نحمّل الاحتلال ومجلس السلام مسؤولية الكارثة في غزة خلال الشتاء
وأفادت وكالة برنا للأنباء، من وکاله العهد، قالت الفصائل الفلسطينية، في بيان، السبت 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، إنّ "أكثر من مليونَيْ فلسطيني يواجهون آثار حرب الإبادة والدمار والحصار، فيما تترك الأمطار والبرد مئات الآلاف من النازحين في خيام غمرتها المياه والوحل، بلا مأوى آمن أو تدفئة أو أدنى مقوِّمات الحياة".
أضافت: "مع أول منخفض جوي شتوي، تتكشَّف صورة قاسية لما ينتظر قطاع غزة خلال الأشهر المقبلة؛ إذ تفقد عائلات ما تبقى لديها من أغطية وأمتعة، ويواجه الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى البرد والمطر في العراء، بعد أنْ دمَّر الاحتلال المنازل والبنية التحتية ومرافق الحياة، فيما يواصل عرقلة إدخال "الكرفانات" (مركبات تصلح للإقامة المؤقّتة) ومستلزمات الإغاثة والإيواء ومعدّات الدفاع المدني ومواد الترميم".
وطالبت الفصائل الفلسطينية ما يُسمّى "مجلس السلام" بـ"تحمُّل مسؤولياته واتخاذ إجراءات جادَّة لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وتنفيذ التزاماته".
ودعت الوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى "الاضطلاع بدور أكبر وأكثر فاعلية، وممارسة الضغط لضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول الإنساني، وإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، تشمل المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء والتدفئة و"الكرفانات" ومعدّات الدفاع المدني والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية".
كذلك، طالبت الفصائل الفلسطينية المجتمع الدولي بـ"إلزام الاحتلال بتنفيذ التدابير المؤقَّتة التي أصدرتها "محكمة العدل الدولية"، والوفاء بالتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803"، مؤكّدةً أنّ "استمرار الصمت والتقاعس عن محاسبة الاحتلال يفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات ويعرِّض حياة المدنيين لمخاطر متصاعدة".
غرق 70 ألف خيمة لنازحين
في سياق متصل، أكّد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أنّه "خلال 12 ساعة فقط من بدء أول منخفض جوي، غرقت 70,000 خيمة تؤوي عشرات الآلاف من النازحين".
وقال الإعلام الحكومي، في بيان، السبت: "إنّ التقديرات الأولية للخسائر المباشرة لبداية هذا المنخفض هي نحو ثلاثة ملايين دولار، إلى جانب انهيار عشرات الجدران، ممّا سبَّب وقوع إصابات مختلفة، بينها إصابات خطرة في مختلف محافظات القطاع".
وحذَّر من "انهيار عشرات المباني المتصدِّعة والآيلة إلى السقوط والمعرَّضة لخطر الانهيار بسبب تعرُّضها للقصف خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع المستمرة منذ ثلاث سنوات".
وحمَّل الاحتلال "المسؤولية الكاملة عن هذه التداعيات الكارثية، جرّاء استمراره في إغلاق المعابر ومنع إدخال مواد الإيواء ومواد الإعمار الأساسية التي يحتاج إليها الشعب الفلسطيني بشكل عاجل".
بدوره، أعلن "الدفاع المدني" في غزة عن تَلَقِّي غرف الاستغاثة التابعة له "2166 نداءً من المواطنين وإدارات مخيمات النازحين ومراكز الإيواء والأُسَر المتضرِّرة من القصف، منذ بدء تأثير المنخفض الجوي"، مشيرًا إلى أنّ طواقمه "لبَّت 218 نداءً فقط، بسبب العدد الكبير للاستغاثات ومحدودية الإمكانات".
وقال "الدفاع المدني" في غزة، في بيان، السبت، إنّه أعلن عن "حال الطوارئ القصوى منذ أمس الجمعة، للتعامل مع تداعيات المنخفض الجوي وتلبية نداءات الأُسَر المنكوبة"، موضحًا أنّ "عشرات مخيمات النزوح ومراكز الإيواء ومناطق سكنية بأكملها تعرَّضت للغرق بفعل الأمطار الغزيرة، فيما بلغ منسوب المياه في بعض المناطق نحو متر ونصف متر".