محلل صهيوني:

«أنصار الله» تفرض هزيمة استراتيجية على أمريكا من خلال السيطرة على باب المندب

|
۲۰۲۶/۰۹/۱۲
|
۱۳:۰۵:۰۲
| رمز الخبر: ۳۱۴۵
ناو
اعترف محلل صهيوني بتغير المعادلة في باب المندب، واصفاً قدرة «أنصار الله» على عرقلة الملاحة وخلق «معادلة ردع» أمام أمريكا بأنها هزيمة استراتيجية لواشنطن.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن صحيفة «معاريف» الصهيونية، وصف «داني سيترينوفيتش»، الباحث الأول في البرنامج الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي الصهيوني (INSS) والضابط الاستخباراتي السابق، التطورات الأخيرة في اليمن وباب المندب بأنها واحدة من أشد الهزائم الاستراتيجية التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة.

وأشار في معرض حديثه عن قدرة «أنصار الله» في اليمن على عرقلة حركة الملاحة البحرية، إلى أن هذه الحركة كانت قادرة سابقاً على تعطيل حركة السفن، لكنها الآن، ومن خلال سيطرتها على المنطقة، قد غيرت المعادلة لصالحها.

وأضاف هذا الباحث الصهيوني: «السيطرة على باب المندب تمنح «أنصار الله» مرونة عملياتية أكبر بكثير للتهديد، والعرقلة، وحتى إعادة تصميم حركة الملاحة البحرية في أحد أهم الممرات المائية في العالم».

وتابع «سيترينوفيتش» محملاً المملكة العربية السعودية المسؤولية عن تشكّل الظروف الحالية: «حاولت الرياض على مدى سنوات احتواء «أنصار الله» عبر استخدام الحوافز الاقتصادية وأساليب أخرى؛ لكن هذه الاستراتيجية باءت بالفشل في نهاية المطاف».

وأوضح أن «أنصار الله» تمكنت من خلق «معادلة ردع» خاصة بها أمام أمريكا. وادعى الباحث الأول في البرنامج الإيراني بمعهد دراسات الأمن القومي الصهيوني أن «أنصار الله» تدرك أن الإدارة الأمريكية لا ترغب في الانخراط مجدداً في حرب طويلة الأمد في المنطقة، وهي تستغل هذا القيد للدفع بأهدافها.

واعتبر «سيترينوفيتش» هذه المسألة جزءاً من تحول أوسع مرتبط بإيران، قائلاً إن طهران وحلفاءها توصلوا إلى قناعة بأن الظروف الراهنة ليست مجرد مرحلة للتحمل وتجاوز الضغوط الإقليمية، بل يمكن استغلالها في محاولة لإعادة تصميم الخريطة الاستراتيجية للمنطقة.

وإلى جانب الرد العسكري، اعتبر ممارسة الضغوط الاقتصادية على «أنصار الله» من ضمن آليات المواجهة، وادعى أن الضغط العسكري وحده لا يكفي لخلق ردع مستدام، ويجب في الوقت ذاته استخدام الأدوات الاقتصادية لزيادة الضغط على «أنصار الله».

كما اعتبر الباحث أن أحد السيناريوهات المقلقة هو القرار المحتمل للسعودية بإنهاء الحرب سريعاً بسبب ارتفاع التكاليف، قائلاً: «من الممكن أن تصل الرياض إلى قناعة بأن تكلفة استمرار الصراع باهظة للغاية، فتفضل وقفاً سريعاً لإطلاق النار، وتوافق في النهاية على رفع القيود عن «أنصار الله» مقابل إحلال الهدوء».

 

رأيك
captcha