لقاء الفائزين بميداليات في الفلك والفيزياء الفلكية مع وزير الرياضة والشباب

|
۲۰۲۵/۰۹/۰۷
|
۱۲:۲۸:۰۲
| رمز الخبر: ۴۴۱
لقاء الفائزين بميداليات في الفلك والفيزياء الفلكية مع وزير الرياضة والشباب
برنا – القسم الثقافه و الفن: التقى أحمد دنيامالي، وزير الرياضة والشباب، وعلي ربيعي، المساعد الاجتماعي لرئيس الجمهورية، وعلي رضا رحيمي، مساعد شؤون الشباب في وزارة الرياضة، اليوم (الأحد ۱۶ شهریور)، بالفائزين بميداليات أولمبياد علم الفلك والفيزياء الفلكية.

وأفادت وكالة برنا للأنباء، قال أحمد دنيامالي خلال هذا اللقاء: أنا سعيد جداً بأن شبابنا يستفيدون من حضور السيد ربيعي. على مدى عام من تعاونكم مع قطاع الشباب، أُقيمت العديد من الفعاليات، ولكن طبيعة هذه المناسبة لها أهمية خاصة؛ لأن حاجتنا انتقلت من المجال الرياضي البطولي إلى مجال العلم والتكنولوجيا. وأضاف: مع مرور الزمن وأهمية التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، علينا أن نولي هذه المواضيع مزيداً من الاهتمام. العديد من المجالات لها ارتباط مباشر بالذكاء.

وقال وزير الرياضة:  لقد كان أداؤنا جيداً في رياضة المصارعة، ولكن اليابان اليوم قدّمت أداءً ناجحاً جداً في هذه الرياضة وتمكنت من الحصول على 8 ميداليات. وقد تحقق هذا التطور باستخدام قدرات العلم والتكنولوجيا. ولذلك نحن بحاجة إلى ربط الرياضة البطولية بالعلم والتكنولوجيا.

وأشار دنيامالي إلى غياب الفائزات من الفتيات ومكانة إيران في الدورة الثامنة عشرة من أولمبياد الفيزياء الفلكية قائلاً: إذا آمنا أن الموارد والفرص متاحة للجميع، يمكننا حل العديد من المشكلات. لدينا ترتيب جيد في مجال العلوم النظرية، وحضور علمائنا على المستوى الدولي دليل على قوة البلاد العلمية. يجب أن نحوّل هذه المعرفة الأساسية إلى صناعة ومنتج، وأن نضمن عدم خروج الشباب من هذه السلسلة.

وأضاف: لدينا في مجال الرياضة أطفال وتلاميذ وشباب وكبار سن، ونسعى للحفاظ على استمرارية هذه السلسلة. على مستوى الحكم، نحاول أن نحول المعرفة إلى منتج، وأن نعرّف العلاقة بين الجامعة والصناعة بشكل هادف.

وأكد وزير الرياضة:  إن طرح موضوع المدراء الشباب في وزارة الرياضة يتيح لنا استخداماً أفضل للموارد البشرية والمالية. فن الإدارة ليس في مجرد توفر الموارد الكافية وتوظيف الأشخاص، بل في قدرة الموارد البشرية على الاستفادة الفعالة من هذه الموارد. وشدد دنيامالي قائلاً: الانتماء للوطن يخلق دافعاً للبناء. كثير من العلماء الذين يتمتعون بمكانة جيدة داخل البلاد يهاجرون أحياناً، لكن الإنسان يجد هويته الحقيقية داخل وطنه، ولا يمكن أن يشعر بها في الخارج.

وأشار إلى أداء رياضة المعاقين قائلاً: بفضل المدربين والمؤسسات الجامعية، فإن وضع رياضات المعاقين جيد أيضاً. استمرار البرامج وجهود الشباب أنفسهم يمكن أن يؤدي إلى النجاح والبركة في المستقبل. وتحدث الوزير عن العلماء الشهداء في حرب الأيام الإحدى عشر قائلاً: هؤلاء العلماء قدموا خدمات بارزة للبلاد بشكل مجهول، ونأمل أن نؤدي رسالتنا تجاه الشباب بشكل جيد.

وفي سياق اللقاء، قال علي ربيعي، المستشار الاجتماعي لرئيس الجمهورية: هذه التكريمات ليست رمزية فقط، بل هي توجه يجب أن يستمر ويتجذر. الميدالية ليست مجرد وسام للفرد، بل هي رمز لقدرات مجتمع بأكمله. أنتم، أصحاب الميداليات، قدتم مجتمعاً كبيراً وأنتم انعكاس للقدرات الوطنية. أعداء إيران ينكرون وجود أصحاب الميداليات والنخب في البلاد.

وأضاف: هذه الميداليات تعزز الأمل في المستقبل؛ فالميدالية مرتبطة مباشرة بصناعة الأمل، ولا يمكن لأي حلم أن يتحقق بدون الأمل. إذا فُقد الأمل من مجتمعٍ ما، انهار ذلك المجتمع. وتابع ربيعي قائلاً: هدف الأعداء كان أن يبثوا اليأس في المجتمع الإيراني، لكن الإلهام الذي قدمتموه أنتم أصحاب الميداليات، والمسار الذي فتحتموه للآخرين، هو أعظم ما قدمتموه. وسيترك هذا المسار أثره دون شك.

