سياسي لبناني: أي دعوة لإلغاء قانون مقاطعة العدو الإسرائيلي مرفوضة

|
۲۰۲۶/۱۰/۲۵
|
۱۰:۳۸:۰۲
| رمز الخبر: ۳۴۲۰
شیخ «ماهر عبدالرزاق»
أكد رئيس جمعية «الإصلاح والوحدة» اللبنانية أن أي طرح يهدف إلى إلغاء قانون مقاطعة الكيان الصهيوني مرفوض وطنياً وأخلاقياً وإسلامياً، مشدداً على أن لبنان يحتاج اليوم إلى من يوقف العدوان عليه، لا إلى من يسعى لإلغاء القوانين التي تحظر التعامل مع المعتدي.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، أن الشيخ ماهر عبد الرزاق، رئيس جمعية «الإصلاح والوحدة» اللبنانية، أكد أن خطورة الدعوات المطالبة بإلغاء قانون مقاطعة العدو الإسرائيلي تكمن في مضمونها، لأنها تُطرح في مرحلة حساسة يتعرض فيها لبنان لعدوان إسرائيلي متواصل، وما يرافقه من قتل ودمار واحتلال وانتهاك للسيادة الوطنية.

وقال عبد الرزاق: «أي منطق وطني أو أخلاقي يمكن أن يقبل الدعوة إلى إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل، في وقت يواصل فيه العدو اعتداءاته على أراضينا، ويحتل أجزاء من وطننا، ويهدد أمن شعبنا؟ وهل يجوز لنا أن نفتح باب التطبيع مع طرف لم يغلق باب العدوان علينا؟».

وشدد السياسي اللبناني على أن هذا الطرح مرفوض من الناحية الوطنية والأخلاقية والإسلامية، ويتعارض مع مفاهيم السيادة والكرامة والوفاء لدماء اللبنانيين وتضحياتهم.

وأضاف عبد الرزاق: «من المؤسف أن بعض الأصوات تنشغل بإزالة العوائق القانونية أمام التعامل مع العدو، أكثر من انشغالها بإنهاء الاحتلال ووقف العدوان وحماية سيادة لبنان».

وتساءل: «هل المشكلة في قانون يمنع الاتصال بالمعتدي والتعامل معه، أم في المعتدي الذي ينتهك أرضنا وحقوقنا؟».

وأكد أن رفض التطبيع ليس مجرد موقف سياسي، بل هو موقف وطني وأخلاقي وإسلامي يستند إلى مبادئ العدالة والكرامة ورفض الظلم.

وقال: «إن قيمنا الإسلامية والوطنية والإنسانية تلزمنا بالوقوف إلى جانب المظلوم، وعدم القبول بالظلم، وحماية حقوق المعتدى عليهم، لا تقديم مكافأة سياسية للمعتدي».

وتابع الشيخ عبد الرزاق: «إن أخطر ما يمكن أن تتعرض له دولة ليس العدوان الخارجي وحده، بل فقدان البوصلة الوطنية والأخلاقية في مواجهته».

وأضاف: «لا تسمحوا بأن تصبح دماء شعبنا وجراح وطننا ثمناً لأي تطبيع، ولا تمنحوا المعتدي ما عجز عن تحقيقه بالقوة».

وأكد أن لبنان يحتاج اليوم إلى من يرفع العدوان عنه، لا إلى من يفكر في إلغاء القوانين التي تحظر التعامل مع المعتدي.

وشدد على أن لبنان بحاجة إلى الوحدة الوطنية لحماية أرضه وشعبه، وليس إلى دعوات لا تؤدي إلا إلى تعميق جراحه وخلافاته.

وتأتي هذه التصريحات في وقت دعت فيه بعض الأوساط وجماعات الضغط السياسية مؤخراً إلى ممارسة واشنطن ضغوطاً على بيروت من أجل إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، مدعية أن هذا القانون أصبح عائقاً أمام المسار الدبلوماسي.

ويحظر القانون المذكور أي اتصال أو تعامل مباشر أو غير مباشر مع الأشخاص والمؤسسات التابعة للكيان الصهيوني.

وفي ظل الضغوط الأمريكية الرامية إلى إلغاء قانون مقاطعة إسرائيل الصادر عام 1955، ومساعي بعض أعضاء البرلمان في هذا الاتجاه، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، الأسبوع الماضي، أن إلغاء هذا القانون لن يحظى بموافقة البرلمان.

وكان النائب حسين جشي، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة»، قد أكد في وقت سابق أن السلاح الموجود في لبنان لا علاقة له بالعدو، مشدداً على أن إقامة اتصال مباشر مع العدو الصهيوني تشكل انتهاكاً صريحاً للقانون اللبناني الصادر عام 1955، الذي يجرّم أي شكل من أشكال التواصل مع العدو.

رأيك
captcha