تغييرات استراتيجية في الحرب والدبلوماسية ومواجهة الحصار / الإعلان عن منطقة محظورة جديدة في الخليج الفارسي
وأفادت وكالة برنا للأنباء، في برنامج الحوار الإخباري الخاص، أشار اللواء محسن رضائي، ممثل قائد الثورة المعظم في المجلس الأعلى للأمن القومي وأمين المجلس، إلى تغيير استراتيجية إيران في مجالات الحرب والدبلوماسية ومواجهة الحصار، مبيناً أن: «الهجمات غير المسبوقة على القواعد الأمريكية في الأردن وأربيل، والهجوم على السفينة الأمريكية، وإنشاء منطقة محظورة جديدة، وتفعيل الممرات البرية، وتدشين المسار المتفق عليه مع عمان، هي من بين هذه التغييرات».
وفيما يتعلق بآخر تطورات وضع مضيق هرمز، صرح اللواء رضائي: «بعد خروج ترامب من تفاهمات إسلام آباد، توصلنا، من خلال مراجعة وتقييم مسار العام الماضي، إلى نتيجة مفادها أنه يجب علينا اعتماد استراتيجيات جديدة سواء في الحرب أو في المفاوضات أو في موضوع الحصار، والتغيير الأول هو في مضيق هرمز».
وتابع: «مضيق هرمز مغلق تماماً، وادعاء أمريكا بشأن عبور السفن وناقلات النفط كاذب. بالطبع، لديهم تحركات لمحاولة العبور عبر المسار الصخري العماني، حيث تحاول بعض السفن العبور بنظام ملاحة مطفأ، وعادة ما تتعرض لضربات، لكننا حالياً، ولأسباب بيئية، لم نتخذ قراراً بإغراق تلك السفن».
وأوضح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي القيود الجديدة في منطقة الخليج الفارسي وبحر عمان قائلاً: «سنعلن خلال الأيام المقبلة عن منطقة محظورة جديدة تشمل المسافة بين خط الحصار الأمريكي وموانئ التحميل، وأي سفينة تتحرك في جانبي مضيق هرمز وتنوي التوجه نحو المضيق ستدخل قائمة العقوبات الإيرانية. ومضيق هرمز هو نقطة يمكننا فيها فرض عقوبات، وعليه سيتم إنشاء منطقة محظورة وخاضعة للعقوبات للمجال الذي حددته إيران. السفن المخالفة التي تقوم بأي إجراء دون تنسيق مع إيران ستُدرج في قائمة العقوبات الإيرانية، مما سيترتب عليه عواقب مثل مشاكل في التأمين وحركة المرور اللاحقة؛ وبناءً عليه، فإن التغيير الأول في نهج إيران هو في مضيق هرمز، مما سيفرض ضغوطاً أكبر على أمريكا».
وفي رده على سؤال: «ذكرتم في حوار سابق أننا لن نتحمل الحصار، ما هي الإجراءات التي اتخذتموها في هذا الصدد؟»، أوضح اللواء رضائي: «إن القول بأن الحصار الأمريكي سيجلب المجاعة إلى إيران هو كذب، لأن الحكومة اتخذت تدابير مسبقة، والسلع الأساسية ومخزوناتنا السلعية مؤمنة بالكامل. وفيما يخص بيع النفط، فقد قمنا خلال الفرصة التي أتيحت في التفاهمات بإخراج حوالي سبعين إلى ثمانين مليون برميل من النفط التي كانت منتجة ومخزنة مسبقاً من المنطقة ونقوم ببيعها حالياً؛ لذا فإن مخزونات السلع مستقرة وعملية بيع النفط مستمرة».