ارتفاع أسعار النفط العالمية.. والذهب يتراجع إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع

|
۲۰۲۶/۰۹/۰۲
|
۰۹:۴۸:۰۱
| رمز الخبر: ۳۰۶۰
نفت
ارتفعت أسعار النفط العالمية في تعاملات اليوم الأربعاء بأكثر من أربعة دولارات، مع استمرار العدوان الأمريكي على إيران وتصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط من الشرق الأوسط؛ وفي الوقت نفسه، هبطت أسعار الذهب العالمية إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، وسط تزايد المخاوف بشأن التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن سعر خام «برنت» ارتفع 75 سنتاً، بما يعادل 0.8 بالمئة، ليصل إلى 95 دولاراً و40 سنتاً للبرميل، فيما ارتفع خام «غرب تكساس الوسيط» الأمريكي 44 سنتاً، بما يعادل 0.5 بالمئة، ليصل إلى 90 دولاراً و66 سنتاً للبرميل.

وكان كلا مؤشري النفط قد ارتفعا بأكثر من أربعة دولارات في تعاملات أمس الثلاثاء. وسجل خام برنت أكبر ارتفاع له منذ 24 يوليو (2 مرداد)، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر مكاسبه منذ 23 يوليو (1 مرداد).

وقال محللو «آي إن جي» (ING) في مذكرة إن «تطورات الأيام الأخيرة أعادت مرة أخرى تسليط الضوء على المخاطر المتعلقة بإمدادات النفط في المنطقة. وعلى الرغم من حالة الجمود بين الولايات المتحدة وإيران، شهدنا استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، إلا أن تصاعد التوترات يعرّض بوضوح حركة السفن للخطر».

وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم تحليل السوق في شركة الخدمات المالية «فيليب نوفا» (Phillip Nova)، إن سوق النفط لم تعد تسعّر مخاطر الحرب فقط، بل باتت تأخذ بصورة متزايدة في الحسبان أيضاً تكلفة حرب لم تُحسم.

وفي الوقت نفسه، انخفضت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 28 أغسطس (6 شهريور). كما تراجعت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 265 ألف برميل.

الذهب عند أدنى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع

وهبطت أسعار الذهب العالمية أيضاً في تعاملات الأربعاء إلى أدنى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع. وأدى ارتفاع أسعار النفط في أعقاب تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى زيادة المخاوف بشأن التضخم واحتمال رفع أسعار الفائدة، فيما يركز المستثمرون على بيانات سوق العمل الأمريكية المرتقبة.

وانخفض سعر أونصة الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 بالمئة إلى 4 آلاف و302 دولار و99 سنتاً، وهو أدنى مستوى له منذ 7 أغسطس (16 مرداد). ويتجه الذهب نحو تسجيل رابع جلسة متتالية من الخسائر، كما ظل دون المتوسط المتحرك لـ200 يوم (200 MA)، الذي يُعد أحد المستويات الفنية التي تحظى باهتمام السوق.

كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر (آذر/دي) بنسبة 1.1 بالمئة إلى 4 آلاف و349 دولاراً و90 سنتاً.

وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 بالمئة إلى 63 دولاراً و68 سنتاً للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 0.9 بالمئة إلى ألف و725 دولاراً و3 سنتات، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 1.3 بالمئة ليجري تداوله عند ألف و293 دولاراً و86 سنتاً.

واستقر الدولار الأمريكي في تعاملات الأربعاء، ما جعل المعادن المسعّرة بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وقال باس كويجمان، الرئيس التنفيذي ومدير الاستثمار في «دي إتش إف كابيتال» (DHF Capital)، إن «عودة أسعار النفط إلى الارتفاع بعد تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران زادت من المخاوف التضخمية. وقد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تعزيز التوقعات بشأن اتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً ورفع عوائد السندات، ما يحد من قدرة أسعار الذهب على التعافي».

ويُعرف الذهب بأنه أداة تحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يضغط عادة على أسعاره، لأنه يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» (CME)، يقدّر المتداولون حالياً احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه في الشهر الجاري بنسبة 68 بالمئة.

رأيك
captcha