليزيا، وأوكرانيا، وأستراليا، وبريطانيا، ودول أخرى، حيث تتواصل الحكومات المختلفة مع السلطات النيبالية لمتابعة حالة مواطنيها.

الهيمالايا وإنذار التغير المناخي

وأشارت أسوشيتد برس إلى أن الحادث بدأ مع انهيار جبل جليدي على ارتفاع حوالي 5200 متر، مما أدى إلى تدفق كميات هائلة من الجليد والصخور والأنقاض إلى مجرى النهر. وفي الوقت ذاته، يؤكد الخبراء أن تحديد الدور الدقيق للتغيرات المناخية في هذه الواقعة يتطلب مزيداً من الدراسات العلمية المعمقة.

رأيك
captcha