دنيامالي: يجب أن يكون قطاع الرياضة في إيران متكاملًا مع وزارة التربية والتعليم
وأفادت وكالة برنا للأنباء، نقلاً عن الموقع الرسمي لوكالة "ورزش و جوانان"، عقد أحمد دنيامالي، وزير الرياضة والشباب، إلى جانب علیرضا كاظمي، وزير التربية والتعليم، صباح اليوم (الثلاثاء ۵ أيلول / سبتمبر)، جلسة مشتركة بحضور رؤساء الاتحادات الرياضية.
جرت هذه الجلسة في إطار تعزيز التفاعل بين الجهازين، وطرح الآراء، والمخاوف، والرؤى من الجانبين، بهدف تحسين تطوير الرياضة في المدارس، سواء على المستوى الاحترافي أو الجماعي. وفي هذا السياق، تمّ توقيع مذكرة تفاهم تنفيذية بين وزارة الرياضة والشباب ووزارة التربية والتعليم، حتى تُتابع رياضة الطلاب بجدية أكبر من الآن فصاعدًا.
افتُتحت جلسة الوزراء بتأكيد أحمد دنيامالي على أهمية اكتشاف المواهب الرياضية النادرة في المدارس عبر البلاد، قائلاً: "أهم عنصر في الرياضة الاحترافية هو اكتشاف المواهب وبناء الأجيال. المدرسة هي أول بيئة يتعرف فيها على المواهب؛ لذا فإنّ وزارة الرياضة والشباب بوصفها الجهة المسؤولة رسميًا يجب أن تولي اهتمامًا خاصًّا لرفع مستوى الرياضة في المدارس، ولديها في هذا المجال مسؤولية كبيرة. وبالمقابل، وزارة التربية والتعليم بوصفها المعنية بتربية الأطفال والمراهقين، ملزمة في جانب الصحة بالقيام بواجباتها. ومنذ زمن بعيد، قامت وزارة التربية بخطوات بارزة في تطوير الرياضة المدرسية، لكن نتطلع إلى مزيد من التكامل في هذا المجال. وبناء عليه، نعتزم عبر توقيع مذكرة تفاهم رسمية أن نحقق نتائج أفضل وأوسع."
وأضاف الوزير أن وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي يمكن أن تلعب دورًا فاعلًا لتحقيق هذا الهدف، موضحًا: "بما أن الأطفال يُنضمون إلى معسكرات المنتخبات الوطنية منذ سنّ مبكرة، فمن المهم -بجانب تعليمهم الأكاديمي- أن تُعطى الأولوية لصحتهم. ولهذا السبب، نحن على استعداد للمشاركة مع وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي، وهي إحدى الجهات المسؤولة عن الصحة العامة، لتشكيل تعاون ثلاثي. وباتت مشكلة السمنة تُلاحق أطفالنا. ولضمان وجود أطفال أصحاء وتفادي المعاناة الجسدية والنفسية في مرحلة البلوغ، نحتاج إلى توحيد الجهود بين الأجهزة للوصول لنتائج مشرقة."
وشدّد دنيامالي قائلًا: "يجب أن تكون الرياضة الإيرانية متداخلة مع وزارة التربية والتعليم. بالإمكان تحقيق نتائج أفضل بنفس الأجهزة والطاقم. لا توجد رياضة مدرسية أفضل من غيرها؛ رؤيتي تتجه نحو المستقبل. النتائج التي حققها طلابنا اليوم في المحافل الدولية هي نتاج جهود سابقة؛ لذلك علينا اليوم أن نزرع كي يحصدها الآخرون خلال ۵ أو ۱۰ سنوات. بعثاتنا الطلابية في مسابقات العالم للفئتين (أقلّ من ۱۵ و۱۸ عامًا) خلال الأشهر الماضية حققت إنجازات مهمة، وأدخلت البهجة إلى المجتمع. نريد أن يقود هذا التعاون مع الاتحادات الرياضية إلى نتائج مماثلة، وأن يستفيد الطرفان من كافة الإمكانات لتطوير الرياضة الاحترافية في المدارس."
وتحدث علیرضا كاظمي، وزير التربية والتعليم، في مستهل كلمته عن ألعاب الجمباز العالمية التي أقيمت في صربيا، حيث شارك طلاب إيران للمرة الأولى في فئة تحت ۱۵ سنة، وحققوا ۸۶ ميدالية، وحلّوا في المركز الخامس عالميًا. وقال: "لو لم تكن هناك دعم من وزير الرياضة والشباب العام الماضي، لما استطعنا إرسال هذه البعثة لوحدنا إلى الألعاب، لكن بفضل دعمه أرسلنا بعثة ضخمة واستفدنا من كافة إمكانيات الاتحادات لتحقيق نتائج إيجابية".
وأضاف: "الرياضة هي أحد برامجنا الاستراتيجية في وزارة التربية، لأنها بطبيعتها جميلة ومحبّبة إلى كافة أطياف المجتمع. نعمل على تطبيق رياضة الصباح في جميع مدارس البلاد. نطلب من الاتحادات الرياضية تقديم برامج خاصة بكل رياضة للمدارس، لنُطور الرياضة الاحترافية مع الخبراء في الوزارة."
وأعلن الوزير عن التزام جامعة المعلمين (فرهنگیان) بقبول آلاف الطلاب الموهوبين بدون امتحانات، بينهم نسبة كبيرة من الطلاب الرياضيين، آملاً أن يسهم ذلك في تنشيط الرياضة المدرسية. كما قدّم مدير اتحاد الرياضة الطلابية تقريرًا حول ألعاب الجمباز القادمة، وبتأكيد وزير الرياضة أقُرّ البدء الفوري في التخطيط لتمثيل قوي لإيران في هذه الألعاب، والتي تقام كل عامين وتضم فئتي تحت ۱۸ و۱۵ سنة في عامي ۲۰۲۶ و۲۰۲۷.
وفي ختام الجلسة، تطرّق رؤساء الاتحادات لعدد من المطالب والمشكلات المتعلقة بالمسابقات المدرسية وصعوبات دخول خبراء استكشاف المواهب إلى المدارس، واقترحوا إدخال الألعاب الشعبية المحلية ضمن حصص التربية البدنية في المدارس، وتوثيق أسماء الأبطال الرياضيين في المقررات الدراسية، وتعريف الطلاب برياضة التزحلق وتركيب سلال كرة السلة في جميع المدارس. وختم كاظمي بتأكيده على اهتمامه الخاص، وإدراج رياضة التزحلق في المناهج كرياضة وطنية وتراثية ضمن مادة قصص أو شعر، قائلًا:"سألبي هذا الطلب فورًا".
واختتم اللقاء بتوقيع مذكرة التعاون بين الوزارتين بحضور أحمد دنيامالي: تضمنت المذكرة العمل على تطوير التعاون المشترك بين وزارة الرياضة ووزارة التربية في مجالات الرياضة، البنى التحتية، والتدريب الرياضي.