رحلة في بلاد فارس/2

حدیقه ماهان فی کرمان

|
۲۰۲۶/۰۸/۳۰
|
۱۰:۰۴:۰۲
| رمز الخبر: ۳۰۳۳
باغ ماهان
طالب لبناني يدرس التاريخ في إحدى الجامعات الإيرانية. يعيش في إيران منذ عامين، وهو عاشق للمغامرة والآثار التاريخية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، طَالِبٌ لُبْنَانِيٌّ فِي رِحْلَتِهِ الْأُولَى، كَتَبَ فِي مُذَكِّرَاتِ حَيَاتِهِ فِي إِيرَانَ عَنْ رِحْلَةٍ لَهُ إِلَى قَلْعَةِ أَلَمُوت، وَوَصَفَ فِيهَا هَذِهِ الْقَلْعَةَ.

 مذكرات خالد 

خالد قدکتب في مُذكِّراتِهِ عَن حَديقةِ ماهانَ في كَرمان.

ذهبتُ في رحلة إلى مدينة كرمان، وزرتُ حديقة ماهان الشهيرة. الحديقة واسعة جداً وفيها أشجار كثيرة وخضراء. عندما مشيتُ بين الأشجار، شعرتُ بالراحة والسعادة لأن الجو كان لطيفاً. أحببتُ صوت الماء في الحديقة، فهو يجعل المكان هادئاً وجميلاً.

توصيف الحديقة

تقعُ حديقة ماهان في وسط الصحراء بمحافظة كرمان. هي تشبه «الواحة الخضراء» لأنها مليئة بالأشجار الطويلة والزهور الملونة، بينما تحيط بها الجبال الجافة والرمال. في وسط الحديقة، توجد قنوات ماء تتدفق من الأعلى إلى الأسفل على شكل شلالات صغيرة، وفي نهايتها مسبح كبير يعكس صورة القصر.

تاريخ الحديقة وأهميتها

تأسست هذه الحديقة في العصر القاجاري (قبل حوالي ١٥٠ عاماً). تكمن أهميتها في هندستها المعمارية الذكية؛ حيث تم بناؤها في مكان صحراوي جاف، لكن المعماريين استخدموا نظام «الذوبان الطبيعي للثلوج» القادمة من جبل جوبار القريب لتوفير المياه العذبة باستمرار. بسبب هذا التميز التاريخي والمعماري، سجلتها منظمة اليونسكو في قائمة التراث العالمي.

التضاد بين الداخل والخارج

أكثر ما يدهش الزائر هو التضاد المذهل؛ حيث تخرج من حرارة الصحراء القاسية والجافة، وتدخل فوراً إلى جنة مليئة بالأشجار والمياه الباردة. هذا التغيير المفاجئ في الجو يجعل الزائر يشعر بالانتعاش والراحة النفسية. كما أن الحديقة ليست فقط مكاناً تاريخياً، بل هي مكان للاستراحه، وتناول الشاي الإيراني، والتقاط الصور الجميلة.

يوم لا يُنسى في حديقة شاهزاده ماهان

بدأتُ رحلتي من مدينة كرمان، وكنت أتساءل: هل حقاً توجد حديقة خضراء في وسط هذه الصحراء القاسية؟ عندما اقتربتُ بالسيارة، لم أرَ سوى الرمال والجبال الجافة، ولكن فجأة، ظهرت أمام عيني بوابةٌ ملكيةٌ قديمة. عندما دخلتُ الحديقة، شعرتُ وكأنني انتقلتُ إلى عالم آخر؛ كان صوت المياه يملأ المكان، والزهور تفوح برائحة عطرة. جلستُ في مقهى داخل الحديقة، وشربتُ الشاي الإيراني اللذيذ بينما كنتُ أشاهد انعكاس القصر على حوض الماء. لقد كانت هذه التجربة أجمل ما رأيت في إيران، لأنها تجمع بين فن العمارة والطبيعة الخلابة.

 

رأيك
captcha