مجلس المحافظين يعتمد قراراً سياسياً غربياً ضد إيران
وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن القرار اعتُمد بأغلبية 23 صوتاً مؤيداً، مقابل امتناع 8 دول عن التصويت ومعارضة 3 دول، وكرر المزاعم السياسية بشأن البرنامج النووي السلمي للبلاد، متجاهلاً تعاون إيران مع الوكالة ومتغاضياً عن تداعيات العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات. ويطلب القرار من المدير العام للوكالة إرسال القرار الجديد والقرارات السابقة المشار إليها في نصه، إلى جانب تقريره الأخير بشأن إيران، إلى الدول الأعضاء في الوكالة ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما كرر القرار الادعاء الذي لا أساس له بشأن «عدم امتثال» إيران لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات، وطالب طهران باتخاذ إجراءات لمعالجة ذلك، فيما أشار إلى دعم الحل الدبلوماسي، ودعا إلى استمرار المدير العام في تقديم تقاريره إلى مجلس المحافظين وإحالة التقارير إلى مجلس الأمن.
وكانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد انتقدت في وقت سابق تحركات الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، ووصفت محاولتها الجديدة لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن بأنها دليل على فشل «وهم آلية الزناد».
وأكدت ممثلية بلادنا في فيينا، في رسالة نشرتها على منصة «إكس»: «يبدو أنهم هم أنفسهم أيضاً لا يؤمنون بآلية الزناد وإعادة الملف النووي الإيراني إلى جدول أعمال مجلس الأمن، التي سبق أن نفذوها وروّجوا لها على نطاق واسع. إن هذا الإجراء دليل على الفشل الكامل لوهم آلية الزناد».
وأضافت الممثلية: «هذا الإجراء اليائس الجديد أيضاً لن يجلب لهم أي فائدة، ولن يحققوا منه شيئاً».
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، يوم الاثنين خلال مؤتمره الصحفي، مشيراً إلى مسؤولية الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عن الوضع الراهن للمنشآت النووية الإيرانية: «هم أنفسهم أغلقوا هذا المسار، والآن يلومون إيران بسبب عدم إمكانية وصول الوكالة إلى المنشآت النووية الإيرانية. هذا تناقض مع الغرض ذاته».
وفي معرض حديثه عن التحرك الغربي الجديد في مجلس المحافظين، أكد بقائي: «إن تحرك الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة يمثل بالتأكيد دليلاً على سوء النية، ويظهر أنهم يسعون إلى تصعيد الأوضاع. ومن المؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستتخذ التدابير اللازمة رداً على أي إجراء غير مدروس من جانب الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة».
وقبل التصويت، أكدت إيران وروسيا والصين، في بيان مشترك خلال اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أن مشروع القرار الذي اقترحته الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، لإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، يفتقر إلى الأساس القانوني ويتعارض مع الادعاء بالالتزام بالدبلوماسية، ودعت الدول الأعضاء إلى عدم دعم مشروع القرار المناهض لإيران.
وأكدت طهران مراراً أن مجلس المحافظين يجب ألا يتحول إلى أداة لإعفاء الدول التي انتهكت، من خلال مهاجمة المنشآت النووية الخاضعة للضمانات، المبادئ الأساسية للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومعايير السلامة والأمن النوويين من مسؤولياتها.
كما حذرت إيران من أن أي إجراء غير مدروس في مجلس المحافظين سيواجه برد حازم.