وقال المستشار الاجتماعي لرئيس الجمهورية: إذا كان المجتمع مجتهداً، فإنه سينجح بلا شك. الاجتهاد أحد أهم عناصر النجاح، وللأسف أصبح هذا العنصر ضعيفاً في مجتمعنا اليوم. وأكد: الاجتهاد المليء بالأمل والإبداع هو دواء المجتمع الإيراني، ولم ينجح أي مجتمع عبر التاريخ من دون اجتهاد. المبدعون هم صانعو الثروات، وللأسف لم يكن لدينا حتى الآن سياسة مناسبة لتنمية الإبداع. تقدير الإبداع هو ما يميز المجتمعات عن بعضها؛ فالولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية جذبت المبدعين من دول أخرى، وتقدّمت اليابان أيضاً على أساس الإبداع.

وشدد ربيعي قائلاً: تنمية البلاد تنبع من قدرات ومقدّراتها البشرية. إيران لديها أكثر من 20 مليون خريج جامعي، وأنتم أيها الحائزون على الميداليات، من أبرز هذه النماذج. أعتقد أن هذا الجو السام سيتلاشى، وسنتجه نحو التقدم. الاجتهاد، الإبداع، التسامح، الإيثار، والأمل هي الأعمدة الأربعة التي تحتاجها إيران. يجب اعتماد سياسات لتنمية الإبداع، وفي السنوات الثلاث المتبقية من الحكومة، سنسعى لإزالة العوائق أمام دخول المبدعين إلى الجهاز البيروقراطي.

وخاطب أصحاب الميداليات قائلاً، على سبيل النصيحة: كونوا متواضعين؛ فالتواضع يعلمكم ألا تسعوا خلف السلطة أو المنصب. لا تنسوا أبداً وفاءكم للشعب والوطن، فالوطن بدونكم بلا روح. ما جعل من اليابان ما هي عليه اليوم هو تجربة ومعرفة طلابها بعد الحرب العالمية الثانية الذين عادوا ونقلوا خبراتهم. أنتم ستكونون مدربين ومرشدين لأجيال المستقبل. لا تنسوا آباءكم وأمهاتكم وعائلاتكم؛ فإن احترامهم سبب في نجاحكم.

وفي سياق اللقاء أيضاً، قال علیرضا رحيمي، معاون شؤون الشباب في وزارة الرياضة: اليوم اجتمعنا احتفالاً بشبابنا الذين شاركوا في الدورة الثامنة عشرة من أولمبياد علم الفلك والفيزياء الفلكية في الهند، حيث شارك 300 طالب نخبة، وتمكنوا من الحصول على 5 ميداليات ذهبية، وحققوا المركز الأول، بمجموع 6 ميداليات.

وأضاف: الميدالية الذهبية ليست مجرد قطعة من المعدن، بل هي رمز لجهود وسهر الليالي من قبل الشباب، والنجاح في الأولمبيادات الدولية يثبت أنه لا يوجد حدود أو قيود أمام شبابنا لوقف طيران عقولهم وقلوبهم. أنتم يا شباب، معماريو مستقبل هذا الوطن، وشبابنا قد حققوا الفخر في جميع الميادين، من الاجتماعية والسياسية إلى الدفاعية. الشهداء هم أمثلة لأبطال وطننا، الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حماية هذه الأرض.

وأشار معاون شؤون الشباب إلى أهمية التبادل العلمي قائلاً: التبادل العلمي كان دائماً أولوية، وقد أشار إليه الرسول الأكرم (صلى الله عليه وسلم). ما يميزنا في طلب العلم هو أن قلوبنا معلقة بهذه الأرض والماء. في أي مكان في العالم نكون فيه، نشعر أننا مدينون لهذا الشعب. وقال رحيمي: العديد من زملائنا في جامعات مرموقة، لكننا جميعاً نؤمن أن الفوارق والتحديات يجب ألا تمنعنا من حب إيران وخدمتها. نأمل أن تُحلّ المشكلات التي تؤدي إلى يأس الشباب الإيراني. البلد ليس فندقاً؛ بل هو أرضنا وأرض آبائنا، ويجب أن نبقى ونبنيها. كما أشار إلى دور العائلات والتكنولوجيا في نجاح الشباب، وشكر الوزير على دعمه الخاص.

وفي ختام اللقاء، قال أحد الحائزين على الميداليات: من التحديات التي نواجهها هي العدالة التعليمية وظروف قبول الطلاب في مجموعات الأولمبياد. في مدارس "سمپاد"، يُحرم بعض الطلاب خلال السنوات الثلاث من المرحلة الثانوية من الفرص. على سبيل المثال، في الصف الحادي عشر وسنة الامتحانات النهائية، تكون حصة سمپاد في بعض المحافظات مثل مشهد وزنجان محدودة، وكثير من أبناء المحافظات لا تتاح لهم الفرصة للحصول على ميدالية بسبب نقص الوعي أو معرفة المجتمع بالأولمبياد.

وأضاف: هذا العام تأخرت برامجنا التحضيرية أسبوعاً بسبب امتحانات سبتمبر، مما زاد من صعوبة الأمور. يجب رفع مستوى المعرفة حول الأولمبياد لدى المجتمع والمسؤولين في وزارة التربية والتعليم ووزارة الرياضة والشباب.

وقال مشارك آخر من الفائزين في الأولمبياد: طلابنا يدرسون علوم الفلك والفيزياء الفلكية قبل ثلاث سنوات من دخول الجامعة، وهي مواد تُدرّس في مرحلة البكالوريوس. نأمل أن نتمكن بعد الفوز بالميداليات من المشاركة في شؤون البلاد؛ لأن ذلك يسرّع من مسار تطورها. وفي الختام أكد قائلاً: الذين يتفوقون علمياً هم جديرون بالدعم والاهتمام الخاص.

رأيك
captcha