ترتيبات مضيق هرمز يجب أن تستند إلى حقوق ومصالح إيران وعُمان/ والولايات المتحدة تخشى التقارب الإقليمي
وفي تصريح لوكالة برنا، أوضح المحلل السياسي جعفر قنادباشي، أن التفاهم الأخير بين إيران وعُمان بشأن إنشاء ممر ملاحة مؤقت ومشترك عبر مضيق هرمز يأتي تماشياً مع القواعد الدولية. وأشار إلى أنه باعتبار أن أقصر مسافة بين السواحل تقع بين إيران وعُمان، فإن كلا البلدين يمتلكان، وبموجب قانون البحار والقانون الدولي، الحق الطبيعي في إبداء الرأي حول الترتيبات الخاصة بهذه المنطقة ووضع الضوابط واللوائح المنظمة لها.
وأضاف قنادباشي أن المفاوضات الجارية تهدف إلى إرساء مجموعة من القواعد المنظمة والموثقة لمرور السفن، سواء المتجهة إلى الخليج العربي أو المغادرة منه. وأوضح أن الهدف من ذلك هو الوصول إلى ترتيبات متفق عليها تساهم في تبديد أي شكوك، وتمنع أي محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار أو إثارة سوء الفهم بين البلدين.
وشدد المحلل على أن هذا التعاون سيغلق الباب أمام أي استغلال خارجي يهدف إلى إثارة الخلافات بين طهران ومسقط، بل سيعمل على تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي الوثيق بينهما، مؤكداً على ضرورة عدم السماح بتحويل ملف مضيق هرمز إلى عامل لتقريب أو تباعد المسافات بين الدولتين.
ضرورة تنظيم الملاحة وحماية البيئة
وأشار قنادباشي إلى أن تحديد مسارات الملاحة المعتمدة في المضيق يعد ضرورة استراتيجية، حتى في غياب النزاعات، وذلك لتحديد المسؤوليات المتعلقة بالملاحة وحماية البيئة البحرية في المنطقة، وهي أمور تتطلب إطاراً قانونياً دقيقاً ومحدداً بين الطرفين.
وفيما يخص علاقة التفاهم بالدول الأخرى، لفت إلى أن إيران أكدت، وعُمان سارت في نفس الاتجاه، على أن المفاوضات والمراسلات بين البلدين مستقلة تماماً ولا صلة لها بأي طرف ثالث.
التهديدات الأمريكية
وعلق قنادباشي على التهديدات الأمريكية الموجهة نحو عُمان، قائلاً: إن التهديدات الصادرة عن واشنطن، والتصريحات الصادرة عن دونالد ترامب التي لوحت حتى باستهداف عُمان عسكرياً، لا تملك سنداً قانونياً ولا تملك تأثيراً حقيقياً على المسار السياسي القائم. ومع ذلك، فإن هذه التصريحات تعكس بوضوح مدى القلق الأمريكي من تنامي التفاهمات والانسجام بين دول المنطقة.