قالیباف: أي اعتداءٍ على مصالح إيران سيقابل بردٍّ أثقل وأكثر إيلاماً
وأفادت وكالة برنا للأنباء، قال محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد (15 من شهر شهريور)، في جلسة مجلس الشورى الإسلامي خلال كلمته في مطلع الجلسة: إن هذه الأيام تُذكّرنا بالملحمة الخالدة لشعب طهران في 17 من شهر شهريور، وجمعة السوداء عام 57، ذلك اليوم الذي سفكت فيه دماء الشعب الطاهرة على أرض ميدان شهداء طهران بيد النظام البهلوي الملعون، وسُقيت بها شجرة الثورة، وأظهر أن هذا الشعب لا يبخل بأي تضحية في سبيل الحق والصمود أمام الطاغوت والمستكبرين.
وأضاف: ميدان النضال اليوم هو الميدان ذاته، ونحن نسير في درب الجهاد والمقاومة، وفي ظروفٍ أحضر فيها العدو كامل طاقته لممارسة الضغط على الشعب الإيراني، سنجني بفضل الله، وبفضل الجهد الشامل لمؤسسات الدولة وصمود الشعب الاستثنائي، أنف العدو في ميدان الحرب الاقتصادية كما فعلنا في ميدان المواجهة العسكرية وميدان المعركة الدبلوماسية.
وبيّن رئيس مجلس الشورى الإسلامي أن الصمود والحفاظ على القوة يجريان في ظروفٍ نحن في خضمها بصدد حربٍ شاملة ضد كل جبهات الكفر، فمن الضربات الساحقة التي وجهتها القوات العسكرية إلى القواعد الأمريكية، أصبح قادة هذه الدولة في حالة يأس وانكسار، ويلجؤون إلى الكلام والشعارات الفارغة، مستخدمين الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور ومقاطع فيديو عن ساحات المعركة.
وشدد قاليباف قائلاً: لقد أدرك الأمريكيون بلا شك أن عصر «الردود المماثلة» قد انتهى، وأن ضرباتنا في العمليات الأخيرة على قواعد المتجاوزين ليست سوى بداية، وإذا لم يفهموا حتى اليوم فعليهم أن يفهموا قبل فوات الأوان أن قواعد اللعبة قد تغيّرت، وأنه من الآن فصاعداً أي اعتداءٍ على مصالح إيران وأمنها سيقابل بردٍّ «أسرع وأثقل وأكثر إيلاماً».
وأشار إلى أن الميدان العسكري ليس كل شيء، فالمعركة الرئيسية اليوم هي ميدان الإنتاج ومعيشة الشعب، قائلاً: تقلبات أسعار الصرف الحادة، والتضخم، والبطالة، وإدارة السوق، كلها تحديات جوهرية تضغط بجدية على معيشة الناس، وفي العام الذي أطلق عليه القائد العظيم للثورة اسم «الاقتصاد المقاوم في ظل الوحدة الوطنية والأمن الوطني»، ينبغي الاعتماد على الإنتاج المحلي والاستفادة من الطاقات التكنولوجية للنخب الشباب، ومنح الناس تدبيراً وحلولاً قصيرة المدى ودائمة.
وأضاف رئيس مجلس الشورى الإسلامي: في ظروفٍ يسعى فيها العدو إلى شل عجلة توريد السلع وإدارة الطاقة عبر تشديد العقوبات، يجب أن نبني سداً أمام طمع الأجانب من خلال إيجاد طاقات جديدة وإدارتها بذكاء في مجال الاستيراد، وتشجيع الإنتاج، وتوظيف قدرات النخب.